ذات صلة

جمع

الذهب اليوم في الأسواق العربية.. أسعار العيارات والأونصة الجمعة 11 سبتمبر 2026

تواصل أسعار الذهب تحركاتها في الأسواق العربية بالتزامن مع...

أسعار العملات اليوم في مصر.. استقرار نسبي أمام الجنيه الجمعة 11 سبتمبر 2026

استقرت أسعار عدد من العملات الأجنبية والعربية نسبيًا أمام...

جنوب لبنان في قلب الأزمة.. لماذا تتزايد المخاوف من اتساع المواجهة؟

يتحول جنوب لبنان مجددًا إلى بؤرة ساخنة في المشهد...

إيران تحت الضغط.. هل تُعيد طهران بناء جبهاتها الإقليمية قبل المواجهة الكبرى؟

تُواجه إيران ضغوطًا متزامنة على أكثر من جبهة، بعدما...

طرق بسيطة لتقليل هدر الطعام في المنزل وتوفير ميزانية الأسرة

يمثل هدر الطعام أحد التحديات التي تواجه كثيرًا من...

إيران تحت الضغط.. هل تُعيد طهران بناء جبهاتها الإقليمية قبل المواجهة الكبرى؟

تُواجه إيران ضغوطًا متزامنة على أكثر من جبهة، بعدما بات برنامجها النووي في قلب تحرك دولي متصاعد، بالتوازي مع محاولات لإعادة تنظيم شبكة حلفائها الإقليميين وتحسين قدرتهم على التحرك بصورة أكثر تنسيقًا في حال اندلاع مواجهة واسعة مع إسرائيل.

ويبدو أن طهران تعمل على معالجة إحدى أبرز الثغرات التي ظهرت خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، عندما تحركت حركة حماس بصورة منفردة نسبيًا، بينما لم تدخل باقي مكونات الشبكة الموالية لإيران في مواجهة شاملة ومتزامنة منذ اللحظة الأولى.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن طهران تدرس سيناريو مختلفًا يقوم على تنسيق عدة جبهات في وقت واحد، بحيث تشارك فيه قدراتها العسكرية إلى جانب حزب الله وحماس والمليشيات الموالية لها في العراق والحوثيين في اليمن، بما يحول أي مواجهة مستقبلية إلى صراع متعدد الساحات بدلًا من ترك كل جبهة تتحرك وفق حساباتها الخاصة.

ويأتي هذا التحول في وقت تغيرت فيه خريطة القوة داخل الشبكة الإيرانية نفسها، بعد الأضرار التي لحقت بحزب الله وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وهو ما زاد من أهمية الأدوار التي يمكن أن تؤديها الفصائل العراقية والحوثيون في اليمن.

من درس أكتوبر إلى إعادة بناء “محور المقاومة”

وتكشف تجربة عام 2023 عن مشكلة أساسية في استراتيجية طهران وحلفائها، وهي أن امتلاك عدة جبهات لا يعني بالضرورة القدرة على تشغيلها في التوقيت نفسه، فهجوم حماس فتح مواجهة واسعة مع إسرائيل، لكن الجبهات الأخرى لم تتحرك بالطريقة التي كانت تراهن عليها الحركة، بينما اقتصرت جبهة حزب الله في البداية على عمليات محدودة نسبيًا.

وتحاول إيران، وفق التقييمات المتداولة، تقليص احتمال تكرار هذا السيناريو عبر إعادة تفعيل قنوات الاتصال بين حلفائها، ورفع مستوى التنسيق السياسي والعسكري بينهم. وتشمل هذه الجهود اتصالات مع حزب الله والحوثيين والفصائل العراقية، إلى جانب مساعي تعزيز التواصل مع حماس والحفاظ على العلاقة الاستراتيجية معها.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة مع صعود قيادات داخل حماس تتمتع بعلاقات وثيقة مع طهران، بما قد يسهم في الحفاظ على قنوات الاتصال بين الطرفين وتعزيز التنسيق في حال اتساع المواجهة.

ولا يقتصر التحرك الإيراني على التنسيق وحده، إذ تتزامن هذه الجهود مع محاولات لإعادة بناء القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تعرضت لأضرار خلال المواجهات السابقة. وبذلك تسعى طهران إلى الاحتفاظ بأدوات ضغط قادرة على العمل من مسافات مختلفة، من الخليج والبحر الأحمر إلى لبنان والعراق.

لكن إعادة بناء الشبكة تجري في ظروف مختلفة عن السنوات السابقة؛ فحزب الله تعرض لخسائر كبيرة، والوجود الإيراني في سوريا أصبح أكثر تعقيدًا، بينما باتت الفصائل العراقية والحوثيون يحتلان مساحة أكبر داخل حسابات الردع الإقليمية الإيرانية.

النووي ومجلس الأمن.. ضغط يتزامن مع تحرك عسكري

في المقابل، تواجه إيران مسارًا دوليًا متصاعدًا بشأن برنامجها النووي، مع إعداد مشروع قرار أميركي وأوروبي يستهدف إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية عدم التزام طهران بالتزاماتها المتعلقة بالرقابة ومنع الانتشار النووي.

وتزداد خطورة هذا المسار مع استمرار تعذر وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف، وعدم قدرة الوكالة على التحقق بصورة كاملة من وضع المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب.

وتشير البيانات المتداولة إلى امتلاك إيران 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة مرتفعة تقترب فنيًا من مستوى التخصيب المستخدم في إنتاج الأسلحة النووية، مع التأكيد أن امتلاك هذا المخزون لا يعني امتلاك سلاح نووي جاهز.

وتظل إمكانية استخدام روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن عاملًا يحد من فرص صدور إجراءات عقابية جديدة، إلا أن مجرد انتقال الملف إلى المجلس يرفع مستوى الضغط السياسي والقانوني على طهران، ويضع برنامجها النووي تحت رقابة دولية أكثر تشددًا.