ذات صلة

جمع

“انفجار نووي” على الشاشة يثير الذعر في إيران.. وخطأ فني يُشعل موجة من التكهنات

أثارت لقطات غير معتادة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني حالة...

بين القصف والنزوح.. جنوب لبنان يعيش مأساة مفتوحة ومقابر الطوارئ تتمدد

يتواصل المشهد المأساوي في لبنان مع اتساع رقعة العمليات...

بين التفاؤل الأمريكي والحذر الإيراني.. هل تقترب نهاية المواجهة بين واشنطن وطهران؟

شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تحولًا لافتًا خلال...

أسعار العملات الأجنبية والعربية مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 12 يونيو 2026

شهدت أسعار العملات الأجنبية والعربية استقرارًا ملحوظًا أمام الجنيه...

أسعار الذهب في الدول العربية اليوم الجمعة 12 يونيو 2026

يُواصل الذهب جذب اهتمام المستثمرين والمدخرين في مختلف الدول...

ضربة موجعة للنفوذ.. ما هو الدور العسكري لواشنطن في اليمن؟

رغم أن اليمن يُقدَّم عادة في الإعلام كصراع محلي بين الحكومة المعترف بها دوليًا من جهة، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران من جهة أخرى، فإن حضور الولايات المتحدة يبقى أحد أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في المشهد اليمني.

فواشنطن لا تظهر كثيرًا في العلن، لكنها تتحرك عبر قواعد عسكرية صغيرة، وعمليات استخبارية دقيقة، إلى جانب دعم مباشر للعمليات ضد تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” الذي تراه أخطر أفرع التنظيم عالميًا.

ما هو الدور العسكري الحقيقي لواشنطن؟


وقالت مصادر، إنه بالنسبة لواشنطن، لا يمثّل اليمن ساحة صراع هامشي، بل جزءًا من منظومة الأمن القومي التي تتقاطع فيها ثلاثة عناصر مركزية منها حماية الممرات البحرية الدولية و الحد من نفوذ إيران و مكافحة الإرهاب، فاليمن كان وما زال موطنًا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي نفذ وهدد بعمليات ضد الولايات المتحدة، لذلك، فإن الوجود العسكري الأمريكي ليس مجرد مراقبة، بل جزء من استراتيجية أوسع لمنع تحولات جذرية تمسّ هيمنة واشنطن في المنطقة.

ما المعلن وما الخفي للوجود العسكري؟

وأكدت مصادر، أن الولايات المتحدة لا تعلن رسميًا عن قواعد ضخمة في اليمن، لكنها تعتمد سياسة الوجود الخفيف عالي الفاعلية، القائم على 4 مسارات منها القوات الخاصة والطائرات بدون طيار والوجود البحري في البحر الأحمر وخليج عدن و اعتراض تهريب السلاح الإيراني للحوثيين والرد على أي هجمات حوثية تهدد الملاحة الدولية، وقد شهدت الفترة الأخيرة عمليات عسكرية مباشرة ضد منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين.

لماذا يتجدد حضور واشنطن الآن؟

وأشارت المصادر، أن الموجة الجديدة من النشاط العسكري الأميركي تعكس 3 دوافع رئيسية منها تصاعد تهديد الحوثيين للملاحة الدولية وصراع النفوذ مع إيران وعودة ملف الإرهاب إلى السطح، حيث أن تنظيم القاعدة عاد للتحرك في مناطق جنوب اليمن، مستغلًا حالة الانشغال العسكري لذلك تبحث واشنطن عن موطئ قدم فعّال لضمان ألا يتحول اليمن إلى بؤرة تهدد أمنها مستقبلاً.

تأثير الدور الأميركي على موازين القوى في اليمن

وقالت المصادر، إن التدخل الأميركي يعيد تشكيل المعادلة على عدة مستويات منها الضغط على الحوثيين و تعزيز نفوذ التحالف في الجنوب و الحد من التمدد الإيراني و إعادة رسم خريطة التحالفات اليمنية.

هل يتحول الدور الأميركي إلى تدخل عسكري واسع؟

وترى المصادر، أنه رغم ارتفاع وتيرة الضربات الأمريكية، فإن المؤشرات تؤكد أن واشنطن لا ترغب في التورط المباشر في حرب شاملة داخل اليمن، والسبب يعود إلى تجربة العراق وأفغانستان و كلفة الدخول في حرب طويلة و رغبتها في إدارة الصراع دون التورط البري و اعتمادها على الحلفاء المحليين والإقليميين لتحقيق أهدافها، وبالتالي يبقى الدور الأمريكي محصورًا بين الضربات الجوية، الاستخبارات، والمراقبة البحرية، دون الانخراط الميداني المباشر.

يذكر، أنه مع استمرار التوتر في البحر الأحمر، وتنامي الهجمات الحوثية، وتعقّد المشهد السياسي اليمني، يبدو أن الدور الأميركي سيتعاظم خلال المرحلة المقبلة، ليس كقوة غزو أو احتلال، بل كقوة جيوسياسية تسعى لحماية مصالحها وفرض توازنات جديدة.