ذات صلة

جمع

بديل الفيلر أم مجرد ترطيب؟ الحقيقة الكاملة عن فوائد لصقات تحت العين

تدخل لصقات تحت العين ضمن منتجات العناية بالبشرة التي...

طعمية الحمص على أصولها: أسرار القرمشة لإفطار صحي ولذيذ

تعرفي على طريقة عمل طعمية الحمص في المنزل، بداية...

كيف تتخلصين من خشونة اليدين؟ وصفات طبيعية فعالة لترطيب عميق في الخريف

تتعرض اليدان للجفاف خلال فصل الخريف، ما يؤدي إلى...

من النفط إلى الأسواق.. كيف يطوّق الحصار النظام الإيراني ويكشف انتهاكاته؟

تتجه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران نحو انهيار غير...

شبكات الإخوان في أوروبا تحت الحصار.. البرلمان الأوروبي يفتح باب الملاحقة وتجفيف التمويل

تتجه القارة الأوروبية بخطوات حاسمة نحو إنهاء العقود الذهبية...

غضب شمالي في وجه واشنطن.. الشارع الإسكندنافي يرفض سيناريو ضم غرينلاند

امتدت موجة احتجاجات لافتة، السبت، من شوارع كوبنهاغن إلى مدن غرينلاند، في تعبير صريح عن رفض شعبي متصاعد لدعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الساعية إلى ضم الجزيرة القطبية، في خطوة أعادت إلى الواجهة أسئلة السيادة، وتقرير المصير، وحدود النفوذ الأميركي في القطب الشمالي.

تظاهرات متزامنة ورسائل مباشرة

وقد شهدت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن تجمعات حاشدة شارك فيها آلاف المتظاهرين، تزامنًا مع احتجاجات مماثلة في غرينلاند، حيث رفع المحتجون شعارات ترفض أي مساس بوضع الجزيرة القانوني أو مستقبلها السياسي.

وجاء اختيار توقيت المظاهرات متعمدًا، بالتزامن مع زيارة وفد أميركي من مشرعين من الحزبين إلى الدنمارك وغرينلاند، في محاولة لإيصال رسالة سياسية واضحة إلى واشنطن.

وتركزت مطالب المحتجين على احترام المسار الديمقراطي في غرينلاند، ورفض التعامل مع الجزيرة باعتبارها ورقة تفاوض جيوسياسية أو صفقة قابلة للإبرام، بعيدًا عن إرادة سكانها.

منظمات مدنية في صدارة المشهد

قادت منظمات غرينلاندية في الدنمارك الدعوة إلى الاحتجاجات، مؤكدة أن التحركات الشعبية تهدف إلى الدفاع عن الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير.

وشدد منظمو الفعاليات على أن القضية لا تخص غرينلاند وحدها، بل تمس منظومة القيم الديمقراطية التي تقوم عليها أوروبا الحديثة.

واعتبر ناشطون أن أي محاولة لفرض واقع سياسي جديد على الجزيرة تمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وعودة إلى منطق النفوذ القسري الذي يتعارض مع القانون الدولي.

تصريحات أميركية تشعل التوتر

زاد من حدة الغضب الشعبي تصريحات المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى غرينلاند، الذي أكد أن التوصل إلى اتفاق لضم الجزيرة “أمر حتمي”، في إشارة فسرها كثيرون باعتبارها استخفافًا بإرادة الغرينلانديين وبموقف الحكومة الدنماركية.

وتزامن ذلك مع تلويح ترامب باستخدام أدوات اقتصادية، من بينها فرض رسوم جمركية، للضغط على الأطراف التي تعارض خططه، ما أثار مخاوف من انزلاق الخلاف إلى مواجهة سياسية وتجارية بين ضفتي الأطلسي.

ولا ينفصل الجدل الدائر حول غرينلاند عن موقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي، حيث تتقاطع مصالح عسكرية واقتصادية متزايدة، مع ذوبان الجليد وفتح ممرات بحرية جديدة، ويرى مراقبون أن الإصرار الأميركي على ضم الجزيرة يعكس رغبة في تعزيز الحضور العسكري والتحكم في الموارد الطبيعية المستقبلية.

غير أن الشارع الإسكندنافي ينظر إلى هذه الحسابات بوصفها تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ومحاولة لفرض منطق القوة على حساب الشراكة والتحالفات القائمة.

زاد المشهد تعقيدًا مع إعلان عدة دول حليفة في حلف شمال الأطلسي نشر قوات في غرينلاند، خلال الأيام الماضية، في خطوة حملت رسائل ردع سياسية أكثر منها عسكرية.

وأكدت الحكومة الدنماركية، أن أمن الجزيرة لا يخص دولة بعينها، بل يمثل مسؤولية جماعية ضمن إطار الحلف.