ذات صلة

جمع

نسرين أمين في صيف 2026 السينمائي.. بطولة “بيج رامي” وضيفة شرف في “صقر وكناريا”

تعيش الفنانة نسرين أمين حالة من النشاط الفني خلال...

مضيق هرمز تحت الرقابة.. كيف فشلت إيران في تحويل الملاحة الدولية إلى أداة ابتزاز؟

في منعطف تاريخي يقلب الموازين الجيوسياسية في المنطقة، وجد...

ذكرى رحيل إكرام عزو.. تميمة الحظ التي اعتزلت فجأة في سينما الستينيات

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة إكرام عزو، إحدى الوجوه...

هل القط الأسود رمز للتشاؤم؟.. تفسير رؤيته في علم الطاقة والروحانيات

يُعد القط الأسود من أكثر الرموز التي أثارت الجدل...

في ظل الصمت الدولي.. ما هي دوافع إسرائيل من المنطقة العازلة على الحدود السورية؟

تزايد الحديث مؤخرًا عن سعي إسرائيل لفرض واقع أمني جديد على طول الحدود السورية، يتمثل في إقامة ما يُعرف بالمنطقة العازلة الإسرائيلية.

وأكدت مصادر، أن هذه الخطوة، التي تمثل تحولاً استراتيجيًا وتكتيكيًا في التعامل مع العمق السوري، لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج سنوات من التغيرات الجيوسياسية والأمنية التي أعقبت الحرب السورية، والأهم من ذلك، أن الدفع الإسرائيلي بهذا المشروع يتم في ظل الصمت الدولي الملحوظ، الذي يُفسر في تل أبيب كغطاء ضمني للتحرك الأحادي لضمان الأمن القومي الإسرائيلي.

وقالت المصادر: إن الدوافع وراء إنشاء هذه المنطقة متعددة الأبعاد، تمزج بين الهاجس الأمني المباشر والمخاوف الاستراتيجية بعيدة المدى المتعلقة بالتمدد الإيراني على الحدود الشمالية.

انهيار معادلة الردع ما بعد 2011

وكشفت المصادر، أنه لطالما مثلت هضبة الجولان المحتلة بحدودها المتفق عليها في اتفاقية فصل القوات “عام 1974” منطقة عازلة طبيعية، حافظت على استقرار نسبي لعقود، ومع اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، تبخرت معادلة الردع القديمة القائمة على وجود جيش نظامي سوري.

وأوضحت، أن انهيار سلطة الدولة السورية في المناطق الجنوبية أدى إلى فراغ أمني هائل، سرعان ما شغلته قوى غير حكومية، على رأسها فصائل متطرفة في البداية، ثم الأهم، التمدد المتزايد للقوات المدعومة من طهران وعلى رأسها حزب الله.

وأوضحت، أن هذا الواقع الجديد، الذي استبدل جيشًا تقليديًا بقوى معادية تابعة لمحور إقليمي، هو الدافع التاريخي والجغرافي الأساسي الذي يبرر سعي إسرائيل لإنشاء المنطقة العازلة الإسرائيلية الجديدة، لتعويض العمق الأمني المفقود.

تحييد الوجود الإيراني وحزب الله

وكشفت المصادر، أنه يُعد القلق من التموضع الإيراني الدائم على مقربة من الحدود، وتهديده للأمن الإسرائيلي، هو المحرك الأقوى والأكثر إلحاحًا لإقامة المنطقة العازلة.

وقالت: إن التهديد المزدوج، المتمثل في الوجود الإيراني المستمر والقدرة الصاروخية لحزب الله، هو ما يدفع إسرائيل نحو استراتيجية الدفاع المتقدم، حيث يصبح العمق السوري خط الدفاع الأول بدلاً من الخط الحدودي المباشر.

الصمت الدولي

وترى المصادر، أن الصمت الدولي وعدم وجود موقف أممي موحد لوقف التمدد الإيراني في سوريا يُعد عاملاً حاسماً في تمكين إسرائيل من المضي في مشروع المنطقة العازلة.

وأكد، أن عدم وجود إدانة دولية قوية أو ضغط أمريكي وأوروبي يزيل عمليًا التكلفة الدبلوماسية للتحرك الإسرائيلي الأحادي، فإسرائيل تجادل بأنها تتصرف دفاعًا عن النفس في غياب منظمة دولية فاعلة أو شريك سوري قادر على ضبط حدوده.

التحديات والمخاطر المستقبلية

واختتمت المصادر، أنه رغم الدوافع الأمنية القوية، فإن إقامة المنطقة العازلة لا تخلو من المخاطر، ومن أبرز التحديات تشمل الاحتكاك المباشر وتصعيد إقليمي قد يرى محور المقاومة في هذه الخطوة تصعيداً يتطلب ردًا؛ مما يؤدي إلى زيادة حدة التوترات الإقليمية، مؤكدة أنه رغم الصمت الدولي، فإن العملية تظل انتهاكًا لسيادة دولة أخرى، ما قد يُستخدم كورقة ضغط ضد إسرائيل مستقبلاً.