ذات صلة

جمع

الرئاسة التركية تسجل مستويات إنفاق قياسية.. أين سياسات التقشف من ترف أردوغان؟

رغم الأزمات الاقتصادية وسياسات التقشف في تركيا التي تفرضها...

قرار أردوغان بتقديم موعد الانتخابات الرئاسية يربك المعارضة التركية وطاولة الستة

وفقا للمتوقع، قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية من يونيو إلى مايو المقبل؛ ما انعكس على المعارضة التركية الرئيسية الممثلة في تحالف من ستة أحزاب وتعرف بالتحالف السداسي أو “طاولة الستة”، حيث قال مسؤول في حزب معارض: إن التحالف سيعلن في فبراير مرشحه للسباق الرئاسي لمنافسة أردوغان الذي يحكم البلاد منذ 20 عاما.

وتتجه تركيا نحو واحدة من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ الجمهورية الحديثة الممتد منذ قرن، بينما كان أردوغان قد أشار يوم الأربعاء إلى أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستجرى في 14 مايو أي قبل الموعد الذي كان محددا لها بشهر، وفقا لموقع أحوال التركي.

وقال أينال جيفيكوز وهو مستشار لزعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو للصحفيين: “اسم المرشح للرئاسة سيُعلن على الأرجح في وقت ما في فبراير”.

ويسعى تحالف المعارضة إلى صياغة برنامج موحد، لكنه لا يزال يتعين عليه التوافق حول مرشح لمنافسة أردوغان على الرئاسة، وكون حزبا المعارضة الرئيسيان في تركيا وهما حزب الشعب الجمهوري العلماني وحزب الخير القومي المنتمي لتيار يمين الوسط، تحالفا مع أربعة أحزاب أصغر تحت مظلة برنامج يسعى إلى إلغاء نظام أردوغان الرئاسي والعودة للنظام البرلماني السابق.

وقال جيفيكوز: إن زعماء أحزاب المعارضة الستة سيكشفون يوم 30 يناير في وثيقتين عن مقترحاتهم لفترة انتقالية نحو نظام برلماني وعن برنامجهم للحكومة.

وأربك إعلان أردوغان تقديم موعد الانتخابات الرئاسية التحالف السداسي الذي لم يحسم أمره بعد وسط أنباء عن تباين وخلافات في وجهات النظر بين قادة هذا التحالف الذي توحد في جبهة واحدة على أمل تقديم منافس قوي ينهي نحو عقدين من حكم حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ.

وكان أكرم إمام أغلو عمدة بلدية إسطنبول من بين أبرز الأسماء المطروحة لمنافسة أردوغان في السباق الرئاسي وهو قيادي بارز في حزب الشعب الجمهوري المنضوي في التحالف السداسي، لكن جرى استبعاده بقرار قضائي وحرمانه من المشاركة السياسية وحكم عليه بالسجن عامين في قضية اعتبرتها المعارضة كيدية.

كما يطرح اسم علي باباجان الوزير والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية الذي انشق مع رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أغلو عن الحزب الحاكم، كمرشح محتمل لمنافسة أردوغان. وقد أبدى استعداده للترشح رسميا إذا زكاه التحالف السداسي، وفي حال لم يزكه سيترشح من تلقاء نفسه.

ومن الأسماء الأخرى أيضا التي يتردد اسمها زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو لكن يبدو أنه لا يحظى بموافقة “طاولة الستة”، وإلى الآن لم يتفق تحالف “طاولة الستة” على مرشح بعينه، بينما يبدو قرار الكشف عن اسم مرشحه في فبراير، محاولة لطمأنة أنصاره وقطعا للطريق على محاولة أردوغان إرباك قواعده الانتخابية وإظهار أنه يعاني من خلافات.

وفي الفترة الأخيرة كثف قادة في حزب العدالة والتنمية من التصريحات التي تسخر من التحالف السداسي وتحديدا من تلك الصادرة عن أحمد داود أوغلو بشأن صلاحيات “طاولة الستة” في حال رشحت مرشحا مشتركا وفاز بالرئاسة، وقال: إنه “سواء إذا كان المرشح المشترك أحد الزعماء أو لا، فإنه سيكون للقادة الستة صلاحية التوقيع والمصادقة على أي قرار إستراتيجي سيصدر من رئاسة الجمهورية”.

وتابع: “عندما نأخذ قرارا سنراعي حساسية حزب الشعب الجمهوري عند اتخاذه وعندما يأخذ كليتشدار أوغلو قرارا فسيأخذ بعين الاعتبار الحساسية التي تبديها الكتلة المحافظة”، مضيفا أن الوقت قد حان للتوافق بشأن اسم المرشح المشترك، لكنه أوضح أن قادة التحالف السداسي لم يناقشوا الأسماء بعد، لكن جرى الحديث عن سير العملية.

واعتبر قادة في حزب العدالة والتنمية من بينهم الرئيس التركي، تلك التصريحات نوعا من الوصاية على الرئاسة والرئيس.

وفي تغريدة له على “تويتر” قال حمزة داغ مساعد رئيس حزب العدالة والتنمية: “يبدو أن زعماء الطاولة السداسية يحلمون بحكم أقلية خال من الديمقراطية.. أولئك الذين يشككون بشرعية رئيسنا الذي انتخب بنسبة 50+1 يريدون أن تصبح تركيا محكومة بشفاه من نسبتهم أقل من 1 بالمئة”.

أما النائب محمد علي شلبي الذي التحق مؤخرا بحزب العدالة والتنمية بعد استقالته من حزب الشعب الجمهوري، فقال: “سيكون زعماء الطاولة نوابا للرئيس وسيقومون بتوجيه السلطة التنفيذية كهيئة شرعية.. نائب الرئيس سيوجه الرئيس.. هذه فوضى حقيقية”.

وقال المرشح الرئاسي السابق محرم إنجه معلقا على تصريحات داود أوغلو: “تابعته هو يقول إنه سيوقع كرئيس.. هل يكون الرئيس هكذا؟.. هؤلاء يبحثون عن سكرتير لهم. الشخص الذي سينتخب بنسبة 50 زائد واحد سيستشير رئيس الحزب الذي حصل على نسبة 1 بالمئة عن تعيين المديرين. إنهم لا يفكرون بشكل سليم”.