ذات صلة

جمع

بديل الفيلر أم مجرد ترطيب؟ الحقيقة الكاملة عن فوائد لصقات تحت العين

تدخل لصقات تحت العين ضمن منتجات العناية بالبشرة التي...

طعمية الحمص على أصولها: أسرار القرمشة لإفطار صحي ولذيذ

تعرفي على طريقة عمل طعمية الحمص في المنزل، بداية...

كيف تتخلصين من خشونة اليدين؟ وصفات طبيعية فعالة لترطيب عميق في الخريف

تتعرض اليدان للجفاف خلال فصل الخريف، ما يؤدي إلى...

من النفط إلى الأسواق.. كيف يطوّق الحصار النظام الإيراني ويكشف انتهاكاته؟

تتجه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران نحو انهيار غير...

شبكات الإخوان في أوروبا تحت الحصار.. البرلمان الأوروبي يفتح باب الملاحقة وتجفيف التمويل

تتجه القارة الأوروبية بخطوات حاسمة نحو إنهاء العقود الذهبية...

تحولات قاتلة.. من منابر الإخوان إلى ميادين داعش

في تطوّر يعكس عمق الانهيار الفكري والتنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين، كشفت مصادر موثوقة أن عددًا من القيادات الشابة المنضوية سابقًا تحت لواء الجماعة اتجهوا خلال السنوات الأخيرة إلى الانضمام لتنظيم “داعش”، حيث تدرّج بعضهم داخل البنية الهيكلية للتنظيم، وصولًا إلى مواقع قيادية في ليبيا وسوريا.
ويعيد هذا التحول فتح النقاش حول مآلات التيارات الإسلامية التي فقدت مركزها السياسي بعد سقوط مشروعها في مصر عام 2013، وانسحابها من الساحة الجماهيرية والمؤسسية، مما دفع بعض أعضائها، خاصة أولئك المتشبعين بالخطاب الثوري، إلى تبنّي أطروحات أكثر راديكالية.

من الانهيار السياسي إلى التطرّف المسلّح

وفق ما ورد في تقارير إعلامية، فإن عددًا من الشباب الذين كانوا فاعلين في اعتصام رابعة العدوية أو منضوين ضمن ما سُمّي بـ”اللجان النوعية”، وجدوا في التنظيمات المتطرفة ملاذًا جديدًا بعد تراجع نفوذ جماعة الإخوان وخسارتها القدرة على التعبئة.
بعض هؤلاء التحق بمعسكرات التنظيم في شمال إفريقيا أو دخل إلى سوريا عبر الحدود التركية، حيث أُعيد تجنيدهم ضمن وحدات التدريب والتأهيل العسكري.

أسماء لافتة وانتقالات صادمة

رصد التقرير مسارات بعض الأسماء التي ظهرت لاحقًا في إصدارات تابعة للتنظيم. أحد أبرز هؤلاء كان طالبًا في كلية الهندسة، ترك مقاعد الدراسة والتحق بمعسكرات “داعش” في ليبيا، ثم ظهر في مقاطع مصوّرة وهو يؤدي قسم البيعة.
في المقابل، برز أيضًا اسم خطيب سابق استُقطب للعمل ضمن الدوائر الدعوية للتنظيم في الرقة، حيث أشرف على تأهيل مقاتلين أجانب.
كما تم توثيق حالة شاب كان من مسؤولي الإعلام الميداني في اعتصام رابعة، وانتقل لاحقًا إلى سوريا قبل أن يُقتل في غارة جوية أثناء إشرافه على منصة دعائية تتبع التنظيم. وتكرّرت القصة مع أسماء أخرى، بعضها شارك في أعمال عنف في سيناء، والبعض الآخر تنقّل بين فصائل مسلحة قبل الاستقرار داخل دوائر التنظيم المتشدد.

فشل القيادة وغياب البديل

ويُشير التقرير إلى أن هذه التحولات لم تكن نتيجة قرارات فردية عشوائية، بل جاءت في سياق انهيار المشروع السياسي للإخوان، وتآكل البنية القيادية للجماعة، إلى جانب ظروف الاعتقال، والمطاردة، والاغتراب التنظيمي.
وقد وفّرت هذه العوامل بيئة خصبة لتسلل الخطابات الجهادية الأكثر تشددًا، التي اجتذبت عناصر فقدت الثقة في جدوى الحلول السياسية أو العمل المدني.

تحديات أمنية وفكرية

يطرح هذا المسار المقلق تساؤلات أعمق حول استعداد بعض الكوادر المنتمية للتيارات الإسلامية إلى الانخراط في مسارات عنف عابر للحدود عند أول اختبار حقيقي.
ويُؤشّر إلى ضرورة إعادة تقييم الخطابات الدينية والسياسية في ظل التحولات العالمية في فهم التطرّف، حيث يبدو أن سقوط المشروع لا يعني انتهاء الأفكار، بل في أحيان كثيرة، ولادة نسخ أكثر عنفًا وشراسة.
في النهاية، يُشكّل ما كشفته التقارير الواردة إنذارًا بضرورة مراقبة التشابكات الأيديولوجية بين جماعات الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية، خاصة في الفضاءات الرمادية، حيث يسهل انتقال الأفراد من مربع الدعوة إلى دوائر القتال.