ذات صلة

جمع

الحرب تصل الأجواء الروسية.. هجوم أوكراني يوقف مطارات موسكو

تواصل الحرب الروسية - الأوكرانية الدخول في مراحل أكثر...

سمية الخشاب تهنئ المنتخب المصري بعد الفوز وتدعم مواجهة إيران

حرصت الفنانة سمية الخشاب على مشاركة الجماهير المصرية فرحتها...

ليلة نيوزيلندا التاريخية تدفع مصر لتصدر عناوين الصحف العالمية

لم يكن فوز منتخب مصر على نيوزيلندا بنتيجة 3-1...

آلية أميركية جديدة لنزع سلاح “حزب الله”.. ومفاوضات إيران تتقدم

تتجه الولايات المتحدة إلى توسيع تحركاتها السياسية والأمنية في...

أشرف عبد الغفور.. رحلة فنية خالدة في ذكرى ميلاده

في ذكرى ميلاد الفنان الراحل أشرف عبد الغفور، يستعيد...

ترامب وميلوني.. خلافات متصاعدة تكشف تباين الرؤى عبر الأطلسي

شهدت العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تصعيدًا جديدًا في حرب التصريحات المتبادلة، وسط خلافات متزايدة بشأن عدد من الملفات الدولية، وفي مقدمتها الحرب مع إيران ودور الحلفاء الأوروبيين في التعامل مع التحديات الأمنية المتصاعدة.

ويعكس هذا التوتر المتجدد حالة من التباين السياسي بين واشنطن وروما، رغم ما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه تقارب بين الطرفين في عدد من القضايا الدولية.

وفي أحدث فصول هذا السجال، وجّه ترامب انتقادات مباشرة إلى ميلوني، متهمًا الحكومة الإيطالية بعدم القيام بدور فاعل تجاه التهديدات المرتبطة بإيران وبرنامجها النووي، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر في حماية الأمن الغربي، بينما تكتفي بعض الدول الأوروبية بمراقبة التطورات دون مساهمة حقيقية في مواجهتها.

انتقادات أميركية تعيد فتح ملفات الخلاف

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة أنفقت تريليونات الدولارات لدعم حلف شمال الأطلسي وتعزيز الأمن الجماعي، معتبرًا أن بعض الحلفاء الأوروبيين لم يواكبوا هذا الجهد بالشكل المطلوب.

ووجه ترامب انتقادات صريحة إلى إيطاليا، مشيرًا إلى أن حكومة ميلوني لم تتخذ موقفًا حازمًا تجاه إيران في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل التفاهمات الأميركية الإيرانية، وما يمكن أن يترتب عليها من انعكاسات على التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط وأوروبا.

كما عكست تصريحات ترامب استمرار رؤيته التقليدية التي تقوم على مطالبة الحلفاء بتحمل أعباء أكبر في الملفات الدفاعية والأمنية.

ويرى مراقبون، أن الخطاب الأميركي الأخير لا يرتبط فقط بالملف الإيراني، بل يندرج أيضًا ضمن سياق أوسع يتعلق بمستقبل العلاقات عبر الأطلسي، والدور الذي يتعين على الدول الأوروبية لعبه في إدارة الأزمات الدولية بعيدًا عن الاعتماد الكامل على المظلة الأميركية.

سجال شخصي يضيف بعدًا سياسيًا للأزمة

في المقابل، لم تتأخر ميلوني في الرد على الانتقادات الأميركية، حيث سبق أن رفضت اتهامات ترامب بشأن سعيها إلى تعزيز شعبيتها الداخلية عبر تحسين العلاقات مع واشنطن، كما نفت بشكل قاطع روايته المتعلقة بطلبها التقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع، ووصفت تلك التصريحات بأنها غير صحيحة ولا تستند إلى وقائع حقيقية.

وأشارت مصادر سياسية إلى أن الخلاف بين الجانبين تجاوز حدود التباين في المواقف السياسية ليأخذ طابعًا شخصيًا وإعلاميًا، الأمر الذي يضاعف من صعوبة احتواء الأزمة سريعًا. فالتصريحات المتبادلة باتت تعكس صراعًا على النفوذ السياسي والرواية الإعلامية بقدر ما تعكس اختلافًا في الرؤى الاستراتيجية.

ويعتقد محللون أن استمرار هذا السجال قد يؤثر على مستوى التنسيق بين واشنطن وروما في عدد من الملفات الحساسة، خاصة مع تصاعد التحديات الأمنية في الشرق الأوسط وأوروبا.

كما أن الخلاف يسلط الضوء على حجم التباينات داخل المعسكر الغربي بشأن كيفية التعامل مع الأزمات الدولية، سواء في ما يتعلق بإيران أو بقضايا الأمن الجماعي وحلف الناتو.