ذات صلة

جمع

قائمة طرابزون سبور بالدوري الأوروبي.. محمد صلاح يتصدر التشكيل أمام فيرينكفاروسي

يستعد نادي طرابزون سبور التركي لخوض مواجهة حاسمة أمام...

آثار هيمنة الميليشيات.. كيف تعطل الفوضى الأمنية شبكات الإمداد الاقتصادي في ليبيا؟

تتجدد المعاناة اليومية للمواطنين في العاصمة الليبية طرابلس على...

سياسة الخنق بالسودان.. كيف تُستخدم أوامر الطوارئ العسكرية لحرمان مناطق التماس من الغذاء؟

تتفاقم المأساة الإنسانية في السودان بصورة غير مسبوقة، لتكشف عن وجه مروع تتكشف تفاصيله مع كل تقدم تجريه قوات الجيش السوداني لاستعادة السيطرة على المدن والأحياء السكنية.

ففي مشهد يعكس تعمّد السلطات العسكرية تضييق الخناق على السكان، تحولت المطابخ الخيرية والمعروفة محليًا بـ “التكايا” إلى هدف مباشر للإيقاف والتجفيف؛ ما أدى إلى حرمان عشرات آلاف الأسر من أبسط مقومات البقاء، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية الإنسانية التي تكفل حماية المدنيين وتأمين خطوط الإمداد الغذائي في مناطق النزاعات المسلحة.

تقارير أممية وحقوقية.. 19.5 مليون جائع وفاتورة باهظة لتعطيل المساعدات الإنسانية

وتؤكد التقارير الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية، أن السودان يعاني حاليًا من أسوأ أزمة جوع ونزوح في العالم بأسره، حيث تشير البيانات الرسمية الحديثة إلى أن أكثر من 19.5 مليون شخص يعانون من مستويات حادة ومخيفة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع توثيق حالات مجاعة فعلية في مناطق متعددة من البلاد.

ووفقًا للتقارير الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومجموعة “محامو الطوارئ” السودانية، فإن السلطات العسكرية في ولايتي الخرطوم والشمالية أصدرت أوامر طوارئ صارمة حظرت بموجبها وصول الغذاء والإمدادات الإغاثية إلى مناطق التماس والمناطق الخاضعة لسيطرة أطراف منافسة، مستخدمة الغذاء سلاحًا استراتيجيًا للضغط والركوع السياسي.

وتشير التوثيقات الحقوقية إلى أن العربات الناقلة للمواد الغذائية والوقود تتعرض للاستهداف المستمر، فضلاً عن الاعتقالات التعسفية والاتهامات بالتعاون مع أطراف النزاع التي طالت المتطوعين والعاملين في غرف الطوارئ الإنسانية، مما يهدد بانهيار كامل للمظلة الإغاثية الضئيلة المتبقية لحماية الملايين من شبح الموت المحقق.

أزمة جنوب الحزام وتوقف “التكايا”.. كارثة إنسانية تضرب 50 ألف أسرة في الخرطوم

وتجلى هذا الاستهداف الممنهج بوضوح تام في منطقة جنوب الحزام بالعاصمة الخرطوم، حيث تسببت القرارات العسكرية والقيود المفروضة في التوقف التام لجميع المطابخ الخيرية والتكايا التي كانت تتكفل بإطعام نحو 50 ألف أسرة يوميًا بعد استعادة الجيش للمنطقة.

وتتفاقم هذه المعاناة مع تذبذب إمدادات الكهرباء وانقطاعها لساعات طويلة، مما أدى إلى تلف مخزون الأغذية الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع ضعف موسم الأمطار هذا العام الذي يهدد بتدمير الزراعة الرعوية والموسمية ويدفع ملايين المواطنين نحو حافة الهاوية الإنسانية وسط صمت دولي يحتم التحرك الفوري لإنقاذ أرواح الملايين.

وتتفاقم المأساة الإنسانية في السودان بصورة غير مسبوقة، لتكشف عن وجه مروع تتكشف تفاصيله مع كل تقدم تجريه قوات الجيش السوداني لاستعادة السيطرة على المدن والأحياء السكنية.

ووفقًا للتقارير الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومجموعة “محامو الطوارئ” السودانية، فإن السلطات العسكرية في ولايتي الخرطوم والشمالية أصدرت أوامر طوارئ صارمة حظرت بموجبها وصول الغذاء والإمدادات الإغاثية إلى مناطق التماس والمناطق الخاضعة لسيطرة أطراف منافسة، مستخدمة الغذاء سلاحًا استراتيجيًا للضغط والركوع السياسي.

وتشير التوثيقات الحقوقية إلى أن العربات الناقلة للمواد الغذائية والوقود تتعرض للاستهداف المستمر، فضلاً عن الاعتقالات التعسفية والاتهامات بالتعاون مع أطراف النزاع التي طالت المتطوعين والعاملين في غرف الطوارئ الإنسانية، مما يهدد بانهيار كامل للمظلة الإغاثية الضئيلة المتبقية لحماية الملايين من شبح الموت المحقق.

ولا يقتصر الحصار المفروض من قِبل قوات الجيش السوداني على حرمان المدنيين من الغذاء فحسب، بل يمتد ليطال القطاع الصحي الذي يتعرض لانهيار شبه كامل نتيجة السياسات العسكرية الممنهجة.

تؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية واللجان الحقوقية الدولية، أن المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق التماس تعاني من نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الجراحية، وذلك بسبب القيود المشددة التي فرضتها السلطات العسكرية على إدخال الإمدادات الطبية بحجة منع وصولها للأطراف المنافسة.

وفي شهادات مروعة وثقتها مجموعات حقوقية مستقلة، تعرض العديد من الكوادر الطبية والمتطوعين للاعتقال والتضييق أثناء محاولاتهم نقل المرضى والجرحى عبر الطرق الوعرة، مما اضطر آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، لمواجهة الموت ببطء داخل المنازل نتيجة انعدام الرعاية الصحية.

هذه الممارسات الإجرامية لا تشكل فقط انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف الخاصة بحماية الطواقم الطبية في زمن الحرب، بل تحول الأزمات الصحية العادية إلى مآسٍ إنسانية كبرى، وسط تحذيرات أممية متواصلة من تفشي الأوبئة والأمراض السارية في ظل عجز تام عن توفير أبسط مقومات العلاج والإنقاذ للسكان المحاصرين.