تتواصل مؤشرات التصعيد بين إسرائيل وإيران رغم المساعي الدبلوماسية الجارية، إذ كشفت تقارير إسرائيلية عن استكمال الجيش خططًا هجومية موسعة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، في خطوة تعكس استعداد تل أبيب لأي مواجهة محتملة مع طهران إذا ما تطورت الأوضاع الأمنية أو تعرضت لهجوم مباشر.
وذكرت صحيفة “معاريف” أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية انتهت من إعداد بنك أهداف جديد يضم منشآت حيوية داخل إيران، مؤكدة، نقلًا عن مصدر أمني، أن الجيش بات جاهزًا لتنفيذ عمليات لم تنفذ خلال جولات القتال السابقة، حال صدور قرار سياسي بالمضي في التصعيد.

بنك أهداف يركز على الاقتصاد الإيراني
وبحسب التقرير، فإن الخطط العسكرية الإسرائيلية لا تقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، بل تمتد إلى منشآت تعتبر ركيزة للاقتصاد الإيراني، وفي مقدمتها حقول ومنشآت النفط والغاز، إضافة إلى جزيرة خارك التي تعد من أهم مراكز تصدير النفط الإيراني.
كما تشمل القائمة محطات إنتاج الكهرباء، والمنشآت الصناعية، وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف القدرات الاقتصادية الإيرانية وزيادة الضغوط على طهران في حال اندلاع مواجهة جديدة.
وأشار المصدر الأمني إلى أن هذه المواقع كانت مطروحة ضمن خيارات الاستهداف خلال المواجهات السابقة، إلا أن تفاهمات أمريكية إسرائيلية حالت دون تنفيذ تلك الخطط آنذاك، قبل أن تعود إلى الواجهة مع تصاعد التوترات الأخيرة.
نتنياهو يفضل الانتظار
ورغم اكتمال الاستعدادات العسكرية، أوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يميل حاليًا إلى توسيع دائرة المواجهة، مفضلاً مراقبة تطورات المشهد الإقليمي قبل اتخاذ أي قرار بشأن تنفيذ العمليات العسكرية.
وأضاف التقرير أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي داخل إسرائيل، والذي يتضمن آلاف الجنود إلى جانب قدرات جوية كبيرة، يمثل عنصرًا مؤثرًا في حسابات أي تصعيد مستقبلي، سواء على مستوى التنسيق العسكري أو الردع.
التفاوض مستمر والمواجهة تفرض نفسها

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة واشنطن على استئناف المحادثات مع إيران، بالتزامن مع تأكيده انتهاء وقف إطلاق النار، في موقف يعكس استمرار الجمع بين الضغوط العسكرية والانفتاح على الحلول السياسية.
في المقابل، تواصل إيران رفضها تقديم ما تصفه بـ”التنازلات”، بينما دعت باكستان، التي لعبت دورًا في جهود الوساطة، إلى الحفاظ على التفاهمات التي أنهت الأعمال القتالية، واستكمال المسار الدبلوماسي لتجنب اندلاع جولة جديدة من الصراع.

