ذات صلة

جمع

هدوء حذر في أسواق الطاقة.. النفط يتراجع على وقع رهانات السلام بين واشنطن وطهران

شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء،...

على حافة القرار.. 5 سيناريوهات “واشنطن بين التهدئة والتصعيد مع اقتراب نهاية هدنة إيران”

مع اقتراب انتهاء الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران،...

أقنعة “النهضة” المتساقطة.. كيف سقطت أوهام “الخلافة” والتمكين في تونس؟

تعد التجربة التونسية مع تنظيم الإخوان المسلمين، ممثلاً في...

من بغداد إلى بيروت..كيف تدمر الميليشيات النسيج الاجتماعي عبر “التحريض الطائفي”؟

يمثل تغول الميليشيات والفصائل المسلحة في العراق ولبنان التحدي...

هدوء حذر في أسواق الطاقة.. النفط يتراجع على وقع رهانات السلام بين واشنطن وطهران

شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، في انعكاس مباشر لتحولات المزاج الاستثماري من القلق إلى الترقب، مع تصاعد الحديث عن إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

التحول أعاد تسعير المخاطر الجيوسياسية مؤقتًا، ودفع المتعاملين إلى جني الأرباح بعد موجة صعود حادة شهدتها الأسعار في الجلسة السابقة.

وسجل خام برنت انخفاضًا بنحو 1.1% ليستقر قرب مستوى 94 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة أكبر بلغت 1.9%، في إشارة إلى حساسية السوق لأي إشارات تهدئة في منطقة الخليج، التي تمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

يأتي هذا التراجع بعد ارتفاعات قوية تجاوزت 5% في اليوم السابق، مدفوعة بتصعيد ميداني شمل إغلاق مضيق هرمز وتوترات بحرية متزايدة.

رهانات التهدئة تعيد ضبط السوق

وتعكس تحركات الأسعار الحالية حالة من التوازن الهش بين المخاطر والآمال، إذ يراهن المستثمرون على أن أي انفراجة دبلوماسية محتملة قد تفتح الباب أمام عودة الإمدادات الإيرانية إلى السوق، وهو ما من شأنه تخفيف الضغوط على الأسعار.

وتشير تقارير إلى وجود جهود وساطة تقودها باكستان لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، رغم استمرار الخلافات حول بنود الهدنة وتفسيراتها.

هذا الترقب انعكس بوضوح في سلوك المستثمرين، الذين اتجهوا إلى تقليص مراكزهم في ظل غياب وضوح الرؤية، ما أدى إلى تراجع الأسعار رغم استمرار التوترات على الأرض، ويؤكد محللون أن السوق باتت تتفاعل بشكل أسرع مع أي إشارات سياسية، سواء كانت إيجابية أو سلبية، في ظل حساسية المرحلة الحالية.

في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل أن جزءًا من هذا التراجع يعود إلى عمليات تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات الحادة، حيث يسعى المستثمرون إلى تأمين أرباحهم في بيئة تتسم بالتقلب الشديد.

مضيق هرمز.. العامل الحاسم في المعادلة

رغم التفاؤل النسبي، تبقى المخاطر قائمة، خاصة مع استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية، أي اضطراب إضافي في هذا الممر الحيوي قد يعيد الأسعار إلى مسار صاعد سريع، ويقوض آمال التهدئة.

ويرى مراقبون، أن السيناريو الأكثر تأثيرًا على المدى القصير يتمثل في طبيعة التطورات الميدانية في الخليج، حيث إن استمرار التوتر أو تصاعده قد يؤدي إلى فقدان جزء كبير من الإمدادات، ما يدفع الأسعار إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، وربما تصل إلى 110 دولارات خلال الربع الثاني من العام.

إن نجاح المحادثات، حتى لو بشكل جزئي قد يخلق توازنًا جديدًا في السوق، من خلال إعادة جزء من النفط الإيراني، وتقليل علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تضاف إلى الأسعار.