ذات صلة

جمع

اليورانيوم الإيراني على طاولة التفاوض.. واشنطن تضغط وطهران تقترب من التنازل

دخل ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب مرحلة جديدة من...

مخاوف من الإرهاب النووي وتصعيد جديد بين حزب الله وإسرائيل

تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا متواصلاً يعيد المخاوف من...

أميركا تؤكد منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتكشف تطورات المفاوضات

كشفت تسريبات أميركية عن ملامح تفاهم مرتقب بين واشنطن...

سوق الولاءات المفتوح.. كيف يشتري البرهان ذمم القادة الميدانيين لتغطية الهزائم؟

أثارت الطريقة الاحتفائية التي قدم بها الجيش السوداني انشقاق...

أميركا تؤكد منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتكشف تطورات المفاوضات

كشفت تسريبات أميركية عن ملامح تفاهم مرتقب بين واشنطن وطهران، يهدف إلى احتواء التصعيد العسكري في المنطقة عبر تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل إطلاق مسار تفاوضي جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، في خطوة قد تمهد لإعادة رسم توازنات الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب التقارير، فإن مسودة الاتفاق المطروحة تتضمن ترتيبات أمنية واقتصادية متشابكة، تعكس محاولة لخفض التوترات الإقليمية ومنع انزلاق المواجهة إلى حرب مفتوحة تهدد الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

هدنة مؤقتة وإعادة فتح مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني يؤكد عقد جولة مفاوضات أمريكية إيرانية جديدة في جنيف  الخميس - BBC News عربي

تقوم التفاهمات المقترحة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا قابلة للتجديد، بالتوازي مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون فرض رسوم عبور، بعد أسابيع من التوترات التي عطلت أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن إيران ستلتزم، ضمن التفاهمات الأولية، بإزالة الألغام البحرية التي زرعت خلال فترة التصعيد، مقابل تخفيف جزئي للضغوط الاقتصادية الأميركية، يشمل رفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية والسماح لطهران باستئناف جزء من صادراتها النفطية خلال فترة التهدئة.

ويعكس هذا المسار محاولة أميركية لاحتواء تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، خصوصًا بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسعار النفط نتيجة التوترات في الخليج.

الملف النووي يعود إلى طاولة التفاوض

في موازاة التهدئة العسكرية، تضع واشنطن وطهران الملف النووي مجددًا في صدارة المفاوضات، حيث تتضمن المسودة المقترحة بدء جولة جديدة من المحادثات بشأن وقف تخصيب اليورانيوم والتعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ضمن إطار اتفاق شامل يخضع لرقابة دولية.

كما تشمل التفاهمات المطروحة مناقشة آليات رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي قابل للتحقق والتنفيذ.

وتشير التسريبات إلى أن إيران قدمت عبر الوسطاء تعهدات غير معلنة تتعلق بإمكانية تعليق بعض أنشطة التخصيب والتخلي عن جزء من مخزونها النووي، إلا أن طهران لم تصدر حتى الآن أي موقف رسمي يؤكد تفاصيل هذه البنود.

وفي المقابل، تستمر القوات الأميركية التي جرى حشدها مؤخرًا في المنطقة بالبقاء خلال فترة المفاوضات، في مؤشر على أن واشنطن تسعى إلى إدارة التفاوض من موقع ضغط عسكري وسياسي متواصل.

تحفظات إسرائيلية ومخاوف من انهيار التفاهم

ورغم التقدم الذي تتحدث عنه التقارير، ما تزال التفاهمات المقترحة تواجه عقبات سياسية وأمنية معقدة، في مقدمتها التحفظات الإسرائيلية على بعض البنود، خصوصًا ما يتعلق بإنهاء المواجهة العسكرية في لبنان وإمكانية منح طهران متنفسًا اقتصاديًا قبل حسم الملفات الأمنية الأساسية.

كما تخشى تل أبيب من أن يؤدي أي اتفاق مرحلي إلى تأجيل القضايا المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي، مقابل حصولها على تخفيف للعقوبات واستعادة جزء من قدراتها الاقتصادية.

في المقابل، تبدي الإدارة الأميركية حذرًا واضحًا تجاه فرص نجاح الاتفاق، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات قبل انتهاء مهلة الستين يومًا إذا تعثرت المفاوضات النووية أو تصاعدت الخلافات بشأن آليات التنفيذ والرقابة.

spot_img