ذات صلة

جمع

أسطول الظل الروسي يتدثر بالأقفاص المعدنية.. مسيرات أوكرانيا تنقل الحرب إلى ناقلات النفط

لم تعد الطائرات المسيرة الأوكرانية تلاحق الأهداف العسكرية الروسية...

روبيو يحمل إيران مسؤولية تسليح الحوثيين.. وقدرات الجماعة تتجاوز الإمداد المباشر

أعاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تسليط الضوء على...

ترامب يلوّح بضربة خاطفة على إيران.. وطهران تتوعد برد بلا حدود جغرافية

عاد التهديد العسكري إلى واجهة المشهد بين واشنطن وطهران،...

حصار مستمر منذ أسابيع وقصف يومي.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أرواح ملايين النازحين؟

اتسعت التداعيات الإنسانية الكارثية جراء التصعيد العسكري المتواصل الذي...

روبيو يحمل إيران مسؤولية تسليح الحوثيين.. وقدرات الجماعة تتجاوز الإمداد المباشر

أعاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تسليط الضوء على الدور الإيراني في تطوير القدرات العسكرية لمليشيات الحوثيين، معتبرًا أن الدعم الذي تقدمه طهران، ولا سيما المساندة المباشرة، كان عاملًا أساسيًا في وصول الجماعة إلى مستوى التسليح الذي تمتلكه حاليًا.

وجاءت تصريحات روبيو في منشور للسفارة الأميركية لدى اليمن على منصة “إكس”، أكد فيه أن الحوثيين ما كانوا ليحصلوا على قدراتهم الراهنة لولا الدعم الإيراني، ويعكس هذا الموقف استمرار تركيز واشنطن على الصلة العسكرية بين طهران والجماعة، باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في أمن اليمن والممرات البحرية المحيطة به.

الدعم الإيراني وتطور الترسانة الحوثية

وتتهم الولايات المتحدة إيران منذ سنوات بتقديم أسلحة وتقنيات عسكرية وخبرات تدريبية للحوثيين، ساعدتهم على تطوير قدراتهم في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، إلى جانب تحسين وسائل الاستهداف وتنفيذ الهجمات داخل اليمن وخارجه.

وتبرز أهمية هذا الدعم مع اتساع نطاق العمليات الحوثية ضد السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وما ترتب عليها من اضطراب في حركة الملاحة الدولية، واضطرار شركات شحن إلى تحويل مسارات سفنها بعيدًا عن قناة السويس، بما زاد تكاليف النقل وأطال زمن الرحلات.

وتقول واشنطن إن المساندة الإيرانية لا تقتصر على نقل الأسلحة الجاهزة، بل تشمل مكونات وتقنيات صاروخية وأنظمة مرتبطة بالطائرات المسيرة، فضلًا عن الخبرات الفنية اللازمة لتطوير هذه المنظومات وتشغيلها.

في المقابل، تنفي طهران مسؤوليتها عن القرارات العسكرية للحوثيين، وتؤكد أن الجماعة تتخذ قراراتها بصورة مستقلة، وهو ما يبقي الخلاف قائمًا بشأن حجم وطبيعة الدور الإيراني في العمليات التي تنفذها الجماعة.

قدرات محلية وشبكات إمداد متنوعة

وتدعم بعض التقييمات الدولية وجود ارتباط بين الترسانة الحوثية والتكنولوجيا الإيرانية. فقد خلص فريق خبراء تابع للأمم المتحدة، في تقرير صدر عام 2024، إلى أن الجماعة لا تملك قدرات مستقلة كافية لتطوير وإنتاج منظومات تسليح معقدة، مثل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة الهجومية، من دون مساعدة خارجية.

كما رصد الفريق أوجه تشابه بين أسلحة يستخدمها الحوثيون ومنظومات إيرانية، بما يعزز فرضية انتقال التكنولوجيا والخبرات من طهران إلى الجماعة.

لكن صورة القدرات الحوثية لم تعد تقتصر على الاعتماد على شحنات الأسلحة الخارجية. فتقرير نشرته رويترز في 15 أكتوبر 2026 أشار إلى أن الجماعة طورت إمكانات محلية لتجميع بعض الأسلحة، واستفادت من الخبرات التي اكتسبتها خلال سنوات القتال، إلى جانب شبكات توريد متعددة.

ويعني ذلك أن الدعم الإيراني يظل عنصرًا مهمًا في بناء القدرات المتقدمة، لكنه لم يعد العامل الوحيد الذي يفسر استمرار الترسانة الحوثية وتطورها، مع تنامي إمكانات التجميع المحلي وتعدد مصادر الحصول على المكونات.

أمن السعودية والبحر الأحمر في الحسابات الأميركية

وتكتسب تصريحات روبيو أهمية إضافية في ظل تجدد الهجمات الحوثية على السعودية، بالتزامن مع استمرار التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن. ويضع هذا التطور أمن المملكة والملاحة الإقليمية ضمن الحسابات الأميركية المرتبطة بمواجهة النفوذ الإيراني.

وخلال مؤتمر صحفي في أتلانتا يوم 31 أكتوبر، أكد روبيو التزام واشنطن بتعهداتها الدفاعية تجاه الرياض، لكنه أوضح أن قرار المشاركة في أي عمليات هجومية يظل من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب.