ذات صلة

جمع

الهجمات الإرهابية كأداة سياسية.. القرة داغي يكشف رؤية الإخوان لمكاسب “7 أكتوبر” في الغرب

أعاد خطاب علي القرة داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء...

بعد 25 عامًا على 11 سبتمبر.. تحذيرات أميركية من تمدد الإخوان داخل المؤسسات

أعاد الإعلام الأميركي فتح ملف التطرف وجماعة الإخوان الإرهابية،...

تجميد الأصول وحظر التعاملات.. ماذا تعني العقوبات الأمريكية للإخوان؟

في مشهد يعكس حالة التخبط والذعر التي تنتاب التنظيمات...

أسعار الذهب في الأسواق العربية اليوم السبت 19 سبتمبر 2026

تواصل أسعار الذهب تحركاتها في الأسواق العربية بالتزامن مع...

رهانات البحر والسياسة.. واشنطن وطهران بين التهدئة والتصعيد في مضيق هرمز

في تطور لافت يعكس تعقيد المشهد الإقليمي، أعلن دونالد ترامب عن تقدم “إيجابي للغاية” في المحادثات الجارية مع إيران، بالتوازي مع إطلاق عملية بحرية جديدة تحمل اسم “مشروع الحرية”، تستهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لتدفق الطاقة عالميًا.

الإعلان جاء في لحظة دقيقة، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية، فيما يبقى خطر الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قائمًا.

تحركات عسكرية تحت غطاء إنساني

والخطوة الأمريكية، وفق تصريحات ترامب، تأتي في إطار “مهمة إنسانية” تهدف إلى إنقاذ مئات السفن العالقة داخل مضيق هرمز، والتي تواجه نقصًا متزايدًا في الإمدادات الأساسية.

واشنطن

وتعتزم واشنطن، عبر هذه العملية، مرافقة السفن وتأمين خروجها الآمن، وسط تأكيدات بأن طواقم هذه السفن ترفض الإبحار دون ضمانات حقيقية للأمن.

وتشير المعطيات إلى أن العملية ليست رمزية، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن نشر واسع لقدراتها العسكرية، يتضمن مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من مئة طائرة مقاتلة، إضافة إلى آلاف الجنود، في رسالة واضحة بأن الإنسانية هنا مدعومة بقوة ردع صلبة، ويعكس هذا الحشد إدراكًا أمريكيًا بأن تأمين الملاحة في هذا الممر الحيوي لا يمكن فصله عن موازين القوة العسكرية.

ورغم الطابع الإنساني المعلن، حملت تصريحات ترامب نبرة تحذيرية، حيث أكد أن أي محاولة لعرقلة العملية ستُقابل برد قوي، ما يضع مشروع الحرية في منطقة رمادية بين الإغاثة والاستعراض العسكري.

طهران ترفع سقف التحذير والمفاوضات تراوح مكانها

في المقابل، جاء الرد الإيراني حازمًا، إذ حذر إبراهيم عزيزي من أن أي تدخل أمريكي في المضيق سيُعد خرقًا مباشرًا لوقف إطلاق النار، وهو ما يعكس حساسية طهران تجاه أي وجود عسكري أجنبي في هذا الممر الاستراتيجي.

وتزامن هذا التصعيد اللفظي مع استمرار إغلاق المضيق، ما أدى إلى تعطيل جزء كبير من صادرات النفط والغاز، وألقى بظلال ثقيلة على الأسواق العالمية.

وتشير تقديرات ملاحية إلى وجود مئات السفن العالقة، بينها عشرات ناقلات الطاقة، إضافة إلى آلاف البحارة الذين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، ما يزيد من الضغوط الدولية لإيجاد حل سريع.

على المسار السياسي، تبدو المفاوضات بين واشنطن وطهران في حالة جمود نسبي، رغم المؤشرات الإيجابية التي تحدث عنها ترامب، الخلافات الجوهرية ما تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بإعادة فتح المضيق، وإنهاء الحصار البحري، فضلاً عن الملف النووي الذي يبقى نقطة خلاف رئيسية، حتى وإن تراجع نسبيًا في الخطاب الإيراني الحالي.

ايران

وتشير تسريبات دبلوماسية إلى أن إيران منحت مهلة زمنية محدودة للتوصل إلى اتفاق شامل، يتضمن ترتيبات أمنية واقتصادية تنهي حالة الاشتباك الراهنة، غير أن تضارب المصالح، وتداخل الملفات الإقليمية، يجعل من الوصول إلى تسوية نهائية أمرًا معقدًا.