ذات صلة

جمع

6 أشهر من التوتر في هرمز.. 68 حادثًا بحريًا و20 قتيلاً

بعد نحو 6 أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات...

الصين تتحدى عقوبات ترامب على إيران: لن نسمح بعرقلة تعاوننا

دخلت الصين على خط المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة...

تصعيد جديد ضد العاملين الدوليين.. الحوثيون يحيلون محتجزين للمحاكمة

صعدت مليشيات الحوثي إجراءاتها بحق موظفين تابعين للأمم المتحدة...

سياسة الخنق بالسودان.. كيف تُستخدم أوامر الطوارئ العسكرية لحرمان مناطق التماس من الغذاء؟

تتفاقم المأساة الإنسانية في السودان بصورة غير مسبوقة، لتكشف...

6 أشهر من التوتر في هرمز.. 68 حادثًا بحريًا و20 قتيلاً

بعد نحو 6 أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تحول مضيق هرمز والمياه المحيطة به إلى واحدة من أكثر المناطق البحرية توترًا، مع تسجيل عشرات الحوادث التي طالت سفناً تجارية وناقلات نفط وحاويات، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف البحارة والعاملين في الموانئ.

وبحسب بيانات المنظمة البحرية الدولية، سجل خلال فترة الحرب 68 حادثًا في الخليج والمناطق المائية المجاورة، بمعدل حادث واحد كل 2.6 يوم، في مؤشر على حجم المخاطر التي واجهتها حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وأسفرت هذه الحوادث عن مقتل ما لا يقل عن 20 بحارًا أو عاملاً في الموانئ، وإصابة 35 آخرين، فيما لا يزال شخص واحد في عداد المفقودين.

ناقلات النفط في صدارة الاستهداف

وتكشف طبيعة السفن المتضررة عن ارتباط جانب كبير من الحوادث بحركة الطاقة والتجارة العالمية، إذ شكلت ناقلات النفط نحو نصف إجمالي السفن التي تعرضت للحوادث، بينما مثلت سفن الحاويات قرابة 20%، وسفن نقل البضائع نحو 15%.

وصنفت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية 47 حادثاً من أصل 68 باعتبارها هجمات، ما يعكس حجم التهديد الذي واجهته السفن التجارية خلال فترة الصراع.

وكانت السفن التي ترفع علم ليبيريا الأكثر تعرضًا للحوادث، بإجمالي 13 حادثًا، تلتها السفن المسجلة تحت علمي بنما وجزر مارشال بواقع 10 حوادث لكل منهما، فيما تعرضت سفن ترفع العلم الإيراني لأضرار في 4 حوادث.

هدنة مؤقتة خفضت المخاطر

ولم تكن وتيرة الحوادث ثابتة طوال فترة الحرب، بل ارتفعت وانخفضت بالتزامن مع تطورات المسار العسكري والسياسي.

فمنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير وحتى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمهيدًا لمحادثات السلام في منتصف يونيو، بلغ متوسط الحوادث البحرية حادثًا واحدًا كل 2.3 يوم.

وخلال هذه المرحلة، سجلت 16 حالة وفاة و19 إصابة بين البحارة والعاملين، فيما امتدت الحوادث على مناطق مختلفة من الخليج، من الجهة الشرقية لمضيق هرمز إلى مناطقه الغربية، فضلاً عن مناطق بحرية قبالة السواحل.

لكن مع استمرار محادثات السلام حتى السابع من يوليو، تراجعت وتيرة الحوادث إلى النصف تقريبًا، لتصل إلى حادث واحد كل 4.6 أيام.

واللافت، أن هذه الفترة لم تشهد تسجيل أي وفيات أو إصابات أو حالات فقدان بين البحارة والعاملين، في مؤشر على الانخفاض الواضح في مستوى المخاطر خلال فترة المفاوضات.

عودة التصعيد بعد انهيار المحادثات

وشهدت المياه القريبة من سلطنة عمان، عند أضيق نقطة في مضيق هرمز، 4 حوادث من أصل 5 وقعت خلال مرحلة المحادثات، وتركزت على امتداد أحد المسارات الملاحية القريبة من الساحل العُماني.

لكن مع انهيار المحادثات، عادت وتيرة الحوادث إلى الارتفاع مجددًا، واقترب معدلها من المستويات التي سبقت المفاوضات، مسجلاً حادثًا واحدًا كل 2.8 يوم.

وخلال هذه المرحلة الأخيرة، سجلت 4 وفيات بين البحارة والعاملين، إلى جانب 16 إصابة وحالة فقدان واحدة.

وتعكس هذه الأرقام مدى ارتباط أمن الملاحة بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، إذ أظهرت فترات التهدئة والمفاوضات انخفاضًا واضحًا في عدد الحوادث، بينما أعاد انهيار المسار التفاوضي المخاطر إلى مستويات مرتفعة.