ذات صلة

جمع

أفكار لأقلام التلوين المكسورة.. كيف تحولين التالف منها إلى أنشطة وألعاب جديدة؟

قد تبدو أقلام التلوين المكسورة أو القصيرة جدًا غير...

تجهيزات البيبي الجديد.. أغراض للمولود يمكن الاستغناء عنها وتوفير ميزانيتك

تستعد الأمهات لاستقبال المولود الجديد بقائمة طويلة من المشتريات...

واشنطن تنقل المواجهة مع طهران إلى الاقتصاد.. هل تفتح العقوبات باب التفاوض؟

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، مع...

273 قتيلاً ومئات المفقودين.. فيضانات كارثية تمحو قرى على حدود نيبال والتبت

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية التي اجتاحت مناطق...

بعد 27 عامًا.. محاكمة العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر في 2028

حددت محكمة عسكرية أميركية يونيو 2028 موعدًا لبدء محاكمة...

“أجندات مشبوهة”.. كيف استثمر إخوان اليمن الصراع لترسيخ “التمكين” على حساب التحرير؟

تكشف المعطيات الميدانية والسياسية في اليمن عن استراتيجية بالغة الخطورة اتبعها تنظيم الإخوان المسلمين، المتمثل في حزب الإصلاح، طوال سنوات الحرب.

حيث تشير التقارير الاستقصائية إلى أن التنظيم لم يتعامل مع الصراع كمعركة وطنية لاستعادة الدولة، بل كـ”فرصة ذهبية” لتعزيز نفوذه السياسي والعسكري والمادي.

وقد برز ذلك بوضوح في سياسة “تجميد الجبهات” التي اعتمدها الحزب في مناطق نفوذه التقليدية، خاصة في مأرب وتعز، حيث تم الاحتفاظ بكتل عسكرية ضخمة بعيداً عن خطوط النار الحقيقية، واستخدامها بدلاً من ذلك كأداة لفرض السيطرة على المؤسسات المدنية والأمنية. إن هذا النهج البراغماتي أدى بالضرورة إلى إطالة أمد الحرب، حيث وجد التنظيم أن استمرار حالة “اللا حرب واللا سلم” تمنحه تدفقاً مستمراً للدعم المالي والعسكري، وتسمح له بالاستمرار في “أخونة” مفاصل الشرعية، بعيداً عن استحقاقات الحسم العسكري التي قد تنهي دوره الوظيفي في الأزمة.

وتشير أصابع الاتهام الموجهة للإخوان إلى تورط قيادات عسكرية وأمنية تابعة للحزب في عمليات فساد كبرى طالت ميزانيات الجيش الوطني، من خلال ظاهرة “الأسماء الوهمية” في كشوفات الرواتب، واحتكار توريدات الغذاء والوقود للجبهات، مما حول الحرب إلى “بيزنس” مربح لشبكات نفوذ تابعة للتنظيم.

وكشفت مصادر عن وجود تفاهمات غير معلنة في بعض المناطق بين مليشيا الحوثي وقيادات إخوانية، تهدف إلى تبادل المنافع التجارية وتهريب الوقود والسلع، مقابل الحفاظ على هدوء نسبي في جبهات معينة، وهو ما وصفته المصادر بأنه “خيانة عظمى” لتطلعات الشعب اليمني، الذي دفع أثماناً باهظة في سبيل التحرر من الانقلاب، ليجد نفسه محاصراً بين كماشة الحوثي من جهة، وانتهازية الإخوان التي تستثمر في معاناته من جهة أخرى.

اقتصاد الحرب ونهب الثروات: مأرب وتعز كإقطاعيات مالية للتنظيم الدولي

وتمثل الموارد السيادية لليمن، خاصة النفط والغاز في محافظة مأرب، العصب المالي الذي يغذي طموحات الإخوان في السلطة، حيث كشفت تقارير مالية عن اختفاء مليارات الريالات من إيرادات الغاز والنفط التي لم تُورد إلى البنك المركزي اليمني في عدن، بل تم تحويلها إلى حسابات خاصة تابعة لقيادات إخوانية، لتمويل الأنشطة الحزبية والإعلامية للتنظيم في الخارج. هذا “النهب المنظم” للثروات القومية حرم ملايين اليمنيين من الرواتب والخدمات الأساسية، وساهم في انهيار العملة الوطنية، في حين كانت قيادات الإصلاح تنعم بمكاسب اقتصاد الحرب وتؤسس استثمارات ضخمة في عواصم إقليمية. إن استغلال مأرب كـ”إقطاعية خاصة” حال دون تحولها إلى قاعدة انطلاق حقيقية لتحرير صنعاء، بل حولها إلى مركز لابتزاز الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي.

وفي تعز، تحولت المدينة إلى مسرح لجرائم المليشيات المسلحة التابعة للحزب، حيث يتم فرض جبايات غير قانونية على التجار والمواطنين، والسيطرة على المقرات الحكومية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

إن صرخة تعز اليوم في عام 2026 هي صرخة ضد “الحصار المزدوج”؛ حصار الحوثي من الخارج، وقمع ميليشيات الإخوان من الداخل.

وتؤكد المصادر أن استمرار هذا الوضع سيعجل بانهيار ما تبقى من شرعية الدولة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات حازمة لتفكيك شبكات النفوذ الإخوانية، وإعادة بناء المؤسسات على أسس وطنية مهنية.