ذات صلة

جمع

حصار مستمر منذ أسابيع وقصف يومي.. كيف تهدد جرائم الحوثيين أرواح ملايين النازحين؟

اتسعت التداعيات الإنسانية الكارثية جراء التصعيد العسكري المتواصل الذي...

الشهرة التي لم يختاروها.. كيف عاش أصحاب القصص الحقيقية وراء الشخصيات الأدبية؟

وراء بعض أشهر الشخصيات الأدبية التي أحبها الأطفال والكبار...

سقوط إمبراطورية التضليل.. كيف وجه القضاء التونسي ضربة قاضية لقيادات الإخوان في قضية التسجيلات الصوتية؟

تتوالى الضربات القضائية والأمنية الحاسمة في الدولة التونسية لتستهدف...

صراع سياسي وقانوني حول الإخوان في لندن.. ضغوط شعبية ورسمية لتقييد نفوذ الجماعة

حراكًا برلمانيًا رسميًا تشهده بريطانيا هذه الفترة يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، وسط دعوات قوية من أطراف سياسية وشعبية تعتبر الجماعة تهديدًا للأمن القومي والاستقرار الاجتماعي.

المقترح المقدم أمام البرلمان يركز على ما وصفه النواب بـ المخاطر الأمنية والاجتماعية التي تمثلها أنشطة الجماعة داخل المجتمع البريطاني، إضافة إلى شبكاتها المالية والسياسية التي تمتد عبر أوروبا.

رفض التواجد غير الشفاف للإخوان في لندن

وحسب صحيفة الجارديان البريطانية فقد يعتبر المؤيدون للتصنيف أن العاصمة البريطانية أصبحت على مدى السنوات الأخيرة مركزًا لأنشطة جماعة الإخوان في أوروبا، مستغلّة مساحات مدنية وتعليمية وسياسية لتعزيز نفوذها خارج إطار القانون.

ويؤكد هؤلاء أن استمرار هذا الوجود لا يمكن قبوله، نظرًا لارتباط الجماعة بتمويل نشاطات سياسية غير شفافة وتوسيع تأثيرها عبر القنوات المدنية والتعليمية، بما يهدد المصالح الوطنية والمجتمعية في بريطانيا.

غضب شعبي ودعم للمقترح

على صعيد الرأي العام، تصاعدت الدعوات الشعبية لتصنيف الجماعة، مع انتشار شعارات على وسائل التواصل الاجتماعي تقول: «لا نريد الإخوان في شوارعنا»، وهو ما يعكس وعيًا متناميًا بالخطر المحتمل من أنشطة الجماعة داخل المجتمع البريطاني.

ورغم ذلك، يسعى بعض الأطراف، على صلة بالجماعة أو داعمين لها، إلى تعطيل المقترح عبر التأكيد على المخاطر القانونية والدستورية للتصنيف، وما قد يترتب عليه من تأثير على حرية التنظيم والعمل السياسي.

لكن محللين سياسيين يشيرون إلى أن هذه المحاولات لا تقلل من جدية التحرك البرلماني، بل تبرز أهمية المواجهة القانونية والسياسية لإحكام الرقابة على الجماعات ذات الخلفية الإخوانية ومراقبة تمويلاتها وأنشطتها.

السياق الأوروبي والدولي

يُنظر إلى تحرك بريطانيا في إطار توجه عام تشهده بعض العواصم الغربية لتشديد الرقابة على جماعات تُعتبر تهديدًا للأمن القومي أو الاستقرار الاجتماعي، وإعادة تقييم العلاقة بين الحرية السياسية ومكافحة التطرف، بما يعزز القدرة على مواجهة النفوذ الإخواني عبر القنوات المدنية والتعليمية والدينية.

ويبقى مصير المقترح مفتوحًا على جميع الاحتمالات، إذ سيواجه نقاشات حادة في البرلمان البريطاني، إلى جانب مراجعات قانونية محتملة، لكن المؤشرات الحالية تشير إلى وجود دعم شعبي وسياسي واسع للتصنيف، ما يجعل الخطوة المقبلة أكثر قربًا من التنفيذ مقارنة بالماضي.