ذات صلة

جمع

خرائط النفوذ السري.. كيف يدير الحرس الثوري شبكة القواعد اللوجستية من البصرة إلى الأنبار؟

تشير التقارير الاستخباراتية والتحليلات الميدانية إلى أن الحرس الثوري...

حصار الموانئ يشعل الأزمة في إيران.. تضخم قياسي وغلاء غير مسبوق

مع دخول الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ،...

نهاية السردية.. لماذا أصبحت تحركات الإخوان بالخارج “حراكًا مشبوهًا” بلا قيمة؟

على وقع إخفاقات متتالية وضغوط دولية وأمنية غير مسبوقة،...

فرصة الرمق الأخير.. هل تنجح ‘وساطة إسلام آباد’ في منع الصدام المباشر بين واشنطن وطهران؟

كشفت مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لاستئناف...

العراق.. كيف تؤثر الصفقات الحزبية على استقلالية النساء داخل البرلمان؟

يُعد وجود النساء في البرلمان العراقي خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن السياسي والمجتمعي، لكن الصفقات الحزبية والسياسات الداخلية للأحزاب غالبًا ما تُقيد استقلالية النساء داخل المجلس، مما يؤثر على قدرتهن على ممارسة دورهن التشريعي بشكل فعّال.

التمثيل النسائي في برلمان العراق

بدأ العراق بعد عام 2003 في تبنّي سياسات لزيادة تمثيل المرأة في البرلمان، حيث تم تخصيص 83 مقعدًا من أصل 329 للنساء، أي بنسبة تقارب 25٪ من إجمالي المقاعد.

يهدف هذا التخصيص إلى ضمان مشاركة النساء في العملية السياسية وتعزيز أصواتهن في صنع القرار. ورغم تخصيص المقاعد، تواجه النساء العراقيات تحديات كبيرة تتعلق بالاستقلالية السياسية، إذ غالبًا ما يكنّ ملتزمات بالخطوط الحزبية. فالنساء ينتمين لأحزاب قوية مثل قائمة دولة القانون أو التحالفات الشيعية والسنية، ويكنّ ذوات التزامات حزبية قبل التزاماتهن تجاه المصالح النسائية أو القضايا المجتمعية. وغالبًا ما تُلزم النساء بدعم مواقف الحزب، حتى لو تعارضت مع قضاياهن أو مصالح مجتمعاتهن، مما يقلل من حرية التعبير عن رأي مستقل.

ما هي التحديات الاجتماعية والثقافية؟

هناك تحديات اجتماعية تؤثر على استقلالية المرأة في البرلمان العراقي إلى جانب التأثيرات السياسية. ففي بعض المحافظات العراقية، تواجه النساء ضغوطًا للتمسك بمواقف الحزب، حتى ولو تعارضت مع مصالح النساء المحليّات. وكثير من النساء يجدن صعوبة في التوفيق بين واجباتهن البرلمانية والأسرية، مما يزيد من الاعتماد على التوجيهات الحزبية في اتخاذ القرارات. كما أن غياب التدريب السياسي والدعم من المؤسسات المستقلة يجعل النساء أكثر اعتمادًا على الأحزاب في توجيه سياساتهن البرلمانية.

كيف يتم تجاوز قيود الصفقات الحزبية؟

ولكي يتم تجاوز قيود الصفقات الحزبية، لا بدّ من برامج تدريب تُزوّد النساء بالمعرفة حول التشريع وصياغة القوانين، ومهارات التفاوض والتأثير داخل البرلمان، واستراتيجيات مقاومة الضغوط الحزبية، ودعم الأحزاب لتمثيلٍ مستقل.

ويمكن للأحزاب السياسية تشجيع استقلالية النساء في اتخاذ القرارات، من خلال منحهن القدرة على قيادة لجان برلمانية خاصة بالمرأة أو القضايا الاجتماعية، وإنشاء تحالفات بين النساء داخل البرلمان وخارجه.

كما يمكن تعزيز المشاريع التشريعية الخاصة بحقوق النساء، حيث يساهم ذلك في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الاستقلالية السياسية للنساء، وزيادة الشفافية في كيفية توزيع المقاعد والمناصب، ومنح النساء فرصة أكبر للتمثيل الفعلي وليس الرمزي.

وكشف مراقبون أن الصفقات الحزبية تظل أحد أبرز التحديات التي تُقيد استقلالية النساء في البرلمان العراقي، بسبب الولاءات الحزبية، والضغوط الاجتماعية، ونقص الدعم المؤسسي، مما يُعيق ممارسة النساء لدورهن التشريعي بحرية.