ذات صلة

جمع

مواعيد مباريات اليوم.. قمة نارية بين قطر وسويسرا والبرازيل تواجه المغرب في كأس العالم 2026

تتواصل منافسات بطولة كأس العالم 2026 بمباريات قوية ومرتقبة...

كأس العالم 2026.. تركيا تواجه أستراليا في مواجهة صعبة خارج التوقعات

تتجه الأنظار إلى مدينة فانكوفر الكندية، حيث يلتقي منتخب...

نسرين أمين في صيف 2026 السينمائي.. بطولة “بيج رامي” وضيفة شرف في “صقر وكناريا”

تعيش الفنانة نسرين أمين حالة من النشاط الفني خلال...

مضيق هرمز تحت الرقابة.. كيف فشلت إيران في تحويل الملاحة الدولية إلى أداة ابتزاز؟

في منعطف تاريخي يقلب الموازين الجيوسياسية في المنطقة، وجد...

كرمنشاه تحت النار.. الضربات الإسرائيلية تستهدف قلب المنظومة الصاروخية الإيرانية

تواصل المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل إلقاء ظلالها على المشهد الإقليمي، مع اتساع نطاق الضربات المتبادلة واستهداف مواقع عسكرية ذات أهمية استراتيجية لدى الطرفين.

وفي أحدث حلقات هذا التصعيد، كشفت صور فضائية حديثة عن الأضرار التي لحقت بأحد المواقع الصاروخية الإيرانية في محافظة كرمنشاه غرب البلاد، في مؤشر جديد على انتقال المواجهة إلى مرحلة تستهدف القدرات العسكرية الحساسة والبنية التحتية المرتبطة بمنظومات الردع.

وتكتسب محافظة كرمنشاه أهمية خاصة في العقيدة الدفاعية الإيرانية، نظرًا لموقعها الجغرافي القريب من الحدود الغربية، واحتضانها عددًا من المنشآت العسكرية المرتبطة بالقوات الصاروخية، كما تعد المنطقة واحدة من أبرز نقاط الانتشار التي تعتمد عليها طهران في إدارة قدراتها الباليستية وتخزين معداتها العسكرية الاستراتيجية.

وتظهر المعطيات المتداولة، أن الموقع المستهدف يرتبط بشبكة من المنشآت العسكرية المخصصة لدعم العمليات الصاروخية، ما يعكس طبيعة الأهداف التي باتت تركز عليها الضربات الإسرائيلية خلال المرحلة الحالية.

وبدلاً من الاقتصار على استهداف مواقع تقليدية، تتجه العمليات نحو مكونات أساسية في منظومة الإطلاق والقيادة والدعم اللوجستي، بما يهدف إلى تقليص قدرة إيران على استخدام ترسانتها الصاروخية بكفاءة عالية.

استهداف القدرات التشغيلية لا المخازن فقط

وتشير التحليلات العسكرية إلى أن أهمية الضربة الأخيرة لا تكمن فقط في حجم الأضرار المباشرة، بل في طبيعة الهدف نفسه، فالموقع الذي تعرض للقصف يرتبط بمنظومات متحركة تستخدم في نقل الصواريخ الباليستية وتجهيزها وإطلاقها من مواقع متعددة، وهو ما يمنح القوات الإيرانية مرونة كبيرة في التحرك والمناورة خلال الأزمات العسكرية.

وتعد هذه المنصات المتحركة عنصرًا محوريًا في استراتيجية البقاء والردع، إذ تتيح نقل الصواريخ بسرعة بين مواقع مختلفة وتقليل فرص اكتشافها أو استهدافها.

لذلك فإن إصابة هذه المنظومات تمثل محاولة لتقويض القدرة التشغيلية للقوات الصاروخية، وليس فقط استهداف مخزون الأسلحة أو البنية التحتية الثابتة.

كما تكشف صور الأقمار الاصطناعية عن استمرار آثار الدمار في محيط الموقع المستهدف، الأمر الذي يعزز التقديرات بأن الضربة أصابت هدفها بشكل مباشر.

ويشير ذلك إلى مستوى متقدم من جمع المعلومات الاستخباراتية والمتابعة الميدانية التي تسبق تنفيذ مثل هذه العمليات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنشآت ترتبط ببرامج عسكرية حساسة.

تصعيد متبادل ومخاوف من اتساع المواجهة

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متواصلاً بين إيران وإسرائيل، وسط تبادل للضربات واستهداف منشآت عسكرية في أكثر من موقع.

ويعكس هذا النمط من العمليات تحول المواجهة من رسائل ردع محدودة إلى صراع يركز على استنزاف القدرات العسكرية للطرف الآخر وإضعاف أدواته الاستراتيجية.

ويثير استهداف مواقع صاروخية حساسة مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة، خاصة أن هذه المنشآت تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي الإيراني.

كما أن استمرار الهجمات المتبادلة يرفع من احتمالات انخراط ساحات أخرى في الصراع، سواء بصورة مباشرة أو عبر حلفاء وأطراف مرتبطة بالنزاع.