ذات صلة

جمع

أسعار العملات اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 أمام الجنيه المصري

شهدت أسعار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري تحديثًا...

أسعار الذهب الثلاثاء 13 أكتوبر 2026بديل..أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 في مصر والدول العربية

تتصدر أسعار الذهب اهتمامات المتابعين في الأسواق العربية، وسط...

ما بعد اليونيفيل.. هل يستطيع لبنان سد الفراغ الأمني ومنع اتساع نفوذ الجماعات المسلحة؟

تتواصل الأزمات السياسية والأمنية والهيكلية لتضع الدولة اللبنانية في...

شبكات إجرامية لخدمة أجندة طهران.. كيف تواجه أوروبا تهديدات الحرس الثوري الإيراني؟

تتصاعد التحذيرات الدولية والتقارير الأمنية المكثفة حول اتساع نطاق...

مدارس مغلقة ووعود حكومية معلقة.. إلى أين تتجه أزمة المعلمين في ليبيا؟

تشهد ليبيا موجة جارفة من الأزمات الهيكلية والأمنية والاقتصادية...

سراب السيادة وسقوط الأقنعة.. كيف يبيع البرهان “الوهم” للسودانيين؟

في ظل الحرب الطاحنة التي تمزق أوصال الدولة السودانية منذ منتصف أبريل 2023، يبرز التساؤل حول طبيعة الخطاب الذي يتبناه القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، فبينما تضيق مساحات السيطرة الفعلية وتتآكل مقدرات الدولة، يستمر البرهان في تصدير خطاب “السيادة الوطنية” و”معركة الكرامة”، وهو ما تراه مصادر مجرد “بيع للوهم” في محاولة لشرعنة البقاء في السلطة وسط ركام الحرب.

الاستثمار في الشعارات

وأكدت المصادر، أنه لطالما كانت كلمة “السيادة” هي الكلمة المفتاحية في كل خطابات البرهان منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، حيث يحاول البرهان تصوير نفسه كحامي حمى الدولة والضامن الوحيد لعدم تفتتها، حيث يركز خطاب البرهان على التدخلات الإقليمية والدولية لتبرير الفشل الميداني، محاولاً إيهام المواطن أن المعركة ليست صراعًا على السلطة، بل هي مؤامرة كونية تستهدف وجود السودان.

ومن خلال دعوات “المقاومة الشعبية”، يبيع البرهان للمدنيين فكرة أن الدفاع عن الدولة مسؤوليتهم الشخصية، في حين يرى النقاد أن هذا ليس إلا “هروبًا للأمام” من المسؤولية العسكرية والسياسية عن حماية الشعب.

سقوط الأقنعة

وكشفت مصادر، أن القوات المسلحة السودانية فقدت السيطرة على مساحات شاسعة في دارفور وكردفان وأجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة، هذا الانحسار يجعل الحديث عن “سيادة كاملة” نوعًا من الخيال السياسي.

وأكدت المصادر، أنه على الرغم من الحديث عن استقلال القرار، يجد البرهان نفسه مضطرًا لتقديم تنازلات أو البحث عن حلفاء جدد مثل إيران أو روسيا لتأمين إمدادات السلاح، مما يضع مفهوم “السيادة” في مهب الريح.

التحالفات المشبوهة

وترى المصادر، أن البرهان يسوق وهمًا كبيرًا للسودانيين الطامحين للديمقراطية، وهو أن الجيش هو الطريق الوحيد للاستقرار، ولكن، خلف هذا القناع، تتزايد المؤشرات على عودة عناصر النظام السابق “الإخوان المسلمين” إلى المشهد تحت عباءة الجيش.

هذا التحالف يعزز القناعة بأن الحرب ليست من أجل “الكرامة”، بل هي محاولة لإعادة إنتاج النظام القديم بوجه جديد، البرهان هنا لا يبيع “السيادة” فقط، بل يبيع “الخوف” من البديل، مستخدمًا فزاعة قوات الدعم السريع لإسكات أي صوت ينادي بالتحول المدني الديمقراطي.

واختتمت المصادر، أن “وهم السيادة” الذي يسوقه البرهان قد ينجح في تأجيل الانهيار لبعض الوقت، لكنه لا يقدم حلاً مستدامًا للأزمة السودانية، مشيرة إلى أن الطريق الوحيد لاستعادة السيادة الحقيقية ليس عبر فوهات البنادق أو الخطابات الرنانة من بورتسودان، بل عبر إنهاء الحرب والعودة إلى مسار مدني حقيقي.