ذات صلة

جمع

آثار هيمنة الميليشيات.. كيف تعطل الفوضى الأمنية شبكات الإمداد الاقتصادي في ليبيا؟

تتجدد المعاناة اليومية للمواطنين في العاصمة الليبية طرابلس على...

خلف كواليس الأزمات المفتعلة.. لماذا تلجأ الجماعات المتطرفة إلى تأجيج الشارع التونسي؟

تشهد الساحة التونسية في المرحلة الراهنة معركة مصيرية ضد محاولات التنظيمات المارقة وفلول جماعة الإخوان الإرهابية التي تسعى بكل الطرق الملتوية لإثارة البلبلة والاضطرابات عبر افتعال الأزمات اليومية وحرب الشائعات الممنهجة.

ففي الوقت الذي تمضي فيه الدولة التونسية بخطى ثابتة نحو ترسيخ دعائم البناء المؤسسي وتحقيق الإصلاح الشامل، تعمد العناصر الهاربة واللجان الإلكترونية الممولة إلى استهداف قطاعات حيوية حساسة مثل إمدادات المياه والكهرباء بهدف شل حركة الحياة العامة وهز ثقة المواطنين في قيادتهم السياسية ومؤسساتهم الوطنية.

هذه الممارسات العدائية التخريبية لا تمثل سوى محاولات يائسة لإنقاذ تنظيم منهار فقد حاضنته الشعبية والسياسية إلى الأبد، غير أن الوعي المجتمعي المتنامي والردود الأمنية الفورية والضربات الموجعة التي توجهها الأجهزة المختصة لشبكات الاحتكار والتخريب كشفت بوضوح زيف تلك المخططات الإجرامية التي لا تتقن سوى لغة الإضرار بقوت الشعب ومكتسباته التاريخية.

خيوط المؤامرة الخفية.. أزمات المياه والكهرباء في قيظ الصيف كدليل دامغ على التخريب

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد خلال زيارته الميدانية الموسعة إلى محافظة القيروان بوسط البلاد، أن الانقطاعات المتكررة والمتعمدة للماء والكهرباء خلال ذروة فصل الصيف لا يمكن اعتبارها أمرًا طبيعيًا أو ناتجًا فقط عن موجات الحر المرتفعة، مشددًا على أن الدولة سبق أن مرت بظروف مناخية أشد قسوة دون تسجيل أي اضطراب مماثل في التوزيع أو نقص في المواد الأساسية.

وأشار البيان الصادر عن الرئاسة التونسية إلى أن هناك أياد خفية تقف وراء هذه الظواهر المصطنعة بغرض تأجيج الأوضاع الاجتماعية وإثارة سخط المواطنين.

وفي هذا السياق، كفلت العمليات الأمنية الاستباقية ضبط وحجز أكثر من 80 ألف قارورة ماء معدني كانت مخفية عمداً في مستودعات سرية بغرض حجبها عن الأسواق وخلق أزمات وهمية، فضلاً عن توثيق وقائع موثقة بالدليل القاطع تتمثل في عمليات قطع مقصود لأنابيب توزيع المياه وأسلاك الشبكات الكهربائية، مما يثبت بالقطع وجود تخريب منظم وممنهج تقوده عناصر مرتبطة بأجندات مشبوهة تسعى لإحداث الفوضى الشاملة.

إرث العقد المظلم.. كيف دمرت حركة النهضة الاقتصاد التونسي وسهلت الإرهاب؟

يرتبط المشهد الحالي ارتباطًا وثيقًا بإرث الثقيل والمظلم الذي خلفته سياسات حركة النهضة الإخوانية خلال العقد الذي سيطرت فيه على مفاصل الحكم في تونس، حيث تشير التقارير الاقتصادية والحقوقية الموثقة إلى أن تلك الحقبة اتسمت بنهب مقدرات الدولة، وإهدار المال العام، وتسهيل تحركات الجماعات الإرهابية المتطرفة وفتح الأبواب أمام شبكات الفساد المالي والإداري.

ولقد تجلت عواقب ذلك العقد الكارثي في تراكم الأزمات الهيكلية التي تعاني منها البلاد اليوم، بينما يقبع قادة التنظيم وفي مقدمتهم رئيس الحركة راشد الغنوشي وعدد من قيادات الصف الأول خلف القضبان بعد إدانتهم في قضايا إرهابية وفساد مالي جسيم.

وشدد الرئيس قيس سعيد على أن المحاسبة العادلة والناجزة تمثل مطلبًا شعبيًا ودستوريًا مشروعًا لا رجعة فيه، مؤكدًا أن الشعب التونسي الذي عانى الأمرين من براثن المفسدين لن يسمح أبدًا بعودة عجلة التاريخ إلى الوراء أو السماح للمتآمرين بتهديد أمنه القومي وسلمه المجتمعي.

الحرب السبرانية واللجان الإلكترونية.. فشل ذريع في مواجهة الوعي الشعبي التونسي

تسلط التحليلات الأمنية والإعلامية الضوء على الدور المشبوه الذي تلعبه اللجان الإلكترونية التابعة للتنظيم، والتي تدار عبر منصات التواصل الاجتماعي من خارج الحدود لبث الأخبار الكاذبة وفبركة الأزمات الصحية داخل السجون وخارجها، بهدف تضليل الرأي العام العالمي والمحلي، ومع ذلك، اصطدمت هذه الحرب السبرانية بجدار صلب من الوعي المجتمعي واليقظة الحكومية التي تتعامل مع كل شائعة بشفافية وحزم فوريين، مفندة أكاذيب الحسابات الوهمية.

وتؤكد المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية أن محاولات الإخوان لإثارة الفوضى قد باءت بالفشل الذريع، نظرًا لأن المواطن التونسي بات يدرك تمامًا أبعاد تلك المؤامرات الرامية لتعطيل مسار البناء الديمقراطي السليم وإن المرحلة القادمة.

كما أكدت السلطات العليا، ستكون مخصصة بالكامل لإصلاح وتطوير جميع المنشآت الحيوية وصيانتها في كافة المحافظات، لقطع دابر كل محاولات التخريب والعبث بمقدرات الوطن، مضيئًا بذلك طريق المستقبل نحو تونس جديدة قوية ومنيعة ضد كافة أشكال الإرهاب والتضليل.