شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة انتشار تريند جديد في عالم العناية بالبشرة، يعتمد على استخدام كريم تسلخات الأطفال كمنتج للعناية بالوجه، بعدما تداول مستخدمون تجارب تشير إلى دوره في تهدئة البشرة وتقليل الجفاف والاحمرار.
إلا أن خبراء الجلدية يؤكدون أن هذا الاستخدام لا يناسب جميع أنواع البشرة، وأن فعاليته تختلف وفقًا لطبيعة الجلد والمشكلة المراد علاجها.
لماذا انتشر تريند استخدام كريم تسلخات الأطفال للوجه؟

يرجع انتشار هذا التوجه إلى احتواء معظم كريمات تسلخات الأطفال على أكسيد الزنك، المعروف بخصائصه المهدئة والمضادة للالتهابات، إلى جانب مكونات مرطبة تساعد على تكوين حاجز يحافظ على رطوبة البشرة ويحد من فقدان الماء، وهو ما دفع البعض إلى اعتباره خيارًا مؤقتًا لتهدئة البشرة المتضررة.
متى يمكن استخدام كريم تسلخات الأطفال للوجه؟
يشير المتخصصون إلى أن الكريم قد يكون مفيدًا في حالات محددة، مثل جفاف البشرة الشديد أو تهيج الجلد الناتج عن الإفراط في استخدام بعض مستحضرات العناية أو بعد التعرض لعوامل تؤثر في حاجز البشرة الطبيعي.
وفي هذه الحالات، يُفضل استخدامه بكميات محدودة وعلى المناطق المصابة فقط، وليس على كامل الوجه أو بصورة يومية.
هل يناسب جميع أنواع البشرة؟
الإجابة هي لا، فالبشرة الدهنية أو المعرضة لظهور حب الشباب قد تتأثر سلبًا باستخدام هذا النوع من الكريمات، نظرًا لقوامه الكثيف الذي قد يساهم في احتباس الزيوت والشوائب، مما يزيد احتمالية انسداد المسام وظهور البثور لدى بعض الأشخاص.
لماذا لا يعد بديلاً لمنتجات العناية بالبشرة؟

رغم خصائصه المهدئة، فإن كريم تسلخات الأطفال لم يُصمم للعناية اليومية ببشرة الوجه، لذلك لا يمكن اعتباره بديلًا عن المرطبات المخصصة التي تحتوي على مكونات داعمة لحاجز البشرة، مثل السيراميد أو حمض الهيالورونيك، والتي تلبي احتياجات البشرة وفقًا لنوعها.
متى يجب استشارة طبيب الجلدية؟
إذا استمر الاحمرار أو التهيج، أو تكررت مشكلات البشرة بصورة ملحوظة، فمن الأفضل مراجعة طبيب جلدية لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة، بدلًا من الاعتماد على تريندات العناية بالبشرة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
قد يوفر كريم تسلخات الأطفال تهدئة مؤقتة لبعض حالات الجفاف والتهيج، إلا أن استخدامه لا يناسب جميع أنواع البشرة، ولا يُغني عن روتين العناية الصحيح أو المنتجات المصممة خصيصًا للوجه.
ويظل اختيار المستحضرات المناسبة وفقًا لطبيعة البشرة واستشارة الطبيب عند الحاجة، الخيار الأكثر أمانًا للحفاظ على صحة الجلد.

