ذات صلة

جمع

“نواف سلام” يضع سلاح حزب الله في صلب الأزمة.. ويؤكد: “لا أحد يفاوض باسم لبنان”

فتح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ملف العلاقة بين...

كيف أثرت التكاليف الاقتصادية على تماسك “كتلة الديمقراطيات” تجاه موسكو؟

في لحظة تاريخية فارقة، تزداد الشكوك حول قدرة الغرب...

مواعيد مباريات اليوم.. قمة نارية بين قطر وسويسرا والبرازيل تواجه المغرب في كأس العالم 2026

تتواصل منافسات بطولة كأس العالم 2026 بمباريات قوية ومرتقبة...

عملية مؤجلة في اللحظات الأخيرة.. كيف اقتربت واشنطن من السيطرة على اليورانيوم الإيراني؟

كشفت معلومات جديدة عن واحدة من أكثر الخطط العسكرية حساسية التي جرى بحثها داخل دوائر صنع القرار الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة، تمثلت في دراسة تنفيذ عملية برية داخل إيران تستهدف السيطرة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، قبل أن يتم تعليق الفكرة وسط مخاوف من تداعياتها العسكرية والسياسية والاقتصادية، وفق ما أكدته “سي إن إن”.

حيث سلطت الصحيفة الامريكية على هذه المعطيات الضوء على حجم التوتر الذي طبع العلاقة بين واشنطن وطهران خلال الفترة الماضية، كما تكشف عن مستوى الجدية التي تعاملت بها الإدارة الأمريكية مع ملف البرنامج النووي الإيراني، الذي ما يزال يشكل أحد أبرز الملفات العالقة على طاولة المفاوضات بين الجانبين.

زيارة سرية وتحضيرات لعملية عالية المخاطر

ووفق مصادر مطلعة، شهدت الأسابيع الماضية تحركات عسكرية أمريكية مكثفة لمراجعة خيارات التعامل مع المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب، حيث أجرى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين زيارة غير معلنة إلى مقر القيادة المركزية الأمريكية لمتابعة خطط عملياتية وصفت بأنها شديدة الحساسية.

وأشارت المعلومات إلى أن الزيارة جاءت بصورة عاجلة، ما يعكس الأهمية التي أولتها المؤسسة العسكرية الأمريكية للسيناريوهات المطروحة آنذاك.

وتمحورت المناقشات حول إمكانية تنفيذ عملية برية تستهدف مواقع يُعتقد أنها تحتوي على كميات من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يُنظر إليه باعتباره أحد أكثر عناصر البرنامج النووي الإيراني إثارة للجدل.

وتفيد المعطيات بأن القيادات العسكرية أعدت خيارات متعددة للتعامل مع الملف، تضمنت تقديرات ميدانية وأمنية بشأن احتمالات النجاح والمخاطر المحتملة، إضافة إلى السيناريوهات المتوقعة في حال ردت إيران عسكريًا على أي تحرك من هذا النوع.

ويعد التفكير في عملية برية داخل الأراضي الإيرانية من أكثر الخيارات تعقيداً بالنسبة للولايات المتحدة، نظرًا لما قد يترتب عليه من مواجهة مباشرة واسعة النطاق وتداعيات إقليمية يصعب احتواؤها.

ترامب يختار التريث والمفاوضات تستعيد الزخم

ورغم وصول الخطط العسكرية إلى مراحل متقدمة من الدراسة، تشير المعلومات إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فضل عدم المضي قدماً في تنفيذ العملية، بعد تلقيه تقديرات وتحذيرات من مسؤولين عسكريين وأمنيين بشأن حجم المخاطر المحتملة.

وأبرزت التقييمات التي عُرضت على الإدارة الأمريكية احتمال تعرض القوات الأمريكية لخسائر كبيرة في حال تنفيذ العملية، إلى جانب مخاوف من رد إيراني واسع قد يؤدي إلى إطالة أمد المواجهة العسكرية وتعطيل الجهود الدبلوماسية القائمة.

كما حذرت التقديرات من انعكاسات محتملة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، خاصة في ظل التوترات التي شهدها مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة.

وجاء قرار التريث في وقت كانت فيه المؤشرات السياسية تتجه نحو استئناف مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، حيث تصاعدت التصريحات المتفائلة بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز ومعالجة الملفات الخلافية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ويحتل ملف اليورانيوم المخصب موقعًا محوريًا في هذه المفاوضات، إذ يمثل إحدى أكثر القضايا تعقيداً وحساسية بالنسبة للطرفين.

فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى ضمانات صارمة بشأن مستقبل الأنشطة النووية الإيرانية، تؤكد طهران تمسكها بحقوقها النووية ورفضها أي ترتيبات تمس سيادتها.

spot_img