ذات صلة

جمع

الرفض الإيراني بأدوات لبنانية.. لماذا يقف حزب الله ضد الاستقرار والأمن؟

بينما يتطلع الشعب اللبناني إلى طي صفحة النزاعات الدامية...

ديون وبطالة وتضخم.. “المثلث القاتل” الذي يطحن الملايين في إيران

لم تعد الأرقام الاقتصادية في إيران مجرد مؤشرات تقنية،...

التوتر يعود إلى الحدود.. الضربات المتبادلة بين باكستان وأفغانستان تنذر بمرحلة أكثر خطورة

عادت الحدود بين باكستان وأفغانستان إلى واجهة التوتر الإقليمي...

سباق مع الزمن في فنزويلا.. آلاف المفقودين يختبرون قدرات فرق الإنقاذ بعد الزلزال المدمر

تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية عمليات البحث بين أنقاض...

الحرب الإلكترونية بين إسرائيل وإيران تتصاعد.. هدنة الميدان لا توقف معارك الفضاء الرقمي

رغم توقف العمليات العسكرية المباشرة بين إسرائيل وإيران عقب...

سباق مع الزمن في فنزويلا.. آلاف المفقودين يختبرون قدرات فرق الإنقاذ بعد الزلزال المدمر

تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية عمليات البحث بين أنقاض المباني المنهارة في فنزويلا، لليوم الرابع على التوالي، في محاولة للوصول إلى عشرات الآلاف من المفقودين الذين ما يزال مصيرهم مجهولاً عقب الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد، مخلفين واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث.

ومع مرور الوقت، تتضاءل فرص العثور على ناجين، إلا أن فرق الإنقاذ تواصل عملها وسط ظروف معقدة، مدفوعة بحالات نجاة متفرقة تبعث الأمل في إمكانية انتشال مزيد من الأحياء من تحت الركام، بينما ترتفع حصيلة الضحايا بشكل متواصل مع استمرار إزالة الأنقاض.

حصيلة ثقيلة ودمار واسع في المناطق المنكوبة

وتشير البيانات الرسمية إلى ارتفاع عدد القتلى إلى نحو 1500 شخص، إضافة إلى آلاف المصابين، فيما يقدر عدد المفقودين بأكثر من 50 ألف شخص، الأمر الذي يجعل الكارثة من أكبر الزلازل التي شهدتها فنزويلا منذ أكثر من قرن.

وسجلت ولاية لا غوايرا، الواقعة شمال العاصمة كاراكاس، النصيب الأكبر من الدمار، بعدما انهارت أحياء سكنية كاملة وتعرضت البنية التحتية لأضرار جسيمة، فيما امتدت آثار الزلزال إلى مناطق أخرى داخل البلاد، وشعر به سكان دول مجاورة مثل كولومبيا والبرازيل.

ورغم المشهد المأساوي، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال عدد من الناجين، كان من بينهم طفل يبلغ من العمر 11 عامًا، في عملية وصفت بأنها من أكثر لحظات الإنقاذ تأثيرًا منذ وقوع الكارثة، لتمنح أملاً جديداً لعائلات آلاف المفقودين الذين ما زالوا ينتظرون أي خبر عن ذويهم.

وأكدت الأمم المتحدة، أن عمليات البحث والإنقاذ تواجه تحديات استثنائية بسبب العدد الكبير للمفقودين واتساع نطاق الدمار، ما يتطلب استمرار الجهود الدولية لفترة أطول من المتوقع.

شكاوى من بطء الاستجابة وتزايد معاناة السكان

في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ عملها، تتصاعد انتقادات السكان لأداء السلطات المحلية، حيث يشكو كثيرون من بطء الاستجابة ونقص المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض، ما دفع متطوعين وسكانًا إلى الاعتماد على أدوات بدائية للمشاركة في عمليات البحث.

وشكل الأهالي سلاسل بشرية لنقل الحجارة والركام في محاولة للوصول إلى المحاصرين، بينما اضطر آخرون إلى نقل جثامين ذويهم بأنفسهم نتيجة الضغط الكبير الذي تعانيه المستشفيات والمشارح.

كما أثار فرض إجراءات تنظيمية على دخول المتطوعين إلى المناطق المنكوبة حالة من الاستياء، بعدما اعتبر كثيرون أن الحاجة إلى تصاريح مسبقة أخرت وصول فرق المساعدة الشعبية في وقت كانت فيه كل دقيقة تمثل فرصة لإنقاذ الأرواح.

ويواجه القطاع الصحي بدوره ضغوطًا غير مسبوقة مع تزايد أعداد المصابين، في ظل محدودية الإمكانات الطبية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.

تضامن دولي واسع لدعم جهود الإغاثة

بالتوازي مع استمرار عمليات البحث، بدأت المساعدات الدولية تتدفق إلى فنزويلا من مختلف أنحاء العالم، حيث أرسلت عشرات الدول فرقًا متخصصة في البحث والإنقاذ، إلى جانب معدات ثقيلة ومستشفيات ميدانية ومساعدات إنسانية عاجلة.

كما عززت الولايات المتحدة وجودها الإغاثي بإرسال مئات من رجال الإنقاذ المدنيين، فيما دفعت دول أوروبية وأميركية لاتينية بفرق متخصصة للمشاركة في إزالة الأنقاض وإنقاذ العالقين.

وأعادت السلطات تشغيل أحد مدارج مطار سيمون بوليفار الدولي لاستقبال الطائرات المحملة بالمساعدات، في وقت قدرت فيه الأمم المتحدة عدد المتضررين من الزلزالين بنحو سبعة ملايين شخص، بينما أشارت تقديرات أولية إلى أن الخسائر الاقتصادية قد تصل إلى سبعة مليارات دولار.