ذات صلة

جمع

تفسير حلم الحزن والبكاء: هل هو إشارة لقرب الفرج أم تعب نفسي؟

قد تبدو الأحلام في كثير من الأحيان غريبة وغير...

طريقة عمل كاساديا الشوفان والأفوكادو.. وجبة صحية ومقرمشة

تعد كاساديا الشوفان والأفوكادو من الوصفات السريعة التي تجمع...

أسباب احمرار البشرة بعد التقشير: 6 أخطاء شائعة وطرق علاجها

يعد تقشير البشرة من الخطوات الشائعة في روتين العناية...

أفكار عشاء سريعة وسهلة التحضير: 4 وجبات قليلة المجهود

مع ازدحام اليوم بالعمل والدراسة والمهام المختلفة، قد يصبح...

نهايات مأساوية لنجوم عرب.. حكايات شهرة انتهت بالفقد والغموض

خلف أضواء الشهرة والنجاح، عاش عدد من أبرز نجوم...

تحذير أميركي لإثيوبيا وإريتريا.. القرن الإفريقي على حافة تصعيد جديد

تتجه العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا إلى مرحلة أكثر توترًا مع اتساع المواجهات في شمال إثيوبيا وتدهور القنوات الدبلوماسية بين البلدين، ما دفع الولايات المتحدة إلى التحذير من تداعيات أي مواجهة عسكرية جديدة على منطقة القرن الإفريقي.

ودعت واشنطن أديس أبابا وأسمرة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى الحوار، محذرة من أن المنطقة، التي ما تزال تواجه أزمات أمنية وإنسانية متداخلة، لا تحتمل اندلاع حرب جديدة بين الجارين.

ويأتي التحذير الأميركي في وقت تصاعدت فيه المواجهات في إقليم تيغراي، بالتزامن مع انهيار العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا، في تطور يعيد إلى الواجهة مخاوف اتساع رقعة الصراع خارج حدود شمال إثيوبيا.

قطيعة دبلوماسية وتصعيد ميداني

بلغ التوتر بين البلدين مستوى جديدًا بعد إغلاق إثيوبيا سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، قبل أن ترد إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أديس أبابا، وجاءت الخطوة الإثيوبية في ظل اتهامات لإريتريا بدعم قوى معارضة تقاتل الحكومة الفيدرالية في تيغراي، وهي اتهامات تنفيها أسمرة.

وتزامن التصعيد الدبلوماسي مع تجدد القتال في تيغراي، حيث شهد الإقليم مواجهات هي الأشد منذ انتهاء الحرب السابقة بين عامي 2020 و2022.

وأدى القتال إلى اضطراب حركة الطيران والطرق والاتصالات، فضلًا عن نزوح آلاف المدنيين وتزايد الضغوط الإنسانية.

وفي أحدث تطور ميداني، استعادت القوات الحكومية الإثيوبية السيطرة على مدينة ميكيلي، عاصمة تيغراي، بعد هجوم مضاد ضد قوات تقودها جبهة تحرير شعب تيغراي، في تطور يمثل تحولًا مهمًا في مسار المواجهات الحالية.

البحر الأحمر يعيد تشكيل حسابات الأزمة

ولا تقتصر جذور الخلاف بين أديس أبابا وأسمرة على التطورات العسكرية في تيغراي، إذ ترتبط العلاقات بينهما أيضًا بالخلاف حول وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر.

وتسعى إثيوبيا، باعتبارها دولة حبيسة، إلى تأمين منفذ بحري تعتبره مهمًا لأمنها واقتصادها، بينما تنظر إريتريا بحساسية إلى أي ترتيبات قد تمس سيادتها على موانئها وسواحلها. وقد أسهم هذا الملف في زيادة التوتر بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.

وتزداد حساسية الأزمة بسبب تداخلها مع صراعات وأزمات أخرى في المنطقة، خصوصًا الحرب المستمرة في السودان والتوترات المرتبطة بالبحر الأحمر، ما يجعل أي تصعيد إثيوبي إريتري قابلًا للتأثير في شبكة أوسع من العلاقات والتحالفات الإقليمية.

واشنطن والاتحاد الإفريقي يدعوان للتهدئة

وتأتي التحركات الأميركية بالتوازي مع دعوات إفريقية للتهدئة. فقد حث الاتحاد الإفريقي إثيوبيا وإريتريا ومصر على ضبط النفس وتجنب أي خطوات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر، داعيًا إلى حل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار السلمي.

ويعيد التصعيد الحالي إلى الأذهان الحرب الإثيوبية الإريترية التي اندلعت بين عامي 1998 و2000، قبل أن يدخل البلدان مرحلة تقارب انتهت بتوقيع اتفاق السلام عام 2018. لكن هذا المسار شهد تراجعًا تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، وصولًا إلى القطيعة الدبلوماسية الحالية.