ذات صلة

جمع

تعز على صفيح ساخن.. اتهامات بتصفيات داخلية تهز صفوف إخوان اليمن

تعيش مدينة تعز اليمنية على وقع موجة جدل واسعة...

رهان الوجوه القديمة.. كيف يحاول إخوان المغرب الهروب من مأزق 2026

تتكشف ملامح أزمة عميقة داخل حزب العدالة والتنمية المغربي،...

إعادة تسمية للهروب من العزلة.. الإخوان يبحثون عن مخرج من الطوق الدولي

كشفت تصريحات جديدة صادرة من إسطنبول عن حجم المأزق...

نافذة ضيقة قبل الانفجار.. وساطات إقليمية تحاول كسر الجمود بين واشنطن وطهران

تتحرك الدبلوماسية الإقليمية والدولية على إيقاع متسارع، في محاولة...

تعز على صفيح ساخن.. اتهامات بتصفيات داخلية تهز صفوف إخوان اليمن

تعيش مدينة تعز اليمنية على وقع موجة جدل واسعة بعد تداول اتهامات خطيرة طالت قيادات في حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بشأن الاشتباه في تنفيذ تصفيات داخلية بحق عناصر تابعة لها.

وتعود شرارة هذه القضية إلى انتشار تسجيلات مصورة نسبت لمقاتلين محسوبين على ألوية موالية للحزب، تضمنت اعترافات بارتكاب جرائم قتل ونهب وحرابة في مناطق خاضعة لسيطرتهم، مع الإشارة إلى تلقيهم توجيهات من قيادات ميدانية وحزبية.

التسجيلات، بحسب مصادر محلية مطلعة، وضعت قيادة الحزب في تعز أمام مأزق حقيقي، بعدما انتقلت الاتهامات من نطاق الشائعات إلى مواد موثقة يتم تداولها على نطاق واسع، ما أثار تساؤلات حول مصير العناصر التي ظهرت في المقاطع، وحقيقة الروايات الرسمية اللاحقة لمقتل بعضهم.

روايات متضاربة حول مقتل عناصر ميدانية

وفق ما أورده مصادر اعلامية يمنية، فإن عنصرين منسوبين إلى ألوية تابعة لحزب الإصلاح، هما عبد الناصر كامل قائد محمد ويوسف عادل إسماعيل يوسف، لقيا مصرعهما في ظروف غامضة.

وأعلنت جهات محسوبة على الحزب، أن مقتلهما وقع خلال مواجهات مع جماعة الحوثي في الجبهة الشرقية لتعز، غير أن مصادر ميدانية شككت في هذه الرواية، مؤكدة عدم تسجيل أي اشتباكات في تلك الجبهة بالتوقيت ذاته.

وتشير هذه المصادر إلى أن الإعلان عن مقتلهما في جبهات القتال قد يكون غطاءً لإغلاق ملفهما، خصوصًا بعد ورود اسميهما في تسجيلات مصورة تحدث فيها منفذو جرائم عن أدوار قيادات بارزة في توجيههم، وهو ما زاد من تعقيد المشهد وفتح الباب أمام فرضية “التصفية الصامتة”.

أسماء ثقيلة في مرمى الجدل

التسجيلات المتداولة، بحسب المصادر نفسها، تضمنت إشارات إلى قيادات معروفة داخل التشكيلات العسكرية الموالية لحزب الإصلاح في تعز، من بينها حمود سعيد المخلافي وشقيقه، إلى جانب قائد المحور خالد فاضل وعبده حمود الصغير.

ورغم أن هذه الاتهامات لم تحسم قضائيًا، فإن تداولها بهذا الشكل العلني وضع الحزب أمام ضغط شعبي وإعلامي غير مسبوق في المحافظة.

مراقبون يرون أن خطورة القضية لا تكمن فقط في طبيعة الاتهامات، بل في الطريقة التي جرى التعامل بها معها، وسط غياب أي توضيحات رسمية أو فتح تحقيقات شفافة تضع حدًا لتضارب الروايات.

غضب محلي ومطالب بالمحاسبة

تأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الاتهامات المتكررة الموجهة إلى ألوية ومقاتلين موالين لحزب الإصلاح بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في مناطق نفوذهم بتعز.

وقد دفعت هذه الوقائع، وفق ناشطين محليين، بعض العائلات المتضررة إلى المطالبة بتدخل النيابة العامة والأجهزة الأمنية لفتح ملفات الجرائم ومحاسبة المتورطين، بعيدًا عن أي غطاء سياسي أو عسكري.

ويرى محللون، أن ما يجري يعكس عمق الأزمة داخل الفصائل المسلحة في اليمن، حيث تتقاطع المصالح الحزبية مع السلاح، في بيئة تضعف فيها مؤسسات الدولة، ما يجعل من طمس الحقائق خيارًا مفضلًا لدى بعض الأطراف لتفادي المساءلة.