ذات صلة

جمع

اليورانيوم الإيراني على طاولة التفاوض.. واشنطن تضغط وطهران تقترب من التنازل

دخل ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب مرحلة جديدة من...

مخاوف من الإرهاب النووي وتصعيد جديد بين حزب الله وإسرائيل

تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا متواصلاً يعيد المخاوف من...

أميركا تؤكد منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتكشف تطورات المفاوضات

كشفت تسريبات أميركية عن ملامح تفاهم مرتقب بين واشنطن...

سوق الولاءات المفتوح.. كيف يشتري البرهان ذمم القادة الميدانيين لتغطية الهزائم؟

أثارت الطريقة الاحتفائية التي قدم بها الجيش السوداني انشقاق...

مخاوف من الإرهاب النووي وتصعيد جديد بين حزب الله وإسرائيل

تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا متواصلاً يعيد المخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تبادل الرسائل العسكرية وارتفاع حدة الخطاب السياسي والأمني بين إسرائيل وحزب الله، وسط تحركات ميدانية تعكس هشاشة الهدنة القائمة واحتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وجاءت التطورات الأخيرة بعد تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بقوة ضد ما وصفه بالتهديدات القادمة من حزب الله، مشددًا على تمسك تل أبيب بحرية التحرك العسكري على الجبهة الشمالية.

وتعكس هذه التصريحات تصاعد القلق الإسرائيلي من احتمال استعادة حزب الله لجزء من قدراته العسكرية أو توسيع نطاق عملياته على الحدود، خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في غزة والتصعيد المتبادل بين إيران والولايات المتحدة.

هدنة هشة تحت ضغط المواجهة

حزب الله وإسرائيل: حزب الله يؤكد "تحقيق النصر"، وجهود دبلوماسية للتوصل إلى  اتفاق بشأن غزة - BBC News عربي

رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أشهر، فإن الجبهة اللبنانية ما تزال تشهد خروقات متكررة وغارات متبادلة وتحركات عسكرية ميدانية، ما يجعل الهدنة الحالية أقرب إلى حالة تهدئة مؤقتة منها إلى اتفاق مستقر طويل الأمد.

وتتهم إسرائيل حزب الله بمحاولة إعادة ترتيب بنيته العسكرية وتعزيز وجوده قرب الحدود الجنوبية، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات مراقبة وضربات محدودة يقول إنها تستهدف منع أي تهديدات محتملة.

في المقابل، يعيش جنوب لبنان حالة من التوتر المستمر، مع تزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة في حال انهيار التفاهمات الأمنية القائمة أو حدوث أي تطور ميداني مفاجئ قد يدفع الطرفين إلى التصعيد المباشر.

كما تثير التحركات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة مخاوف داخل لبنان من إمكانية توسع العمليات لتشمل مناطق أعمق داخل الأراضي اللبنانية، خاصة مع استمرار الحديث الإسرائيلي عن ضرورة منع أي تهديد طويل الأمد على الجبهة الشمالية.

الحسابات الإقليمية تعقد المشهد

التوتر القائم بين حزب الله وإسرائيل لا ينفصل عن المشهد الإقليمي الأوسع، في ظل استمرار التصعيد المرتبط بالملف الإيراني والحرب في غزة، ما يجعل الجبهة اللبنانية جزءًا من شبكة أزمات مترابطة تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية.

وتخشى أطراف إقليمية ودولية من أن يؤدي أي تصعيد واسع في جنوب لبنان إلى فتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط، خصوصًا مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، واستمرار الحديث عن احتمالات المواجهة المباشرة أو انهيار مسارات التهدئة القائمة.

كما أن إسرائيل تنظر إلى حزب الله باعتباره أحد أبرز التهديدات الأمنية على حدودها الشمالية، في وقت تعتبر فيه أن أي تفاهمات إقليمية يجب أن تتضمن الحد من قدرات الحزب العسكرية ومنع إعادة تسليحه.

وفي المقابل، يتمسك حزب الله بمعادلة الردع القائمة، مع تأكيده المتكرر على مواصلة المواجهة في حال تعرض لبنان لأي هجوم واسع، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويجعل فرص الاستقرار الكامل محدودة في المرحلة الحالية.

مخاوف من الانزلاق إلى مواجهة أوسع

ومع استمرار التصعيد السياسي والعسكري، تبدو احتمالات انهيار وقف إطلاق النار قائمة في أي لحظة، خصوصًا في ظل غياب تسوية شاملة تعالج جذور الأزمة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ويرى مراقبون، أن استمرار التوتر بهذا الشكل قد يقود إلى جولة جديدة من المواجهات، سواء عبر عمليات محدودة ومتقطعة أو من خلال تصعيد واسع قد يمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها.

وفي ظل هذا الواقع، تبقى الجبهة الجنوبية اللبنانية واحدة من أكثر بؤر التوتر حساسية في الشرق الأوسط، مع استمرار حالة الاستنفار والترقب على جانبي الحدود، وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول الاشتباكات المحدودة إلى مواجهة يصعب احتواؤها.

spot_img