ذات صلة

جمع

من الرصاص إلى الجوع.. ماذا ينتظر المدنيين في المناطق التي يستعيدها الجيش السوداني؟

تشير الوقائع الميدانية والتقارير الحقوقية الموثقة إلى أن دخول...

الانتخابات الليبية في مواجهة الانقسام.. لماذا قد يصطدم اتفاق «4+4» بعقبات التنفيذ؟

تدخل الأزمة السياسية المعقدة في ليبيا منعطفًا حاسمًا وخطيرًا...

من البطالة إلى الهجرة غير النظامية.. كيف تكشف أرقام الاقتصاد التونسي أزمة التشغيل؟

تشهد الساحة الاقتصادية في تونس تفاعلات واسعة ومعقدة على...

كيف تحولت السويداء إلى اختبار صعب أمام الحكومة السورية؟

تشتعل فتيل التوترات الأمنية والعسكرية من جديد في الجنوب...

من التجنيد إلى التشييع.. كيف تكشف الخسائر أزمة الحوثيين البشرية؟

تتهاوى القدرات العسكرية للميليشيات الحوثية الإرهابية تحت وطأة استنزاف...

فشل الوُكلاء.. كيف تزيد مغامرات ميليشيات الحوثي من عزلة طهران؟

قالت مصادر: إنه في ظل تقاعد بعض جبهات الصراع التقليدية وتغيّر أولويات القوى الإقليمية، تجد إيران نفسها أمام تحدٍ مزدوج منها الاعتماد على وكلاء وتقويضهم في آن واحد.

وأكدت المصادر، أن من أبرز هذه الوكلاء جماعة الحوثي في اليمن، التي رغم الدعم الإيراني المسلّط لها، تشكّل عبئًا فعليًا على طهران، وتُعزّز عزلة النظام الإيراني أكثر مما تخدمه.

تنوّع الموردين والأسلحة

وكشفت المصادر، أن واحدة من أكبر الإشكاليات لطهران هي أن الحوثي بدأ في تطوير صناعات محلية وفتح قنوات توريد بديلة لأسلحة ومكونات عبر الصين وروسيا، ما يقلّل من ما يمكن أن تُسجّله طهران كمنجز أو نفوذ حقيقي عبره، وهذا التنويع صبّ في مصلحة الحوثي أولًا، لكنّه حمّل طهران عبئًا استراتيجيًا في أن يكون دعمها لمثل هذا الوكيل أقل قيمة مما يبدو، وأقل قدرة على التأثير.

العزلة الإيرانية تتعمّق

وأضافت المصادر، أنه يمكن القول: إن التجربة الحوثية تسهم في تعميق عزلة إيران بعدة أوجه منها الهجمات الحوثية التي تمس خطوط الشحن العالمية أو مصالح دول كبرى تُرجَع جزئيًا إلى إيران في خطابها الغربي، ما يجعل طهران هدفًا لاتهامات وتدابير دولية، وما يزيد الأمر سوءًا أن الحوثي قد يتصرّف من دون تأييد أو تنسيق تام مع إيران؛ مما يجعل الأخيرة عرضة للوقوع في موقف مسؤولية أو ارتباط دون السيطرة.

توريط الاقتصاد الإيراني

وقالت المصادر: إن الدعم المالي واللوجستي للحوثي يعني أن طهران تستنزف موارد مالية وعسكرية في وكيل قد لا يمنحها العائد الإستراتيجي الذي كانت تطمح إليه، هذا الأمر يظهر أنّها قد تخوض حروب وكلاء تكلفها أكثر مما تجنيها، وليس على الساحة اليمنية فحسب، بل على الساحة الدبلوماسية أيضًا.

وترى المصادر، أنه في صراع الوكلاء، يبدو أن إيران بعد أن وقّعت على دفتر شروط الولاء، تجد نفسها اليوم تُعاني من وكيل لا تملكه تمامًا، فتجربة الحوثي تُظهر أن الاعتماد على وكلاء يحمل مخاطرة مزدوجة أولًا أن الوكيل قد لا يلعب لتحقيق مصلحة حصرية للداعم، وثانيًا أن تصرفاته قد تُسجّل عليه كمسؤولية، ما يعمّق عزلة الداعم، وبالتالي، فإن فشل الوكيل بمعنى عدم قدرة إيران على التحكم الكامل أو تحقيق الأهداف المتوخاة لا يعني فقط تراجع نفوذها، بل إضعاف مشروعها الإقليمي برمته.