ذات صلة

جمع

6 أشهر من التوتر في هرمز.. 68 حادثًا بحريًا و20 قتيلاً

بعد نحو 6 أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات...

الصين تتحدى عقوبات ترامب على إيران: لن نسمح بعرقلة تعاوننا

دخلت الصين على خط المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة...

تصعيد جديد ضد العاملين الدوليين.. الحوثيون يحيلون محتجزين للمحاكمة

صعدت مليشيات الحوثي إجراءاتها بحق موظفين تابعين للأمم المتحدة...

سياسة الخنق بالسودان.. كيف تُستخدم أوامر الطوارئ العسكرية لحرمان مناطق التماس من الغذاء؟

تتفاقم المأساة الإنسانية في السودان بصورة غير مسبوقة، لتكشف...

الصين تتحدى عقوبات ترامب على إيران: لن نسمح بعرقلة تعاوننا

دخلت الصين على خط المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أكدت رفضها للعقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على طهران، مشددة على أن تعاونها الاقتصادي مع إيران يجري وفق القانون الدولي، وأنها ستتخذ ما يلزم لحماية مصالحها.

وجاء الموقف الصيني في وقت وسعت فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران، مستهدفة عشرات الأفراد والكيانات والسفن المرتبطة بها، في محاولة لتجفيف مصادر التمويل التي تعتمد عليها طهران.

بكين ترفض الضغوط الأميركية

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، الثلاثاء: إن بلاده تتابع التطورات المرتبطة بالعقوبات الأميركية الجديدة، مؤكدًا أن التعاون الصيني الإيراني يتم في إطار القانون الدولي ولا ينبغي التدخل فيه أو عرقلته.

وشددت بكين على أنها ستراقب تداعيات الإجراءات الأميركية عن كثب، مع احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية حقوقها ومصالحها.

ويعكس الموقف الصيني رفضًا متكررًا لسياسة العقوبات الأحادية التي تتبعها واشنطن ضد إيران، في وقت ترى فيه بكين أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات لا تمثل حلاً للأزمات الدولية، وإنما تزيد من تعقيدها.

النفط الإيراني في قلب المواجهة

وتبرز أهمية الموقف الصيني من العقوبات بسبب الدور الذي تلعبه بكين في الاقتصاد الإيراني، خصوصًا في قطاع الطاقة.

وتعد الصين الوجهة الرئيسية للنفط الإيراني، إذ تستحوذ على النسبة الأكبر من صادرات طهران النفطية، ما يجعلها منفذًا حيويًا للاقتصاد الإيراني في ظل العقوبات الأميركية المفروضة منذ سنوات.

لكن تداعيات التوتر العسكري والاضطرابات البحرية أدت مؤخرًا إلى عرقلة جزء من حركة صادرات النفط الإيرانية، ما يزيد الضغوط على طهران ويجعل استمرار قنوات التجارة مع الصين أكثر أهمية بالنسبة إليها.

وفي المقابل، تسعى واشنطن إلى تضييق هذه القنوات، بعدما فرضت عقوبات جديدة شملت 60 فردًا وكيانًا وسفينة مرتبطة بإيران، في خطوة تهدف إلى استهداف مصادر تمويل طهران وشبكاتها التجارية.

واشنطن بين إيران وحسابات الصين

ورغم توسيع العقوبات على إيران، لم تذهب الإدارة الأميركية حتى الآن إلى أقصى الخيارات التي يمكن أن تستهدف بشكل مباشر المؤسسات المالية الصينية الكبرى المرتبطة بتجارة النفط الإيراني.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدد من المصافي الصينية المستقلة، لكنها تجنبت حتى الآن إجراءات أكثر حساسية يمكن أن تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع بكين، خصوصًا استهداف البنوك الصينية الكبرى.

ويرى محللون، أن حسابات واشنطن تجاه الصين قد تكون أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع اقتراب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يدفع إدارة ترامب إلى الموازنة بين الضغط على إيران وتجنب فتح جبهة اقتصادية واسعة مع بكين.

وتعارض الصين بشكل واضح العقوبات والضغوط الأميركية، داعية الأطراف المعنية إلى اتخاذ خطوات مسؤولة بدلاً من تصعيد المواجهة الاقتصادية.

بينما، تواصل واشنطن التلويح بإجراءات عقابية ضد الدول والشركات التي تحافظ على علاقات اقتصادية مع إيران، ما يضع بكين أمام اختبار صعب بين الحفاظ على مصالحها التجارية والطاقة، وتجنب اتساع المواجهة مع الولايات المتحدة.

spot_img