ذات صلة

جمع

غضب شمالي في وجه واشنطن.. الشارع الإسكندنافي يرفض سيناريو ضم غرينلاند

امتدت موجة احتجاجات لافتة، السبت، من شوارع كوبنهاغن إلى...

ليلة الدفاعات المفتوحة.. موسكو تحبط هجومًا جويًا واسعًا بالطائرات المسيرة

شهدت الساعات الماضية تصعيدًا لافتًا في ساحة المواجهة الجوية...

إيران تتجه لعزل الإنترنت المحلي عن العالم وسط مخاوف حقوقية متصاعدة

أفادت وسائل إعلامية، أن المعطيات المتداولة في أوساط معنية...

غزة بين الهدنة والحكم الانتقالي.. ترامب يُراهن على التكنوقراط

في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في مقاربة واشنطن لملف...

ليلة الدفاعات المفتوحة.. موسكو تحبط هجومًا جويًا واسعًا بالطائرات المسيرة

شهدت الساعات الماضية تصعيدًا لافتًا في ساحة المواجهة الجوية بين روسيا وأوكرانيا، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية إحباط واحدة من أوسع الهجمات بالطائرات المسيرة منذ أسابيع، في تطور يعكس احتدام الصراع وانتقاله المتزايد إلى سماء العمق الروسي، بالتوازي مع تصاعد الضغوط العسكرية على جبهات القتال البرية.

اعتراض مكثف فوق عدة أقاليم

ووفق ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية، تمكنت أنظمة الدفاع الجوي من اعتراض وتدمير 99 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة، توزعت على عدد كبير من المناطق الروسية، في مؤشر على اتساع نطاق الهجوم وتنوع مساراته.

وقد شملت العمليات أقاليم حدودية وأخرى داخلية، إضافة إلى مساحات مائية استراتيجية، ما يعكس محاولة لاختبار قدرات الرصد والاعتراض الروسية على أكثر من محور في وقت واحد.

اللافت في العملية هو العدد الكبير للطائرات التي تم إسقاطها فوق البحر الأسود، وهو ما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للمجال البحري في الصراع، سواء من حيث حماية خطوط الإمداد أو تأمين القواعد والمنشآت الحيوية المنتشرة على السواحل.

رسائل عسكرية تتجاوز الأرقام

لا تقتصر أهمية الإعلان الروسي على عدد الطائرات التي جرى تدميرها، بل تمتد إلى الرسائل العسكرية والسياسية الكامنة وراءه.

إسقاط هذا العدد من المسيرات خلال ساعات قليلة يهدف إلى تأكيد جاهزية منظومات الدفاع الجوي، وقدرتها على التعامل مع هجمات متزامنة ومعقدة، في وقت تسعى فيه كييف إلى تعويض تراجعها الميداني عبر ضربات بعيدة المدى.

كما يعكس توزيع المسيرات على أكثر من إقليم محاولة أوكرانية لإرباك الدفاعات الروسية واستنزافها، وهو تكتيك بات حاضرًا بقوة في الأشهر الأخيرة مع تطور استخدام الطائرات غير المأهولة في النزاعات الحديثة.

خسائر ميدانية وتآكل في القدرات

بالتوازي مع التصدي للهجوم الجوي، أعلنت موسكو عن تدمير معدات عسكرية ثقيلة تابعة للقوات الأوكرانية، من بينها دبابات غربية الصنع ومدرعات متطورة، وتحرص روسيا في بياناتها المتكررة على إبراز نوعية الأسلحة المدمرة، في إطار التأكيد على فشل الدعم العسكري الغربي في تغيير موازين القوة على الأرض.

ويأتي التركيز على المعدات القادمة من دول حلف شمال الأطلسي في سياق أوسع من الحرب الإعلامية، حيث تسعى موسكو إلى ترسيخ رواية مفادها أن الأسلحة الغربية تتحول إلى أهداف سهلة أمام القدرات الروسية، رغم ما تحمله من تقنيات متقدمة.

استهداف الدعم اللوجستي الأوكراني

في تطور ميداني متصل، كشفت مصادر عسكرية روسية عن تحييد فريق إجلاء أوكراني حاول استعادة بقايا منظومة صاروخية متقدمة جرى تدميرها سابقًا.

التحرك يعكس استراتيجية روسية واضحة تقوم على ضرب ليس فقط منظومات السلاح، بل أيضًا محاولات استعادتها أو إصلاحها، بما يؤدي إلى مضاعفة الخسائر وتعقيد عمليات الدعم اللوجستي للجيش الأوكراني.

ويشير هذا النمط من العمليات إلى تصاعد دور الطائرات المسيرة الهجومية الروسية، التي باتت تلعب دورًا محوريًا في ملاحقة الأهداف المتحركة، وحرمان القوات الأوكرانية من فرصة إعادة استخدام أو تحليل ما تبقى من معداتها العسكرية.

وتعكس أحداث الليلة الماضية، أن الحرب الأوكرانية دخلت مرحلة تتزايد فيها أهمية التفوق الجوي والدفاعات المضادة للطائرات المسيرة، في ظل سباق تكنولوجي محموم بين الطرفين.