ذات صلة

جمع

دموع بصمت وألغام عابرة للطفولة.. كيف تسلب ممارسات الحوثيين مستقبل أطفال اليمن؟

في مشهد إنساني مفجع يعكس قسوة الصراعات المسلحة وتداعياتها...

البرهان والجيش السوداني في قفص الاتهام الأممي.. توثيق رسمي لجرائم انتهاك حقوق الطفولة

في منعطف مأساوي يعكس أعمق درجات الانهيار الإنساني والأخلاقي...

وفاة والد تامر حسني بعد أزمة صحية مفاجئة.. وتأجيل ارتباطاته الفنية

خيّم الحزن على الوسط الفني بعد إعلان وفاة والد...

ضغوط إيرانية فاشلة.. واشنطن تمضي في اتفاق نزع سلاح حماس

كشفت تطورات جديدة عن محاولات إيرانية لإفشال الاتفاق الخاص...

مفاوضات غزة تدخل المرحلة الحاسمة.. اتفاق يشمل الانسحاب التدريجي ونزع سلاح حماس

دخلت مفاوضات وقف الحرب في قطاع غزة مرحلة جديدة،...

الظل الذي تلاشى.. أين اختفى عبد الملك الحوثي؟

وسط ضربات جوية أمريكية متصاعدة تستهدف العمق العسكري لمليشيات الحوثي، يبرز غياب زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي عن المشهد، مثيرًا عاصفة من التساؤلات والتكهنات في أوساط الشارع اليمني، وحتى داخل الأجنحة المتصارعة داخل الجماعة نفسها.

ومنذ بدء الغارات الأمريكية المكثفة منتصف مارس الماضي، اختفى عبد الملك الحوثي عن الواجهة، ما فتح الباب أمام احتمالات متعددة، تتراوح بين إصابته في إحدى الغارات، أو مقتله، أو حتى مغادرته اليمن إلى جهة غير معلومة.

الواجهة الإعلامية صامتة

رغم تصاعد الأحداث ومصرع عدد من قيادات الصف الأول، لم يظهر زعيم الجماعة بأي خطاب مباشر أو تسجيل جديد.

وكل ما يبث من خطاباته حتى اللحظة، يعود لمواد مسجّلة سلفًا، تعاد ضمن سياسة دعائية تسعى لإبقاء صورته حاضرة بين أتباعه.

التكتم الشديد من قبل أجهزة الجماعة الإعلامية والعسكرية زاد من حالة القلق داخل قواعدهم، خصوصًا مع فقدان الاتصال بعدد من القيادات الميدانية والمحلية، واستمرار الشائعات بشأن إصابة أو مصرع الرجل الأول في التنظيم.

ضربات قاصمة وتصفيات داخلية

الضربات الأمريكية الأخيرة استهدفت مواقع يعتقد أنها كانت مسرحًا لاجتماعات سرية لقيادات بارزة، ما يرجح احتمالية إصابة عبد الملك الحوثي أو وجوده ضمن أحد الأهداف.

بالتزامن، تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة حملة اعتقالات غير مسبوقة، طالت عناصر استخباراتية وأمنية بارزة، بتهمة تسريب معلومات حساسة ساعدت على تحديد مواقع القيادات.

ومن بين المعتقلين شخصيات كانت تُعد من الدائرة الضيقة للقيادة، ما يُفسّر كمؤشر على حالة تفكك متزايدة تعصف بالبنية التنظيمية للجماعة، وتدل على خوف من وجود اختراق أمني كبير قد يكون قد طال حتى “الزعيم”.

غضب داخلي وصراع أجنحة

الغموض المحيط بمصير عبد الملك الحوثي أطلق موجة من التوتر داخل الجماعة، حيث بدأت ملامح صراع أجنحة بالظهور، خاصة بين قادة الصف الثاني الذين يسعون لتثبيت مواقعهم وسط حالة الفراغ القيادي الطارئة.

وتواترت أنباء عن خلافات بين القيادات العسكرية والميدانية في صنعاء وصعدة، في ظل غياب توجيهات مباشرة من رأس الهرم.

ويتداول السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إشاعات متباينة، بعضها يتحدث عن نقله إلى خارج البلاد للعلاج بعد إصابة بليغة، فيما يذهب البعض إلى أنه قتل في إحدى الغارات، بينما تصرّ الدوائر المقربة من الجماعة على نفي كل ذلك دون تقديم أدلة.

غياب عبد الملك الحوثي يعد تطورًا استثنائيًا في بنية جماعة اعتادت إدارة تحركاتها وفق مركزية شديدة، وفي ظل استمرار الغارات وخسارة قيادات ميدانية ومخازن استراتيجية، يبدو أن الجماعة تقف أمام مفترق طرق حاسم.

وإذا ما ثبتت الشكوك حول غيابه أو مقتله، فإن ذلك قد يحدث شرخًا كبيرًا في صفوف المليشيات، ويدفع نحو إعادة تشكيل موازين القوى داخلها، وربما يسرع من مسار تفككها على الأرض.