ذات صلة

جمع

فيلق القدس في اليمن.. كيف يرتبط قادة المليشيات الحوثية بالخبراء الإيرانيين؟

يمثل الارتباط العضوي بين المليشيات الحوثية وفيلق القدس التابع...

وثائق “GISS”.. كيف حوّل الدعم السعودي السودان إلى ساحة حرب مستمرة؟

في تطور جيوسياسي يثير قلقًا دوليًا متزايدًا، كشف تحقيق...

بدائل “اليونيفيل”.. هل تُعيد أوروبا رسم خريطة الانتشار الأمني في جنوب لبنان؟

تتجه الأنظار إلى مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان،...

رؤوس الموت.. من يقود آلة الحرب داخل ميليشيات الحوثي؟

تواصل ميليشيات الحوثي إعادة تشكيل منظومتها العسكرية والأمنية في...

فيلق القدس في اليمن.. كيف يرتبط قادة المليشيات الحوثية بالخبراء الإيرانيين؟

يمثل الارتباط العضوي بين المليشيات الحوثية وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني العمود الفقري للنشاط المسلح في اليمن، حيث تحولت الجماعة من حركة تمرد محلية إلى أداة جيوسياسية بيد طهران.

فعلى مدى ثلاثة عقود، عملت إيران على هندسة بنية المليشيات، ليس فقط عبر التمويل، بل من خلال زرع “خبراء” يشرفون على العمليات النوعية، مما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في تهديدات الملاحة الدولية وزعزعة استقرار المنطقة، وهو ما وثقته عشرات التقارير الأممية والحقوقية التي تؤكد استباحة المليشيات للسيادة اليمنية تنفيذاً لمشاريع خارجية.

هيكل القيادة: 10 وجوه تخدم أجندة “فيلق القدس”

ولا يدير عبدالملك الحوثي المعركة بمفرده، بل يعتمد على “مجلس جهادي” يضم قيادات متورطة بشكل مباشر في التنسيق مع خبراء إيرانيين ولبنانيين.

يأتي في مقدمة هؤلاء “أبو حيدر”، الذي يشغل منصب المعاون الجهادي ويرتبط مباشرة بقيادات الحرس الثوري، وتكشف المعطيات الميدانية أن هذه القيادات العشرة، ومن بينهم يوسف المداني وعقيل الشامي، يشرفون على مفاصل دقيقة تشمل الاستخبارات العسكرية، ومنظومة الاتصالات التقنية، وبرامج التطوير الصاروخي، مما يثبت أن المليشيات تعمل وفق عقيدة قتالية مستوردة من خارج الحدود.

انتهاكات موثقة: تقارير أممية تكشف الوجه الحقيقي للمليشيات

وتشير التقارير الصادرة عن “لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة” في فبراير 2026 إلى تورط المليشيات الحوثية في عمليات نقل غير قانوني لأسلحة متطورة إيرانية المنشأ، مما يعد خرقًا صريحًا لقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216.

وفي تقرير حقوقي صادر عن “التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان” في يونيو 2026، تم توثيق آلاف الوقائع التي تورط فيها قادة مثل “عبد الحميد المرتضى”، المسؤول عن أجهزة الأمن الوقائي، الذي يشرف على سجون سرية تمارس فيها أبشع أنواع التعذيب ضد المعارضين، في محاكاة دقيقة لأساليب القمع التي يمارسها النظام الإيراني ضد شعبه.

تكنولوجيا إيرانية وأهداف معادية: خطر البرامج الصاروخية

ويعد “يحيى ناصر”، المسؤول الخفي عن القوة الصاروخية، نموذجًا للمهندسين المرتبطين ببرامج التعديل الإيراني للصواريخ الباليستية.

كما أن مراكز الأبحاث الحوثية التي تُدار تحت إشراف “محمد حسين بدر الدين الحوثي” قد تحولت إلى مراكز للتنسيق التقني مع إيران، حيث يتم تحويل التكنولوجيا الإيرانية إلى أسلحة تستهدف الملاحة البحرية ومقدرات اليمن الاقتصادية، مما يعزز فرضية أن المليشيات تعمل “كذراع تقني” للحرس الثوري في جنوب الجزيرة العربية.

استباحة القرار السيادي: عندما يصبح اليمن ساحة خلفية

إن تحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية لا يضر باليمنيين وحدهم، بل يمتد تأثيره ليطال حركة التجارة العالمية، وفقًا لتصريحات موثقة لمسؤولين عسكريين، فإن المليشيات تلقت تعليمات مباشرة من طهران لتهديد مضيق باب المندب، وهو ما يجسد حالة “الانتحار الجيوسياسي” التي تدفع بها إيران أتباعها لممارستها.

هذا التغول الإيراني يفرض على المجتمع الدولي ضرورة التحرك لفرض عقوبات دولية صارمة ليس فقط على التمويل، بل على القيادات العسكرية التي أثبتت التقارير تورطها في نقل الخبرات الإيرانية إلى الأراضي اليمنية.

ضرورة المواجهة الدولية

إن الوقائع الموثقة بالبيانات والأسماء تؤكد أن المليشيات الحوثية فقدت استقلاليتها لصالح مشروع إقليمي توسعي.

إن استمرار تجاهل الدور الإيراني في اليمن يعني استمرار معاناة الشعب اليمني الذي يعيش تحت وطأة قيادات لا تملك من أمرها شيئًا أمام أوامر “خبراء فيلق القدس”، وإن توثيق هذه الجرائم والمطالبة بمحاسبة قادة المليشيات دوليًا ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو ضرورة حتمية لإنقاذ ما تبقى من الدولة اليمنية وإيقاف “لعبة النار” التي تمارسها إيران عبر أذرعها في المنطقة.

ووثق تقرير صادر عن “فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة” في فبراير 2026، استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية المتقدمة إلى المليشيات الحوثية، مؤكدًا وجود ارتباط وثيق بين قادة المليشيات وخبراء “فيلق القدس” في إدارة منظومات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

وبحسب بيانات “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” في مارس 2026، فإن الهيكلية العسكرية للمليشيات أُعيدت صياغتها لتتطابق مع نموذج “الحرس الثوري”، حيث يشرف ضباط إيرانيون وخبراء من “حزب الله” على غرف العمليات المركزية في صنعاء، وهو ما كشفت عنه وثائق استخباراتية إقليمية في أبريل 2026 بشأن إشراف إيراني مباشر على تطوير برنامج التعديل المحلي للصواريخ.

وعلاوة على ذلك، كشف تقرير “التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان” الصادر في يونيو 2026، عن إقامة المليشيات لشبكة سجون سرية بإدارة القيادي عبد الحميد المرتضى، تتبع مباشرة توجيهات أمنية إيرانية لقمع المعارضين، في محاكاة لنظام القمع الإيراني.

وتؤكد تقارير “سنتكوم” في يوليو 2026، أن هذا الارتباط لم يعد مقتصرًا على الجانب العسكري، بل امتد إلى “منظومة الاتصالات العسكرية” التي يديرها محمد حسين بدر الدين الحوثي، مما يجعل الجماعة فعليًا “ذراعًا تقنيًا وعسكريًا” لإيران، يستهدف تقويض الملاحة الدولية في باب المندب، متحديًا بذلك بشكل سافر قرارات مجلس الأمن الدولي، وتحديدًا القرار 2216.