ذات صلة

جمع

شبح التوغل يتصاعد.. إسرائيل تلوّح بتكرار سيناريو غزة في لبنان

تتجه المواجهة بين إسرائيل وحزب الله نحو مرحلة أكثر...

حرب بلا نهاية واضحة.. أسابيع النار ترسم ملامح مواجهة مفتوحة

مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث، تتجه الأنظار...

‏التفوق الجوي الأمريكي والإسرائيلي.. هل يحسم الحرب مع إيران؟

‏ ‏يُشكل التفوق الجوي الذي أعلنته الولايات المتحدة وإسرائيل في...

رسائل حادة من طهران.. خطاب مجتبى خامنئي يفتح باب التساؤلات حول مستقبل إيران

لم تشكّل تصريحات مجتبى خامنئي مفاجأة لدول المنطقة، لكنها...

هواجس الأمن الداخلي.. واشنطن تترقب ردود طهران داخل الأراضي الأمريكية

في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران،...

شبح التوغل يتصاعد.. إسرائيل تلوّح بتكرار سيناريو غزة في لبنان

تتجه المواجهة بين إسرائيل وحزب الله نحو مرحلة أكثر خطورة، بعدما كشفت تسريبات من دوائر سياسية وعسكرية عن خطط إسرائيلية لتوسيع عملياتها العسكرية داخل لبنان، في خطوة قد تعيد رسم المشهد الأمني على الحدود الشمالية لإسرائيل.

وتتمحور هذه الخطط حول تنفيذ عملية برية واسعة تستهدف السيطرة على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، في مسعى لتفكيك البنية العسكرية للحزب وإبعاد تهديداته عن الحدود.

التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين حملت لهجة غير مسبوقة، إذ تحدث أحدهم صراحة عن نية تكرار ما وصفه بنموذج العمليات التي نفذتها إسرائيل في غزة، في إشارة إلى عمليات هدم واسعة للبنية التحتية والمباني في المناطق التي تعتبرها تل أبيب قواعد لعمل المجموعات المسلحة.

التحول في الحسابات العسكرية

حتى وقت قريب، كانت إسرائيل تحاول تجنب فتح جبهة واسعة في لبنان، مفضلة تركيز جهودها العسكرية في المواجهة مع إيران.

غير أن التطورات الميدانية الأخيرة، خاصة إطلاق مئات الصواريخ خلال فترة زمنية قصيرة، دفعت القيادة الإسرائيلية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها.

وترى مصادر عسكرية، أن هذا التصعيد الصاروخي اعتُبر مؤشرًا على تنسيق إقليمي أوسع، ما دفع تل أبيب إلى التخلي عن خيار الاحتواء والانتقال إلى سياسة أكثر هجومية تهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك على الجبهة اللبنانية.

وتشير هذه التحولات إلى أن إسرائيل لم تعد تكتفي بالردود المحدودة، بل باتت تدرس خيار توسيع العمليات العسكرية إلى مستوى يسمح لها بفرض واقع أمني جديد على طول الحدود الشمالية.

دعم سياسي وضغوط لتقييد الأضرار

في خلفية هذا التصعيد، تلعب الولايات المتحدة دورًا مزدوجًا يتمثل في دعم الجهود الإسرائيلية لنزع سلاح حزب الله، مع محاولة -في الوقت نفسه- الحد من تداعيات العمليات العسكرية على لبنان.

وتدفع واشنطن نحو فتح قنوات تفاوض مباشرة بين الجانبين، على أمل التوصل إلى تفاهمات أمنية قد تفضي لاحقًا إلى اتفاق طويل الأمد.

غير أن هذه المساعي تصطدم بتصاعد التوتر الميداني، حيث تتزايد الضربات الجوية الإسرائيلية على مناطق متعددة داخل لبنان، في حين يواصل الحزب إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

حزب الله يتوعد بمعركة طويلة

في المقابل، يؤكد حزب الله استعداده لمواجهة ممتدة مع إسرائيل، رافضًا التهديدات العسكرية ومعتبرًا أن المواجهة الحالية تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.

وقد شدد قادة الحزب في تصريحاتهم الأخيرة على أن الصراع لم يعد مجرد جولة عسكرية عابرة، بل معركة وجودية ترتبط بموازين القوى في المنطقة.

ويرى مراقبون، أن هذا الخطاب يعكس استعداد الحزب لخوض مواجهة طويلة، خاصة في ظل امتلاكه شبكة واسعة من الأنفاق والمواقع العسكرية في جنوب لبنان، إضافة إلى قدراته الصاروخية التي تمكنه من الاستمرار في الضغط على الجبهة الإسرائيلية.

تصاعد الضربات واتساع دائرة الخسائر

على الأرض، تتواصل الغارات الإسرائيلية على مدن وبلدات لبنانية، مخلفة خسائر بشرية ومادية متزايدة. فقد استهدفت إحدى الضربات شقة سكنية في مدينة صيدا جنوب لبنان؛ ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، في حين طالت غارة أخرى مركزًا للرعاية الصحية في الجنوب، وأسفرت عن مقتل عدد من العاملين في الطاقم الطبي.

هذه الضربات تعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية، كما تعزز المخاوف من أن تكون مقدمة لعملية برية أوسع قد تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة.

في ظل هذا التصعيد، يبدو أن الجبهة اللبنانية تقف على حافة مرحلة جديدة من المواجهة، قد تتجاوز الاشتباكات المحدودة إلى حرب أوسع. فالتلويح بتكرار نموذج العمليات العسكرية في غزة داخل الأراضي اللبنانية يحمل دلالات واضحة على حجم التغير في الاستراتيجية الإسرائيلية.