ذات صلة

جمع

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

الغنوشي في مأزق قضائي.. لماذا يكرر إخوان تونس سيناريو المظلومية؟

بين أروقة المحاكم وسجون العاصمة التونسية، يعيد زعيم حركة...

إعادة إعمار القطاع المالي السوري.. هل تكون بداية نهاية نفوذ طهران؟

بين ركام سنوات طويلة من الصدمات والحروب المدمرة، تقف...

الغموض يطارد مرشد إيران.. لماذا لا يظهر مجتبى خامنئي أمام الإيرانيين؟

تتزايد علامات الاستفهام وتتصاعد حدة التكهنات في أروقة العاصمة...

بنغازي تواجه تهديدًا أمنيًا جديدًا.. هل تعود خلايا الإرهاب إلى المشهد؟

في منعرج أمني بالغ الخطورة يعيد تسليط الضوء على...

مطالبات دولية عاجلة لإيران بسبب استهداف المدارس بالغازات السامة.. ما التفاصيل؟

أفادت تقارير إيرانية بتعرض 26 مدرسة للبنات على الأقل، لهجمات بالغازات السامة، في مختلف أنحاء البلاد، وأن معظم الهجمات كانت على مدارس في محافظتي كرمانشاه وطهران، وأن بعض هذه المدارس تم استهدافها عدة مرات سابقا في الأشهر الأخيرة.

وعلى الفور طالبت منظمة العفو الدولية، في بيان عاجل لها، بإجراء تحقيق شامل ومستقل في الهجمات على مدارس البنات في إيران عبر استخدام الغاز السام، مؤكدة أن حق ملايين الطالبات في التعليم والحياة الآمنة بات مهددا في ظل الهجمات على المدارس.

واستعرضت منظمة العفو الدولية في تقريرها عملية تسميم الطالبات منذ نوفمبر 2022 من العام الماضي ورد فعل المسؤولين الإيرانيين عليها.

وبحسب ما أعلنته منظمة العفو الدولية، فإن سلطات النظام الإيراني “فشلت” في التحقيق بشكل كافٍ وإنهاء الهجمات، واعتبرت الأعراض التي تظهر على الفتيات بأنها ناتجة عن “التوتر أو الإثارة أو التلقين”.

وأعربت المنظمة عن قلقها العميق بشأن ظروف ملايين الطالبات في إيران، وقالت إن الهجمات المستمرة بالغاز التي تستهدف مدارس الفتيات عمدا في جميع أنحاء البلاد تبدو “حملة منسقة ومنظمة للغاية”.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها: إنها تلقت معلومات من طبيب داخل إيران قال إن وزارة الصحة أصدرت بروتوكولًا للمراكز الطبية في البلاد وأمرت الطاقم الطبي بإرجاع الأعراض التي تعانيها الطالبات من هجمات الغاز السام إلى “التوتر”.

كما أعلنت هذه المنظمة الحقوقية عن اعتقال صحفي واستدعاء العديد من الصحفيين الآخرين لقيامهم بتحقيق إعلامي حول حالات التسمم والقمع العنيف لاحتجاج العائلات على هذه الاعتداءات، واعتقال المحتجين، وكتبت أن “عدم وقف حالات التسمم أدى إلى زيادة الانتقادات العامة والاحتجاجات من قِبل أولياء أمور الطالبات والمعلمات وغيرهم، الأمر الذي قوبل بالإجراءات القمعية المعتادة للسلطات”.

وبحسب هذا التقرير، فمنذ نوفمبر 2022، استهدفت هذه الهجمات أكثر من 100 مدرسة، وتعرض بعضها للهجوم أكثر من مرة، ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، فمنذ ظهور أنباء الهجمات بالغاز السام لأول مرة، سعت سلطات النظام الإيراني إلى “إخفاء شدتها وحجمها” ولم تقم بعد بإجراء تحقيقات فعالة ومستقلة أو اتخاذ خطوات ذات مغزى لإنهاء الهجمات.

كما كتبت منظمة العفو الدولية في بيانها: “يبدو أن حالات التسمم هذه هي حملة منسقة لمعاقبة تلميذات المدارس لمشاركتهن السلمية في الاحتجاجات التي تعم البلاد، والتي صاحبتها أعمال مقاومة مثل خلع الحجاب الإجباري وإظهار شعرهن في الأماكن العامة أثناء ارتدائهن الزي المدرسي”.

ودعت هذه المنظمة إلى “تحقيقات مستقلة وكاملة وفعالة وفورية” في تسميم الطالبات وقالت مخاطبة النظام الإيراني: “يجب تقديم كل من تثبت مسؤوليته في هذه الحوادث إلى محاكم عادلة دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام”، وطالبت منظمة العفو الدولية بالسماح لهيئة دولية مستقلة بالتحقيق في هذه الهجمات على المدارس.

وبالتزامن مع هذا البيان، تمنى مولوي محمد حسين كركيج، خطيب جمعة آزادشهر السني المخلوع، مساء يوم الاثنين 17 أبريل، في مدرسة “فاروقية” كاليكش، “تدمير” من يقومون بتسميم الأطفال. وقال أيضا: “كنا نشاهد فيلم الهجمات بالغاز على الأطفال السوريين”.

وقد وردت تقارير يوم الثلاثاء 18 أبريل عن هجوم بالغاز السام على 26 مدرسة على الأقل في كرمانشاه وأورميه، وإسلام شهر، وطهران، وكرج، وأردبيل، وسقز، والأهواز، وكان معظمها في كرمانشاه وطهران، وقد تم استهداف عدد من هذه المدارس بهذه الهجمات لعدة مرات في الأشهر الأخيرة.

يذكر أنه على الرغم من التجمعات الاحتجاجية، فإن النظام الإيراني، الذي نفى الهجمات بالغاز السام على المدارس في الأشهر الأولى، لم يحدد بعد مرتكبي هذه الهجمات، ومن ناحية أخرى، زاد الضغط على وسائل الإعلام والناشطين المدنيين لمنع نشر المعلومات في هذا الصدد.