ذات صلة

جمع

الإخوان المسلمون في احتجاجات أوروبا.. واجهات شبابية ونفوذ متصاعد تحت المجهر

تفتح التحركات المتزامنة لمنظمات شبابية وطلابية مرتبطة بشبكات الإسلام...

كابلات الإنترنت في مرمى التهديدات الإيرانية.. هل تستطيع طهران عزل المنطقة رقميًا؟

تفتح التهديدات الإيرانية باستهداف كابلات الإنترنت البحرية مسارًا جديدًا...

تجديد الملابس القديمة باللمسات اليدوية.. أفكار مبتكرة لإطلالة عصريّة وفريدة

لم يعد تجديد الملابس القديمة يتطلب شراء قطع جديدة...

طريقة عمل التيراميسو بدون فرن وفي كاسات بطعم زي المحلات

تُعد حلوى التيراميسو من الخيارات المميزة لمحبي الحلويات الباردة،...

أسعار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026

سجلت أسعار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري مستويات...

غضب شمالي في وجه واشنطن.. الشارع الإسكندنافي يرفض سيناريو ضم غرينلاند

امتدت موجة احتجاجات لافتة، السبت، من شوارع كوبنهاغن إلى مدن غرينلاند، في تعبير صريح عن رفض شعبي متصاعد لدعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الساعية إلى ضم الجزيرة القطبية، في خطوة أعادت إلى الواجهة أسئلة السيادة، وتقرير المصير، وحدود النفوذ الأميركي في القطب الشمالي.

تظاهرات متزامنة ورسائل مباشرة

وقد شهدت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن تجمعات حاشدة شارك فيها آلاف المتظاهرين، تزامنًا مع احتجاجات مماثلة في غرينلاند، حيث رفع المحتجون شعارات ترفض أي مساس بوضع الجزيرة القانوني أو مستقبلها السياسي.

وجاء اختيار توقيت المظاهرات متعمدًا، بالتزامن مع زيارة وفد أميركي من مشرعين من الحزبين إلى الدنمارك وغرينلاند، في محاولة لإيصال رسالة سياسية واضحة إلى واشنطن.

وتركزت مطالب المحتجين على احترام المسار الديمقراطي في غرينلاند، ورفض التعامل مع الجزيرة باعتبارها ورقة تفاوض جيوسياسية أو صفقة قابلة للإبرام، بعيدًا عن إرادة سكانها.

منظمات مدنية في صدارة المشهد

قادت منظمات غرينلاندية في الدنمارك الدعوة إلى الاحتجاجات، مؤكدة أن التحركات الشعبية تهدف إلى الدفاع عن الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير.

وشدد منظمو الفعاليات على أن القضية لا تخص غرينلاند وحدها، بل تمس منظومة القيم الديمقراطية التي تقوم عليها أوروبا الحديثة.

واعتبر ناشطون أن أي محاولة لفرض واقع سياسي جديد على الجزيرة تمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وعودة إلى منطق النفوذ القسري الذي يتعارض مع القانون الدولي.

تصريحات أميركية تشعل التوتر

زاد من حدة الغضب الشعبي تصريحات المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى غرينلاند، الذي أكد أن التوصل إلى اتفاق لضم الجزيرة “أمر حتمي”، في إشارة فسرها كثيرون باعتبارها استخفافًا بإرادة الغرينلانديين وبموقف الحكومة الدنماركية.

وتزامن ذلك مع تلويح ترامب باستخدام أدوات اقتصادية، من بينها فرض رسوم جمركية، للضغط على الأطراف التي تعارض خططه، ما أثار مخاوف من انزلاق الخلاف إلى مواجهة سياسية وتجارية بين ضفتي الأطلسي.

ولا ينفصل الجدل الدائر حول غرينلاند عن موقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي، حيث تتقاطع مصالح عسكرية واقتصادية متزايدة، مع ذوبان الجليد وفتح ممرات بحرية جديدة، ويرى مراقبون أن الإصرار الأميركي على ضم الجزيرة يعكس رغبة في تعزيز الحضور العسكري والتحكم في الموارد الطبيعية المستقبلية.

غير أن الشارع الإسكندنافي ينظر إلى هذه الحسابات بوصفها تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ومحاولة لفرض منطق القوة على حساب الشراكة والتحالفات القائمة.

زاد المشهد تعقيدًا مع إعلان عدة دول حليفة في حلف شمال الأطلسي نشر قوات في غرينلاند، خلال الأيام الماضية، في خطوة حملت رسائل ردع سياسية أكثر منها عسكرية.

وأكدت الحكومة الدنماركية، أن أمن الجزيرة لا يخص دولة بعينها، بل يمثل مسؤولية جماعية ضمن إطار الحلف.