ذات صلة

جمع

فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي.. مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات وأعمال الشغب

تواجه فرنسا حالة من الترقب الأمني مع انطلاق احتجاجات...

تحالف نووي في أوروبا.. لندن وباريس تختبران حدود الردع بعيدًا عن واشنطن

في خطوة تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز حدود التدريبات العسكرية...

محمد صلاح هداف ليفربول التاريخي في دوري أبطال أوروبا بالقرن الـ21

يتصدر النجم المصري محمد صلاح قائمة هدافي ليفربول الإنجليزي...

بدون فرن.. أسهل طريقة لعمل ألواح الزبادي المجمدة بالفواكه والمكسرات في المنزل

تُعد ألواح الزبادي المجمدة بالفواكه والمكسرات من وصفات الحلويات...

الترطيب هو السر.. أسرار وضع المكياج في الأشهر الباردة لتجنب جفاف البشرة

مع انخفاض درجات الحرارة خلال الأشهر الباردة، تصبح العناية...

فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي.. مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات وأعمال الشغب

تواجه فرنسا حالة من الترقب الأمني مع انطلاق احتجاجات جديدة في عددٍ من المدن، اليوم السبت، وسط مخاوف رسمية من تجدد أعمال العنف والنهب التي رافقت التحركات الاحتجاجية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، في وقت تسعى فيه السلطات إلى احتواء التصعيد والحفاظ على النظام العام.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية خطة أمنية واسعة النطاق، تتضمن نشر نحو 70 ألف شرطي في مختلف أنحاء البلاد، بهدف تأمين المظاهرات ومنع تحولها إلى مواجهات أو أعمال تخريب، في ظل اتساع نطاق التعبئة وتزايد الدعوات للمشاركة في الاحتجاجات.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز: إن الانتشار الأمني المكثف يستهدف منع أعمال العنف والنهب، مشيرًا إلى رصد دعوات متعددة للتحريض على التخريب والاعتداء على الممتلكات، واصفًا إياها بأنها رسائل صادرة بوضوح عن مثيري الشغب.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف من تكرار مشاهد الفوضى التي شهدتها بعض المناطق الفرنسية خلال الأيام الماضية، بعدما خرجت الاحتجاجات عن إطار المطالب الاجتماعية في عددٍ من المدن، وشهدت اشتباكات خطيرة على هامش التجمعات.

قيود على المظاهرات وتشديد أمني في المناطق الحساسة

وفي إطار الاستعدادات الأمنية، أوضح نونيز أن السلطات قررت حظر عدد من المظاهرات التي اعتُبرت مصدرًا محتملًا لتهديد الأمن العام، مع الإبقاء على إمكانية تنظيم تحركات أخرى وفق ضوابط محددة.

وأكد وزير الداخلية، أن السماح بالمظاهرات سيظل مرتبطًا بالتزام المنظمين بتوفير مشرفين للمساعدة في ضبط التجمعات، إلى جانب اختيار مسارات لا تتيح فرصًا لوقوع أعمال نهب أو إخلال بالنظام العام.

وفي العاصمة باريس، وافقت السلطات على تنظيم مسيرة تقدمت بها النقابات، لكنها قررت تعديل مسارها ضمن التدابير الرامية إلى الحد من المخاطر الأمنية وتجنب المناطق التي قد تشهد توترات.

كما شددت وزارة الداخلية على استمرار حظر التجول في المناطق التي تصنفها السلطات باعتبارها حساسة داخل المدن، في إشارة إلى أن التدابير الاستثنائية لن تقتصر على تأمين المظاهرات، بل ستشمل أيضًا الحد من احتمالات امتداد الاضطرابات إلى أحياء ومناطق أخرى.

ويعكس هذا التحرك حجم التحدي الذي تواجهه الأجهزة الأمنية الفرنسية، إذ تحاول السلطات الموازنة بين السماح بالتظاهر باعتباره حقًا عامًا، ومنع استغلال التجمعات لارتكاب أعمال عنف أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.

مطالب اجتماعية تتسع.. والسلطات تخشى تصاعد المواجهات

وبدأت التحركات الاحتجاجية بمشاركة مجموعات من الشباب الذين طالبوا على مدار أسابيع بتحسين أوضاع المدارس، قبل أن تنضم إليهم خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية فئات اجتماعية أخرى في عدد من المدن الفرنسية.

ومع اتساع قاعدة المشاركين، تجاوزت المطالب نطاق القضايا التعليمية لتشمل الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، ما منح الاحتجاجات بعدًا اجتماعيًا أوسع، ورفع مستوى القلق بشأن قدرتها على الاستمرار دون تصعيد.

ويضع هذا التطور الحكومة الفرنسية أمام تحديين متزامنين؛ أولهما احتواء التداعيات الأمنية ومنع تكرار مشاهد العنف، وثانيهما التعامل مع المطالب التي تدفع قطاعات مختلفة إلى النزول للشارع، في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بالأوضاع المعيشية والخدمات العامة.

وتخشى السلطات أن تؤدي مشاركة مجموعات جديدة، بالتزامن مع انتشار دعوات للتحريض على العنف، إلى زيادة احتمالات المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، خصوصًا في المناطق التي شهدت اضطرابات خلال الأيام الماضية.