ذات صلة

جمع

من “خبز المواطن” إلى “صواريخ الوكلاء”.. اختلال الأولويات في ميزانية طهران

تواجه إيران تحديات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، نتيجة عقود...

خطيئة “الأنبوب الواحد”.. لماذا تأخر العراق في تأمين مسارات بديلة لنفطه؟

يعيش الاقتصاد العراقي واحدة من أخطر لحظات الانكشاف الاستراتيجي...

سجون المعونات.. كيف تمنع قيود الحوثي وصول الدواء والغذاء إلى المناطق المحتاجة؟

تتصاعد وتيرة الانتهاكات الحوثية الممنهجة ضد العمل الإغاثي في...

فاتورة التبعية لطهران.. كيف تدفع بغداد ثمن “إرهاب المسيرات” من سمعتها ومصالحها الدولية؟

تواجه الدولة العراقية في المرحلة الراهنة اختبارًا هو الأصعب...

بين التصعيد والتسوية.. خيارات ترامب تضيق بعد جمود مفاوضات إيران

تضع تطورات الملف الإيراني الإدارة الأميركية أمام مفترق حاسم،...

خضوع وإذلال وسفك دماء المدنيين.. هل البرهان دمية كرتي والإخوان في السودان؟

مع دخول الحرب في السودان لعامها الثاني على التوالي، تصاعدت الأزمة بين قادة الصراع، فخلال الفترة الأخيرة، تبين أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني ليس هو الآمر الناهي وصاحب القرارات في البلاد، وإنما هو دمية تتلاعب بها جماعة الإخوان وفق أهوائها وأجنداتها بهدف تركيع الشعب السوداني، وإبادته للمواطنين تحت غطاء أكاذيب مكشوفة، سعيًا لإعادة فلول البشير إلى الحكم.

البرهان دمية الإخوان

وفي الآونة الأخيرة، ظهر البرهان غير قادر على اتخاذ قرار حاسم دون الإخوان، حيث يواجه عدة ضغوطات، فمن جهة العقوبات الدولية ومن جهة أخرى الإذلال والتهديدات الإخوانية، إذ استغلت القوى الإسلامية نفوذها داخل المؤسسة العسكرية لتوجيه مسار الحرب وفقًا لأجندتها.

وتبين ذلك الإذلال، في الاجتماع مع القيادي البارز في الحركة الإسلامية علي كرتي و رئيس حزب المؤتمر الوطني “المحلول” أحمد هارون المطلوب للعدالة الدولية، في مدينة بورتسودان، حيث وجها للبرهان انتقدا بعنف بالغ بسبب التطورات المتسارعة على الصعيدين العسكري والسياسي.

وهدد فيه القيادي الاخواني قائد الجيش السوداني بالكشف عن الكثير من الوثائق السرية المفصلية المتعلقة بالحرب الحالية وانقلاب أكتوبر 2021, وعملية فض الاعتصام في حال استمراره في الانصياع للضغوط الدولية والاقليمية.

كما تتحكم الحركة الإسلامية السودانية بقيادة علي كرتي في قرارات عبد الفتاح البرهان، الذي يدين بالولاء لجماعة الإخوان، التي قدمته للساحة السياسية عقب سقوطهم، لتمهيد الطريق لتنفيذ مخططاتهم.

وتوقعت مصادر، أن يكون كرتي قد وضع البرهان أمام خيارات محددة إزاء ما يجرى من تطورات حتى لا ينفرد باتخاذ القرارات المصيرية المهمة، لضمان استمرار الوجود الكامل للإخوان في مفاصل الدولة .

وتحتفظ الحركة الإسلامية السودانية بنفوذها الكبير داخل الجيش وجهاز المخابرات العامة من خلال سيطرتها على الاستخبارات العسكرية، والتي تعتبر بمثابة “الكرت الأخير”، وربما تشهره بشكل تهديدي في وجه البرهان خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل اضطراباته الأخيرة وتردده في اتخاذ القرارات والمواجهة، بحسب المصادر.

ضمان استمرار سيطرة الإخوان

كما تسعى الحركة الإسلامية من خلال الاجتماع السري الأخير مع البرهان إلى ضمان استمرار الجيش في ما تسميه بـ “حرب الكرامة”، وأن أية مساع للتسوية بإبعاد الإسلاميين ستكون نتائجها كارثية على التنظيم، خصوصًا في ظل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية بحق علي كرتي وإعادة فتح ملف المطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ومن المتوقع أن تكون جرت لقاءات بين أعضاء الحركة الإسلامية ، وقيادات رفيعة في المؤسسة العسكرية، لإجراء التنظيم ترتيبات للإطاحة بالبرهان وتنصيب شخصية جديدة حال إصراره على نهج المراوغة السياسية، حيث إن أمر إزاحته كعقبة أصبح ضرورة.

وفي منتصف الشهر الجاري، أعلنت الولايات المتحدة، أنها فرضت عقوبات على قائد الجيش السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان المتّهمة قواته بتنفيذ هجمات على مدنيّين، في وقت أفادت تقارير غربية باستخدام الجيش لأسلحة كيماوية خلال المعارك.

وقال بيان على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، إن الجيش بقيادة البرهان ارتكب هجمات مميتة على المدنيين، بما في ذلك الغارات الجوية ضد البنية التحتية المحمية بما في ذلك المدارس والأسواق والمستشفيات.

وحمّلت واشنطن الجيش السوداني المسؤولية عن الحرمان المتعمد للمدنيين من المساعدات، باستخدام الغذاء كتكتيك حرب، وقالت: إن البرهان الذي يخوض صراعًا على السلطة مع قوات الدعم السريع، يعارض العودة إلى الحكم المدني في السودان، ورفض المشاركة في محادثات السلام الدولية لإنهاء القتال، واختار الحرب على المفاوضات.

وبموجب العقوبات، يتم حظر جميع الممتلكات والمصالح للبرهان في الولايات المتحدة إن وجدت، وفرض عقوبات على الكيانات والأفراد الذين يتعاملون مع الجيش.

يأتي ذلك فيما قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن 4 مسؤولين أميركيين، إن “الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية مرتين على الأقل في معارك السيطرة على البلاد”.