ذات صلة

جمع

فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي.. مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات وأعمال الشغب

تواجه فرنسا حالة من الترقب الأمني مع انطلاق احتجاجات...

تحالف نووي في أوروبا.. لندن وباريس تختبران حدود الردع بعيدًا عن واشنطن

في خطوة تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز حدود التدريبات العسكرية...

محمد صلاح هداف ليفربول التاريخي في دوري أبطال أوروبا بالقرن الـ21

يتصدر النجم المصري محمد صلاح قائمة هدافي ليفربول الإنجليزي...

بدون فرن.. أسهل طريقة لعمل ألواح الزبادي المجمدة بالفواكه والمكسرات في المنزل

تُعد ألواح الزبادي المجمدة بالفواكه والمكسرات من وصفات الحلويات...

الترطيب هو السر.. أسرار وضع المكياج في الأشهر الباردة لتجنب جفاف البشرة

مع انخفاض درجات الحرارة خلال الأشهر الباردة، تصبح العناية...

لإشباع شهواتهم بالسلطة.. إخوان السودان والتدمير ما بين 30 يونيو 1989 و30 يونيو 2023

الكيزان أصبحوا ورقة اللعب الخفية في السودان، وبعد ما حدث في منتصف إبريل في السودان انتشر الإخوان بشكل كبير بين الشعب وبين القوتين المتنازعتين.
والسودانيون يتذكرون وبشدة ذكرى الانقلاب الإسلامي في السودان، بتاريخ 30 يونية 1989، وما جاء في البيان الأول لرئيس الانقلاب، العميد وقتها، عمر البشير، واستيلاء الإسلاميين المدنيين بقيادة الراحل حسن الترابي على السلطة، وتنفيذ العسكريين الموالين لهم ثورة الإنقاذ الوطني.
وبعد مرور نحو أربعة وثلاثين سنة على ذلك الحدث، ثبت أن نتاج ذلك الانقلاب الذي ادعى الإصلاح، كان خراباً مطرداً في كل نواحي البلاد، بلغ ذروته بانفصال جنوب السودان، وانتشار الميليشيات المسلحة الموالية للإسلاميين، والمناوئة لهم، ودخول البلاد في عزلة دولية وحصار اقتصادي، وغيرها من المشكلات التي يرى كثير من المراقبين أنها مهدت الأرض للحرب الحالية بين الجيش وقوات الدعم السريع التي قام الانقلاب بصناعتها لمواجهة حركات التمرد.
ثمة شواهد يستند عليها خبراء في اتهامهم لأتباع الرئيس المعزول عمر البشير بالتسبب في الحرب الدائرة الآن بين الجيش والدعم السريع أبرزها تهديدات صريحة أطلقها الأمين العام المكلف للحركة الإسلامية علي كرتي في أول ظهور له الشهر الماضي، بأن تنظيمه لن ينتظر طويلا بعد الآن، في إشارة ضمنية إلى اتجاهه نحو العنف، وتبع ذلك تهديدات مماثلة من عناصر الإخوان خلال إفطارات رمضانية في الخرطوم.
والإخوان هم من يجرون الأوضاع في البلاد إلى حرب، لإجهاض الاتفاق الإطاري والعملية السياسية التي تؤدي في نهاية الأمر إلى حكومة مدنية، وخروج العسكريين من السلطة وممارسة السياسة.
ولم توقف الحكومة الإسلامية حروبها، فبمجرد توقيع اتفاق السلام الشامل، أشعلت الحرب في إقليم دارفور في عام 2003، وقتلت قرابة نصف مليون نسمة من السكان، وشردت أكثر من 2.5 مليون بين لاجئ ونازح، بيد أنها فشلت في القضاء على التمرد.
وأنشأت ما عُرف بـميليشيا الجنجويد، لتكون سنداً للجيش في حربه ضد الحركات الدارفورية المسلحة، ومارست ميليشيا الجنجويد انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تحت إشراف الحكومة المركزية، التي وظفت التناقضات بين المجموعات السكانية في الإقليم بين عرب وزرقة، ونتج عن ذلك أن اتخذت الأمم المتحدة قرارات تحت البند السابع، قضت بتكوين واحدة من أكبر بعثات حفظ السلام في تاريخ المنظمة الدولية، هي بعثة يوناميد المكونة من عشرات الآلاف من الجنود الدوليين، لحماية المدنيين من القوات الحكومية والميليشيا المساندة لها الجنجويد.