ذات صلة

جمع

خرائط النفوذ السري.. كيف يدير الحرس الثوري شبكة القواعد اللوجستية من البصرة إلى الأنبار؟

تشير التقارير الاستخباراتية والتحليلات الميدانية إلى أن الحرس الثوري...

حصار الموانئ يشعل الأزمة في إيران.. تضخم قياسي وغلاء غير مسبوق

مع دخول الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ،...

نهاية السردية.. لماذا أصبحت تحركات الإخوان بالخارج “حراكًا مشبوهًا” بلا قيمة؟

على وقع إخفاقات متتالية وضغوط دولية وأمنية غير مسبوقة،...

فرصة الرمق الأخير.. هل تنجح ‘وساطة إسلام آباد’ في منع الصدام المباشر بين واشنطن وطهران؟

كشفت مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لاستئناف...

صعود مجتبى خامنئي داخل السلطة الإيرانية.. نفوذ يتعاظم وباب التفاوض يضيق

‏في خضم مرحلة إقليمية شديدة التعقيد وتحت ضغط الحرب والتوترات الدولية، يتجه الاهتمام داخل إيران وخارجها إلى التحولات التي تشهدها قمة هرم السلطة في البلاد، حيث يبرز اسم مجتبى خامنئي بوصفه أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في بنية النظام السياسي.

‏ويُنظر إلى هذا الصعود على أنه مؤشر على مرحلة جديدة قد تعيد رسم ملامح القرار الإيراني، خصوصًا فيما يتعلق بالسياسات الداخلية والخارجية، وطبيعة العلاقة مع الغرب.

‏نفوذ متصاعد داخل المؤسسات الأمنية

‏يعرف مجتبى خامنئي بعلاقاته الوثيقة مع دوائر القوة في الدولة، وعلى رأسها المؤسسة الأمنية والعسكرية، ولا سيما الحرس الثوري. هذه العلاقات منحت اسمه ثقلا سياسيًا متناميًا خلال السنوات الماضية، رغم حضوره المحدود في المشهد العلني.

‏ويرى مراقبون، أن هذه الروابط عززت قدرته على التأثير في مراكز القرار، الأمر الذي يجعله أحد اللاعبين الأساسيين في تحديد مسار السياسة الإيرانية، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.

‏توجه أكثر تشددًا تجاه الغرب

يشير عدد من المحللين إلى أن صعود مجتبى خامنئي قد يقترن بنهج أكثر صرامة في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية، خصوصا فيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة والملف النووي.

‏فبحسب هذه القراءة، قد يميل التيار المحيط به إلى اعتماد خطاب أقل مرونة في المفاوضات، مع التركيز على تعزيز القدرات العسكرية والاستراتيجية لإيران كأداة للردع في مواجهة الضغوط الخارجية.

‏انعكاسات محتملة على مسار التفاوض

‏هذا التحول المحتمل في مراكز النفوذ قد يؤثر على مستقبل أي مسار تفاوضي مع الغرب. فبعض التقديرات ترجح أن المرحلة المقبلة قد تشهد تضييقا أكبر على قنوات التفاوض، أو رفع سقف الشروط الإيرانية في أي محادثات محتملة.

‏وفي حال ترسخ هذا التوجه، فإن ذلك قد يعمق حالة الجمود السياسي بين طهران وواشنطن، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي في ظل التوترات القائمة.

‏مرحلة جديدة في السياسة الإيرانية

في المحصلة، يعكس بروز مجتبى خامنئي تحولا مهمًا في بنية السلطة داخل إيران، ويطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة: هل تتجه طهران نحو مزيد من التشدد السياسي، أم أن الضغوط الدولية قد تدفعها لاحقًا إلى إعادة فتح قنوات الحوار؟