ذات صلة

جمع

ترامب يلوح بإنهاء التفاهم مع إيران.. هل تدخل المفاوضات مرحلة جديدة؟

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلط أوراق العلاقة مع...

المغرب يعزز دفاعاته ضد إرهاب الساحل.. كيف يواجه تهديد “داعش” المتصاعد؟

يشهد شمال إفريقيا تصاعدًا في المخاوف الأمنية مع اتساع...

استقرار سوق الصرف في مصر خلال تعاملات الأربعاء

حالة من الهدوء على سوق الصرف في مصر خلال...

أسعار الذهب عربيًا اليوم.. الأسواق تترقب تحركات الأونصة والدولار

تشهد أسعار الذهب اليوم الأربعاء، 8 يوليو 2026، في...

بين الادعاء بالحماية ومنع الخروج.. التناقض المفضوح في سلوك الجيش السوداني

هل تساءلت يومًا لماذا يصر الجيش السوداني - المتحالف...

المغرب يعزز دفاعاته ضد إرهاب الساحل.. كيف يواجه تهديد “داعش” المتصاعد؟

يشهد شمال إفريقيا تصاعدًا في المخاوف الأمنية مع اتساع نشاط التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل، التي تحولت -خلال السنوات الأخيرة- إلى إحدى أكثر بؤر الإرهاب نشاطًا في العالم.

وقد أعادت السلطات المغربية تسليط الضوء على حجم التهديدات العابرة للحدود، بعدما أعلنت إحباط مخطط إرهابي وصفته بـ”البالغ الخطورة”، تقف خلفه خلية مرتبطة بتنظيم “داعش في الساحل”، كانت تستعد لتنفيذ عمليات تستهدف أمن المملكة واستقرارها.

وأثارت العملية تساؤلات جديدة حول طبيعة التهديدات القادمة من الساحل الإفريقي، ومدى قدرة التنظيمات المتشددة على توسيع نفوذها خارج مناطق انتشارها التقليدية، في مقابل استمرار المغرب في تطوير نموذج أمني يعتمد على الضربات الاستباقية والعمل الاستخباراتي لمنع انتقال الخطر إلى الداخل.

تهديدات عابرة للحدود واستراتيجية استباقية

ووفق السلطات المغربية، أسفرت العملية الأمنية، التي نفذت بشكل متزامن في عددٍ من المدن، عن توقيف عشرة مشتبه بهم، بينهم قاصر وشخص سبق إدانته في قضايا مرتبطة بالإرهاب، بعدما أظهرت التحقيقات أنهم بلغوا مراحل متقدمة من الإعداد لتنفيذ مخطط يستهدف النظام العام.

ويرى مراقبون، أن هذه العملية تعكس تحولًا في طبيعة التهديدات الإرهابية، إذ لم تعد التنظيمات المسلحة تعتمد على انتقال المقاتلين عبر الحدود كما كان الحال في السابق، بل باتت ترتكز بصورة متزايدة على إنشاء خلايا محلية تتلقى التوجيه والدعم اللوجستي والفكري من قياداتها المنتشرة في منطقة الساحل.

وتشير التقديرات إلى أن التنظيمات المتطرفة تسعى لاستغلال التطورات الأمنية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، حيث أدى تراجع سيطرة الحكومات واتساع رقعة الصراعات المسلحة إلى توفير بيئة مناسبة لإعادة التموضع والتخطيط لعمليات تمتد آثارها إلى دول شمال إفريقيا.

وفي هذا الإطار، يؤكد خبراء أن المغرب نجح خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أمنية تعتمد على الرصد المبكر، وجمع المعلومات الاستخباراتية، ومتابعة الخلايا المتشددة قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ، وهو ما أسهم في تفكيك عشرات الخلايا المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة.

كما تعتمد المقاربة المغربية على الدمج بين الجهد الأمني والعمل الوقائي، عبر مواجهة خطاب التطرف، وتعزيز الرقابة على الفضاء الإلكتروني، والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين في تبادل المعلومات الاستخباراتية.

الساحل بؤرة الإرهاب الجديدة

ويرى مختصون، أن منطقة الساحل أصبحت تمثل مركز الثقل الجديد للتنظيمات الإرهابية في القارة الإفريقية، بعدما ساهمت الانقلابات العسكرية، وضعف مؤسسات الدولة، واتساع المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومات في خلق بيئة ملائمة لنشاط الجماعات المسلحة.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد المخاوف من محاولات نقل النشاط الإرهابي إلى دول أكثر استقرارًا، عبر إنشاء شبكات محلية تعتمد على التجنيد الإلكتروني، والدعم اللوجستي، والخلايا الصغيرة التي يصعب اكتشافها في مراحلها الأولى.