ذات صلة

جمع

ساعات الغموض الأخيرة.. شهادة طبية تُعيد رسم سيناريو وفاة مارادونا

تعود قضية وفاة أسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا...

ليل النار في هرمز.. ضربة أميركية خاطفة ورسائل ردع متبادلة مع طهران

في واحدة من أكثر الليالي توترًا منذ اندلاع المواجهة،...

من الظل إلى المواجهة.. واشنطن تُعيد تعريف علاقتها مع “الإخوان” في أخطر تحول منذ سنوات

تشهد مقاربة الولايات المتحدة تجاه جماعة الإخوان الارهابية تحولًا...

طريقة عمل بيتزا تشيز برجر سهلة وسريعة

تبحث الكثير من ربات المنزل عن وصفات جديدة لتحضير...

وصفات طبيعية لتفتيح منطقة حول الفم بخطوات بسيطة في المنزل

تسعى الكثير من النساء للحصول على بشرة موحدة وخالية...

ساعات الغموض الأخيرة.. شهادة طبية تُعيد رسم سيناريو وفاة مارادونا

تعود قضية وفاة أسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا إلى الواجهة مجددًا، مع تطورات لافتة في جلسات المحاكمة الجارية في الأرجنتين، بعد شهادة طبية وصفت بالمفصلية، قد تعيد صياغة الرواية الكاملة للحظات الأخيرة في حياة النجم العالمي.

وبينما تتركز الأنظار على المسؤولية الطبية المحتملة، تكشف المعطيات الجديدة عن سيناريو أكثر تعقيدًا مما كان يعتقد سابقًا، يفتح الباب أمام تساؤلات حاسمة حول طبيعة الرعاية التي تلقاها قبل وفاته.

معاناة صامتة.. قراءة طبية لساعات حاسمة

في قلب الجلسة، قدّم الطبيب الشرعي كارلوس كاسينيلي شهادة تفصيلية استندت إلى نتائج تشريح الجثة، مشيرًا إلى أن مارادونا ربما عانى لفترة تصل إلى نحو 12 ساعة قبل وفاته في نوفمبر 2020.
هذه الإفادة، التي تستند إلى مؤشرات بيولوجية متعددة، ترسم صورة لمعاناة تدريجية وليست وفاة مفاجئة، وهو ما يمثل نقطة تحول في مسار القضية.

وأوضح كاسينيلي أن الفحوص كشفت عن مجموعة من العلامات المرضية، من بينها وذمة دماغية، وتجلطات في القلب، وانصباب جنبي، إلى جانب مؤشرات على نقص الأكسجين في الخلايا، وهي جميعها تدل على تدهور صحي ممتد زمنيًا.

ورغم أنه لم يتمكن من تحديد مدة المعاناة بدقة، فإن التقديرات الطبية تشير إلى فترة طويلة نسبيا، ما يعزز فرضية أن الحالة لم تكن طارئة بشكل مفاجئ.
بدوره، أشار الطبيب الشرعي الآخر فيديريكو كوراسانيتي إلى وجود دلائل إضافية على القلب تعكس معاناة ممتدة، وإن جاءت شهادته أقل حسمًا من سابقتها.

ومع ذلك، فإن التلاقي بين الشهادتين يعزز الاتجاه العام الذي يرى أن الوفاة لم تكن لحظية، بل نتيجة تدهور تدريجي كان يمكن رصده والتعامل معه.

محاكمة مفتوحة.. بين الإهمال والدفاع

تكتسب مسألة مدة المعاناة أهمية محورية في المحاكمة، إذ ترتبط بشكل مباشر بمستوى الرعاية الطبية التي تلقاها مارادونا في منزله، حيث كان يتعافى بعد جراحة في المخ لعلاج ورم دموي.

وقد توفي لاحقًا نتيجة أزمة قلبية تنفسية حادة مصحوبة بوذمة رئوية، وهي حالة تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا في الظروف العادية.

في هذا السياق، يحاكم سبعة من العاملين في المجال الصحي، بينهم أطباء وممرضون، بتهمة الإهمال الذي قد يرقى إلى “القتل العمد مع سبق الإصرار”، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 25 عامًا، غير أن جميع المتهمين ينفون مسؤوليتهم، مؤكدين أن كل منهم التزم بحدود دوره المهني، وأن وفاة مارادونا جاءت نتيجة حالته الصحية المعقدة وتاريخه المرضي.

ويشكك فريق الدفاع في فرضية “المعاناة الطويلة”، معتبرًا أنها لا تتسق مع طبيعة الحالة العامة للجسد، خاصة في ظل تاريخ من المشاكل الصحية والإدمان، هذا الجدل يعكس انقسامًا واضحًا بين الرواية الطبية والدفوع القانونية، ما يجعل من القضية ساحة اختبار معقدة لتحديد المسؤولية.