كشفت التحقيقات الأولية في هجوم إطلاق النار شمال مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، عن مؤشرات على أن المنفذين راقبا تحركات القوات الإسرائيلية وجمعا معلومات عن مواعيد عمليات التفتيش الروتينية، قبل نصب كمين أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق حصيلة أولية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.

ووقع الهجوم صباح الجمعة على الطريق رقم 35، حيث أفاد مصدر إسرائيلي بمقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين، وأعلنت السلطات الإسرائيلية لاحقًا مقتل المهاجمين الاثنين، فيما بدأت القوات عمليات تمشيط وفرضت طوقًا أمنيًا في محيط الموقع.
تحقيقات تشير إلى مراقبة مسبقة
وبحسب المعلومات الأولية المتداولة في إسرائيل، استهدف المهاجمان القوات أثناء تنفيذ عمليات تفتيش اعتيادية، وأطلقا النار بعد اقتراب الجنود منهما، وتشير هذه الرواية إلى أنهما كانا على دراية بمواعيد التحركات الأمنية، وحددا نقطة خارج المنطقة التي توفر حماية للجنود.
كما أفادت تقارير بأن كمية الذخائر التي عُثر عليها داخل سيارة المهاجمين أثارت تقديرات بأنهما ربما كانا يخططان لتنفيذ هجوم أوسع، ولم تتضح بعد جميع تفاصيل العملية أو المدة التي استغرقها جمع المعلومات، فيما تبقى هذه المعطيات في إطار التحقيقات الأولية.
وأظهرت مشاهد من موقع الهجوم حالة من الارتباك خلال محاولات إسعاف المصابين وإجلائهم، وسط صعوبات في الوصول إليهم مع استمرار المخاوف الأمنية.
وتضمنت المقاطع نداءات تطالب بتسريع نقل الجرحى وتوفير المساعدة.
وأفادت تقارير إسرائيلية، بأن منفذي الهجوم من سكان مدينة الخليل، فيما واصلت القوات عمليات التفتيش والتمشيط في المنطقة عقب مقتلهما.
بن غفير يطالب بتفكيك السلطة
وعقب الهجوم، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، مطالبًا بما وصفه بالقضاء على البنية التحتية للإرهاب.
وقال: إن إسرائيل يجب ألا تنتظر تكرار هجوم السابع من أكتوبر في الضفة الغربية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية والاقتحامات في الضفة الغربية، بالتوازي مع تزايد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتوسيع العمليات ضد الفلسطينيين.
ويثير الهجوم مخاوف من تداعيات أمنية وسياسية جديدة في الخليل ومحيطها، خصوصًا إذا دفعت نتائجه إلى توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية أو فرض قيود إضافية على الحركة، كما يعيد إلى الواجهة الخلاف بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية، في ظل مطالب إسرائيلية بتغيير دورها الأمني والسياسي، وغياب مسار سياسي واضح لتسوية الصراع.

