ذات صلة

جمع

حزب الله وفلول الأسد.. خيوط شبكة مسلحة تمتد من لبنان إلى سوريا

تتواصل الفصول الدموية والجرائم العابرة للحدود التي ترتكبها الميليشيات...

النمو لا يكفي.. لماذا عجز الاقتصاد التونسي عن تحويل التعافي إلى وظائف وتحسن معيشي؟

تعيش الجمهورية التونسية مرحلة دقيقة ومفصلية تتقاطع فيها مؤشرات...

البرهان والحرب المفتوحة في السودان.. كيف يدفع المدنيون ثمن استهداف شريان الإغاثة؟

تتفاقم الكارثة الإنسانية الأسوأ في تاريخ العصر الحديث على...

اليمن في قلب معادلة أمن البحر الأحمر.. ما السيناريوهات المقبلة؟

لم تعد التطورات العسكرية في اليمن شأنًا داخليًا منفصلًا...

البرهان والحرب المفتوحة في السودان.. كيف يدفع المدنيون ثمن استهداف شريان الإغاثة؟

تتفاقم الكارثة الإنسانية الأسوأ في تاريخ العصر الحديث على الأراضي السودانية، حيث لم تعد خطوط النار والاشتباكات العسكرية وحدها تحصد أرواح الأبرياء، بل امتدت يد الدمار لتوظيف الجوع وتجفيف شرايين الإغاثة كأداة قمع استراتيجية بيد الجيش السوداني والقوى المرتبطة بالحركة الإسلامية.

ووفقًا للبيانات الرسمية والتقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي وبعثات تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية لعامي 2025 و2026، يشكل استهداف قوافل المساعدات الإنسانية جريمة حرب مكتملة الأركان.

وتؤكد الوقائع الموثقة، أن قصف شاحنات الإغاثة الإنسانية يعكس إصرار القيادة العسكرية على حرمان ملايين المدنيين النازحين في مناطق النزاع من أبسط مقومات البقاء، في تحدٍ سافر للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية التي تكفل حماية عمال الإغاثة والمدنيين العزل من جحيم الصراع المسلح.

كواليس قصف قافلة دلنغ.. تفاصيل إتلاف 50 طنًا من المواد الغذائية وحرمان آلاف الجياع

وتُظهر البيانات الرسمية الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، والتي صدرت يوم الخميس، تفاصيل العدوان الغاشم الذي تعرضت له شاحنتان تابعتان للبرنامج خارج مدينة دلنغ في ولاية جنوب كردفان.

وقد أسفر هجوم جوي استهدف الشاحنتين المخصصتين لنقل مواد إنسانية منقذة للحياة عن إتلاف أكثر من 50 طنًا متريًا من الغذاء كانت تكفي لإعانة 5800 شخص لمدة شهر كامل.

وأكد البرنامج الأممي أن الشاحنتين كانتا متجهتين نحو كادوقلي وتملكان بوضوح تام شعارات وأعلام البرنامج الوايحة عند تعرضهما للقصف الغاشم يوم الأحد الثلاثين من أغسطس.

وفي السياق ذاته، أدانت القوى المدنية المتحدة «قمم» هذه الجريمة بشدة، محملة الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء السافر الذي يثبت تعمد استهداف العمل الإنساني وقطع السبل أمام وصول المساعدات العسيرة إلى مستحقيها في مناطق الهامش والمدن المحاصرة.

شهادات حقوقية واتهامات صريحة.. كيف أصبح الغذاء سلاحًا فتاكًا بيد القيادة العسكرية؟

وعلى الصعيد الميداني كشفت مصادر أن استهداف قوافل المساعدات الإنسانية في السودان ليس حادثًا عارضًا أو منفردًا، بل هو نهج ممنهج تكرر عشرات المرات في مناطق مختلفة شملت قوافل إغاثة في منطقة «الكومة» بشمال دارفور حيث دمرت سيارات الإغاثة بالكامل، إضافة إلى حوادث دموية مشابهة على طريق الجنينة ومناطق متفرقة في كردفان.

وقالت المصادر: إن أخطر ما في تطورات الأزمة السودانية هو تحول الغذاء إلى سلاح استراتيجي يستخدمه الجيش ضد المدنيين العزل وليس فقط في مواجهة أطراف القتال، مشيرًا إلى أن استخدام الطائرات المسيرة والقصف الجوي الممنهج أحدث دمارًا هائلاً وأسفر عن مقتل آلاف الأبرياء.

وطالب مديخير المجتمع الدولي بمراجعة التعامل مع القوى المرتزقة المرتبطة بالإخوان، وتصنيف الانتهاكات كجرائم حرب تستوجب المساءلة الفورية وعدم الإفلات من العقاب.

تقارير أممية ودولية موثقة بالأرقام.. فاتورة الدم والمجاعة في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم

وعلى الصعيد الدولي، توثق التقارير الصادرة عن بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة محمد شاندي عثمان لعامي 2025 و2026 الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي ارتكبها الجيش السوداني باستخدام طائرات مسيّرة وفرتها جهات أجنبية لدعم العمليات العسكرية ضد المدنيين.

وخلصت تقارير الأمم المتحدة إلى وجود أسباب معقولة لاعتبار هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب، مشددة على أن حماية الشعب السوداني تتطلب اتخاذ إجراءات رادعة لا تطال فقط أطراف القتال، بل تشمل الشبكات والجهات التي تتيح استمرار هذه الحرب العبثية.

وتؤكد الإحصاءات الإنسانية الموثقة، أن هذه الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وتشريد ونزوح أكثر من 12 مليون سوداني، وسط رفض دائم من قيادة الجيش لكل مبادرات السلام الإقليمية والدولية التي قادتها الولايات المتحدة والسعودية.

ومع استمرار تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي وتفاقم المجاعة، يبقى التدخل الدولي الحاسم لفرض وقف إطلاق النار وفتح ممرات الإغاثة هو الخيار الأوحد لإنقاذ ما تبقى من أرواح المدنيين.

ويعيش الشعب السوداني أزمة إنسانية كارثية وغير مسبوقة في تاريخ المعاصر، نتيجة الصراع الدامي واستمرار الانتهاكات المنهجية التي ترتكبها قيادة الجيش السوداني والقوى المتحالفة مع الحركة الإسلامية.

ووفقًا للتقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي وبعثات تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة لعامي 2025 و2026، تحولت مقومات الحياة الأساسية والغذاء إلى أدوات قمع وحصار تستهدف تجويع المدنيين العزل وكسر إرادتهم.

وقد وثقت التقارير الدولية اعتداءات متكررة ومتعمدة على قوافل المساعدات الإنسانية الإغاثية، أحدثها قصف الشاحنات الأممية في جنوب كردفان، فضلاً عن استخدام الطائرات المسيرة في قصف الأحياء السكنية المكتظة.

وأسفرت هذه السياسات العدوانية عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص وتشريد أكثر من 12 مليون نازح في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم.

وفي ظل الرفض المتواصل من القيادة العسكرية لكل مبادرات السلام الإقليمية والدولية المعنية بوقف إطلاق النار، تظل الحاجة ملحة لتدخل دولي صارم لضمان حماية المدنيين ومساءلة مرتكبي جرائم الحرب وفتح الممرات الآمنة لإيصال الغذاء والمساعدات المنقذة للحياة.