ذات صلة

جمع

إيران على صفيح ساخن.. مواجهات دامية تعم المدن وتكشف عمق الأزمة

تشهد إيران تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة الاحتجاجات الشعبية،...

على وقع تهديدات واشنطن.. إسرائيل تشدد الجاهزية وترقب المشهد الإيراني

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الغموض حول الموقف...

من بغداد إلى كاراكاس.. هل تتجاهل إدارة ترامب دروس “غزو العراق”؟

بينما تشتعل الأجواء في القارة اللاتينية، تعيد التصريحات القادمة...

على وقع تهديدات واشنطن.. إسرائيل تشدد الجاهزية وترقب المشهد الإيراني

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الغموض حول الموقف الأميركي من الاحتجاجات المتصاعدة داخل إيران، رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني إلى أقصى درجاته، تحسبًا لسيناريوهات مفتوحة قد تشمل تدخلًا مباشرًا من الولايات المتحدة.

الخطوة تعكس حجم القلق في تل أبيب من تداعيات أي تحرك أميركي محتمل، ليس فقط على الداخل الإيراني، بل على معادلات الردع والاستقرار في المنطقة بأكملها.

تأهب إسرائيلي في توقيت حساس

مصادر إسرائيلية مطلعة كشفت أن قرار رفع التأهب جاء عقب سلسلة مشاورات أمنية مكثفة جرت خلال الأيام الماضية، في ظل متابعة دقيقة للتطورات داخل إيران.

ورغم غياب تفاصيل رسمية حول الإجراءات العملية التي يشملها هذا التأهب، إلا أن توقيته يحمل دلالات واضحة، خاصة أنه يأتي بالتزامن مع أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية منذ سنوات.

التقدير السائد في الأوساط الأمنية الإسرائيلية يقوم على أن أي تدخل أميركي، حتى وإن كان محدودًا، قد يفتح الباب أمام ردود فعل إيرانية مباشرة أو غير مباشرة، ما يفرض على إسرائيل الاستعداد لمختلف الاحتمالات، من التصعيد العسكري إلى توسع دائرة المواجهة عبر أطراف إقليمية.

واشنطن تلوح بالتدخل

وموقف الولايات المتحدة زاد من حالة الترقب الإسرائيلية، بعد تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوح فيها بإمكانية التدخل، محذرًا السلطات الإيرانية من استخدام القوة ضد المتظاهرين.

وحديث ترامب عن أن بلاده “مستعدة للمساعدة” أعاد إلى الواجهة سيناريوهات الضغط القصوى، سواء عبر أدوات سياسية أو عسكرية.

الرسائل الأميركية، وإن بدت حتى الآن في إطار التهديد السياسي، إلا أنها تقرأ في تل أبيب باعتبارها مؤشرات لا يمكن تجاهلها، خصوصًا في ظل تاريخ طويل من التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران.

ذاكرة حرب لم تبتعد

رفع التأهب الإسرائيلي لا يمكن فصله عن تجربة المواجهة الأخيرة مع إيران، حين خاض الطرفان حربًا استمرت اثني عشر يومًا في يونيو الماضي، تلك المواجهة، رغم محدودية زمنها، كشفت هشاشة التوازن القائم، وأظهرت سرعة انزلاق المنطقة إلى حافة صراع أوسع.

من هذا المنطلق، تنظر إسرائيل إلى أي تحرك أميركي ضد إيران باعتباره عاملًا قد يعيد إشعال المواجهة بصورة أكثر تعقيدًا، خاصة إذا قررت طهران الرد عبر مسارات غير تقليدية أو من خلال حلفائها في المنطقة.

اتصالات سياسية خلف الكواليس

في موازاة الاستعدادات الأمنية، برزت اتصالات سياسية رفيعة المستوى، حيث ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تطورات الملف الإيراني وإمكانية التدخل الأميركي.

ورغم تحفظ الجانب الأميركي عن كشف تفاصيل هذه المحادثات، إلا أن مجرد عقدها يعكس مستوى التنسيق القائم وحساسية المرحلة.

هذه الاتصالات تشير إلى أن إسرائيل لا تكتفي برفع الجاهزية داخليًا، بل تسعى إلى ضمان وضوح أكبر في الموقف الأميركي، لتفادي مفاجآت استراتيجية قد تفرض وقائع جديدة على الأرض.