ذات صلة

جمع

اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.. خريطة طريق لإنهاء المواجهة وفتح صفحة جديدة

دخلت العلاقات بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة بعد توقيع...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري اليوم.. الدولار يواصل التراجع

حالة من الهدوء على سوق الصرف في مصر خلال...

أسعار الذهب اليوم عربيًا.. أحدث أسعار الأعيرة المختلفة

تشهد أسعار الذهب اليوم السبت، 27 يونيو 2026، في...

الإخوان والسلطة: كيف تواجه القوى المدنية محاولات إطالة أمد الحرب في السودان؟

بينما يعاني ملايين السودانيين من ويلات النزوح والجوع وتدمير...

اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.. خريطة طريق لإنهاء المواجهة وفتح صفحة جديدة

دخلت العلاقات بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة بعد توقيع اتفاق إطار برعاية الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى وضع أسس سياسية وأمنية تمهد لإنهاء المواجهات العسكرية الممتدة على الجبهة اللبنانية، والانتقال إلى مسار تفاوضي يعالج القضايا الخلافية بين الجانبين.

ويؤكد الاتفاق التزام الطرفين بالسعي إلى تحقيق سلام دائم واستقرار طويل الأمد، من خلال إنهاء حالة الصراع وإرساء قواعد لعلاقات تقوم على حسن الجوار واحترام حق كل دولة في العيش بأمن وسلام.

وينظر إلى هذه المبادئ باعتبارها الأساس الذي ستُبنى عليه المفاوضات المقبلة، في ظل رعاية أميركية مباشرة تهدف إلى ضمان استمرار الحوار ومنع عودة التصعيد العسكري.

كما ينص الاتفاق على اعتماد التفاوض المباشر وسيلة رئيسية لتسوية الخلافات، مع تشكيل آلية تنسيق عسكرية تضم ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، تتولى متابعة تنفيذ البنود الميدانية والإشراف على الخطوات الأمنية المتفق عليها.

ترتيبات أمنية تشمل انتشار الجيش اللبناني وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا

ويضع الاتفاق تصورًا لإعادة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، من خلال تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، بالتوازي مع تنفيذ إجراءات تتعلق بنزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك البنى العسكرية المرتبطة بها، دون أن يذكر الاتفاق حزب الله بالاسم.

وبموجب هذه الترتيبات، يبدأ الجيش اللبناني الانتشار في منطقتين تجريبيتين يتم تحديدهما بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من هذه المناطق بعد استكمال الإجراءات الأمنية والتحقق من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

كما ينص الاتفاق على توسيع هذه الآلية لاحقًا لتشمل مناطق إضافية، بما يسمح بانتقال تدريجي للسلطة الأمنية إلى مؤسسات الدولة اللبنانية، مع ضمان عودة السكان إلى مناطقهم بعد استقرار الأوضاع وتوفير الظروف المناسبة للحياة المدنية.

وفي السياق نفسه، تؤكد الحكومة اللبنانية رفضها منح أي جهة، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، حق استخدام القوة خارج إطار الدولة، في تأكيد على مبدأ احتكار المؤسسات الشرعية للسلاح والقرار الأمني.

إعادة الإعمار وضمانات متبادلة لخفض التوتر

ويتضمن الاتفاق مجموعة من الالتزامات السياسية والاقتصادية التي تهدف إلى دعم الاستقرار بعد انتهاء العمليات العسكرية، حيث تؤكد إسرائيل أن وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية يرتبط فقط بالاعتبارات الأمنية، وأنها لا تمتلك أي مطالب أو أطماع إقليمية في لبنان، مشيرة إلى أن زوال التهديدات الأمنية سيؤدي إلى إنهاء الحاجة إلى أي وجود عسكري مستقبلي.

وفي المقابل، تعهدت الولايات المتحدة بالعمل مع شركائها الدوليين لتوفير الدعم اللازم لإعادة إعمار لبنان، من خلال تمويل مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وتقديم المساعدات التي تساعد البلاد على تجاوز آثار الحرب.

كما يفرض الاتفاق التزامات واضحة على الجانب اللبناني لضمان توجيه أموال إعادة الإعمار إلى المشاريع المدنية والتنموية فقط، مع منع وصولها إلى أي جماعات مسلحة أو جهات غير حكومية، في إطار تعزيز الشفافية وضمان استخدام المساعدات الدولية في تحقيق الاستقرار.