ذات صلة

جمع

التوتر يعود إلى الحدود.. الضربات المتبادلة بين باكستان وأفغانستان تنذر بمرحلة أكثر خطورة

عادت الحدود بين باكستان وأفغانستان إلى واجهة التوتر الإقليمي...

سباق مع الزمن في فنزويلا.. آلاف المفقودين يختبرون قدرات فرق الإنقاذ بعد الزلزال المدمر

تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية عمليات البحث بين أنقاض...

الحرب الإلكترونية بين إسرائيل وإيران تتصاعد.. هدنة الميدان لا توقف معارك الفضاء الرقمي

رغم توقف العمليات العسكرية المباشرة بين إسرائيل وإيران عقب...

مباريات اليوم.. المغرب في مواجهة هولند في دور الـ32 لكأس العالم

تشهد الملاعب العالمية عدد من المباريات القوية اليوم الإثنين،...

الحرب الإلكترونية بين إسرائيل وإيران تتصاعد.. هدنة الميدان لا توقف معارك الفضاء الرقمي

رغم توقف العمليات العسكرية المباشرة بين إسرائيل وإيران عقب اتفاق وقف إطلاق النار، فإن المواجهة بين البلدين لم تغادر ساحة الصراع، بل انتقلت إلى جبهة أكثر تعقيدًا تتمثل في الفضاء الإلكتروني، حيث تتواصل الهجمات السيبرانية بوتيرة متصاعدة، في مؤشر على أن التهدئة العسكرية لم تنهي حالة الصراع بين الطرفين.

وتكشف المؤشرات الأمنية عن أن الهجمات الإلكترونية أصبحت إحدى الأدوات الرئيسية المستخدمة في إدارة النزاعات الحديثة، إذ لا ترتبط بوقف إطلاق النار أو الاتفاقات السياسية، بل تستمر في استهداف البنية الرقمية للدول والمؤسسات الحيوية، بما يجعل الأمن السيبراني أحد أبرز ميادين الصراع في المنطقة.

ارتفاع غير مسبوق في وتيرة الهجمات الإلكترونية

وقد أعلنت المديرية الوطنية الإسرائيلية للأمن الإلكتروني تسجيل زيادة كبيرة في عدد الهجمات السيبرانية المنسوبة لإيران خلال العام الجاري، مؤكدة أن وتيرة العمليات الإلكترونية تضاعفت بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، ارتفع عدد الحوادث الإلكترونية التي استهدفت إسرائيل من نحو 1600 واقعة خلال يونيو 2025 إلى ما يقارب 4800 واقعة في يونيو 2026، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يعكس استمرار المواجهة خارج ساحات القتال التقليدية.

ويرى المسؤولون، أن هذا التصاعد يؤكد تحول الفضاء الرقمي إلى جبهة مستقلة للصراع، لا تخضع للاتفاقات العسكرية، إذ تستمر محاولات الاختراق والهجمات الإلكترونية حتى في أوقات التهدئة السياسية.

كما أشار المسؤولون إلى أن بعض الجهات المنفذة للهجمات تمتلك قدرات تقنية متقدمة، الأمر الذي يفرض على المؤسسات الأمنية مواصلة تطوير أنظمة الحماية والاستجابة، خاصة في ظل التطور المستمر لأساليب الهجمات السيبرانية.

البنية التحتية والقطاع الخاص في دائرة الاستهداف

ووفق التقديرات الإسرائيلية، لم تقتصر الهجمات على المؤسسات الحكومية، بل امتدت إلى قطاعات حيوية وشركات خاصة، في محاولة لإحداث أكبر قدر ممكن من الاضطراب داخل المنظومة الاقتصادية والخدمية.

وشملت محاولات الاختراق أنظمة مرتبطة بالبنية التحتية الحيوية، إضافة إلى شركات صغيرة ومتوسطة ومؤسسات مهنية، من بينها مكاتب محاماة وشركات محاسبة، وهو ما يعكس اتساع نطاق الأهداف التي تسعى الهجمات الإلكترونية إلى إصابتها.

وأكدت السلطات الإسرائيلية، أنها تمكنت حتى الآن من حماية المنشآت الحيوية ومنع حدوث اختراقات مؤثرة، إلا أنها أشارت إلى تعرض بعض الشركات الأقل تجهيزاً لأضرار تقنية، تضمنت تعطيل أو محو بيانات أنظمة الحاسوب الخاصة بها نتيجة نجاح بعض الهجمات.

ويؤكد خبراء الأمن السيبراني، أن استهداف الشركات الخاصة بات يمثل أحد الأساليب المتكررة في الحروب الإلكترونية، نظرًا لأن مستوى الحماية فيها يكون أقل مقارنة بالمؤسسات الحكومية أو العسكرية.

شبكات متعددة المستويات تقود الهجمات السيبرانية

وتشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية إلى أن الهجمات الإلكترونية المنسوبة لإيران تعتمد على هيكل تنظيمي متعدد المستويات، يبدأ بوحدات متخصصة تعمل ضمن المؤسسات الأمنية الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري، ثم يمتد إلى مجموعات مدنية وقراصنة يعملون بدوافع أيديولوجية أو مقابل مكاسب مالية.

كما تتحدث هذه التقديرات عن الاستعانة بجهات خارجية، من بينها عصابات إلكترونية متخصصة في هجمات برامج الفدية، والتي تعتمد على اختراق أنظمة الشركات وتشفير بياناتها قبل المطالبة بمبالغ مالية مقابل استعادتها.