ذات صلة

جمع

اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.. خريطة طريق لإنهاء المواجهة وفتح صفحة جديدة

دخلت العلاقات بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة بعد توقيع...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري اليوم.. الدولار يواصل التراجع

حالة من الهدوء على سوق الصرف في مصر خلال...

أسعار الذهب اليوم عربيًا.. أحدث أسعار الأعيرة المختلفة

تشهد أسعار الذهب اليوم السبت، 27 يونيو 2026، في...

الإخوان والسلطة: كيف تواجه القوى المدنية محاولات إطالة أمد الحرب في السودان؟

بينما يعاني ملايين السودانيين من ويلات النزوح والجوع وتدمير...

خلافات داخل إدارة ترامب تخرج إلى العلن.. هل تكشف تباينات فانس وروبيو صراعًا على مستقبل الجمهوريين؟

رغم حرص إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إظهار موقف موحد تجاه ملفات السياسة الخارجية، برزت خلال الأيام الماضية مؤشرات على وجود تباين في الرؤى بين نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع إسرائيل والحرب الإقليمية، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول مدى انسجام الفريق الرئاسي في إدارة أكثر الملفات حساسية.

جاءت هذه المؤشرات مع تصاعد الجدل حول الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران، إذ تبنى كل من فانس وروبيو خطابًا مختلفًا في تناول بعض تفاصيله، رغم تأكيدهما المشترك على دعم توجهات الرئيس الأمريكي.

وأثار فانس الانتباه عندما وجه انتقادات ضمنية للأصوات الإسرائيلية الرافضة للتفاهمات مع طهران، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك استهداف البنية التحتية المدنية في لبنان، قد ينعكس سلباً على الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن لخفض التوتر في المنطقة.

بينما تبنى روبيو موقفاً أكثر قربًا من الرواية الإسرائيلية، مدافعًا عن العمليات العسكرية التي تنفذها تل أبيب، وواصفًا إياها بأنها تأتي في إطار الرد على التهديدات الأمنية التي يمثلها حزب الله، المدعوم من إيران.

وعندما طلب منه التعليق على تصريحات نائب الرئيس، تجنب وزير الخارجية الدخول في سجال مباشر، مكتفيًا بالإشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة والهجمات التي استهدفت مواقع إسرائيلية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة للحفاظ على تماسك الخطاب الرسمي للإدارة.

تنافس سياسي مبكر ورهانات على انتخابات 2028

ولا ينظر كثير من المحللين إلى هذه الاختلافات باعتبارها مجرد تباينات في أسلوب التصريحات، بل يرون أنها تعكس رؤيتين مختلفتين للسياسة الخارجية داخل الحزب الجمهوري، خاصة أن كلاً من فانس وروبيو يُنظر إليه باعتباره من أبرز الأسماء المرشحة لخلافة ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وخلال الأسبوع الماضي، تولى المسؤولان الدفاع عن الاتفاق الأميركي مع إيران، لكن كل منهما فعل ذلك من زاوية مختلفة. ففي الوقت الذي قاد فيه فانس محادثات مع مسؤولين إيرانيين في سويسرا، أبدى تفاؤلًا بإمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي، مفضلًا التركيز على فرص استمرار الحوار.

بينما روبيو، فشدد خلال لقاءاته مع مسؤولين إقليميين على أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يراعي المصالح الأمريكية ومصالح الحلفاء، مؤكدًا أن واشنطن لن تقبل بإبرام اتفاق لا يحقق الضمانات المطلوبة، في رسالة تعكس نهجًا أكثر تشددًا في إدارة الملف الإيراني.

ورغم ما أثير من تكهنات، سارع البيت الأبيض إلى نفي وجود أي خلافات داخل الإدارة، مؤكدًا أن جميع المسؤولين يتحركون وفق رؤية واحدة يقودها الرئيس ترامب، وأن الهدف المشترك يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي والحفاظ على أمن الحلفاء في المنطقة.

كما نفت وزارة الخارجية الأميركية وجود أي اختلاف في المواقف بين روبيو وفانس، معتبرة أن ما يتم تداوله بشأن انقسامات داخل الإدارة لا يستند إلى وقائع، وأن السياسة الخارجية الأميركية تدار من خلال موقف موحد.

إلا أن عددًا من الخبراء يرى أن الفروق بين الرجلين تتجاوز تفاصيل الملف الإيراني، إذ يعكس كل منهما تياراً مختلفاً داخل الحزب الجمهوري. ففانس يمثل الاتجاه الذي يدعو إلى تقليص الانخراط العسكري الأمريكي في النزاعات الخارجية والتركيز على الأولويات الداخلية، بينما يجسد روبيو المدرسة التقليدية التي تؤيد اتباع سياسة خارجية أكثر حزمًا وتدخلًا في الأزمات الدولية.