ذات صلة

جمع

لاريجاني يحذر: طهران على حافة الاشتعال

في لحظة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، اختارت القيادة الإيرانية...

حضرموت في مهب الفوضى.. صراع الأجنحة يعرّي الإخوان الإرهابيين في مأرب

أعادت أعمال النهب الواسعة التي طالت معسكرات ومقارًا حكومية...

بين واشنطن وبوغوتا.. بيترو يتحرك لتفادي سيناريو مادورو

دفعت التطورات الدراماتيكية في فنزويلا، ولا سيما اعتقال الرئيس...

إيران بين ضغط الشارع ورسائل النار.. التصعيد الأميركي يختبر صلابة الداخل

دخلت الأزمة الإيرانية منعطفًا أكثر تعقيدًا مع توجيه طهران...

غرينلاند على طاولة المساومة.. عندما يختبر “ترامب” تماسك الناتو

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أسلوبه المفضل في...

قبضة الظلام.. هل تحولت مدينة تعز إلى صندوق أسود يُخفي أسرار النزاع اليمني؟

تعيش مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، مرحلة معقدة جعلتها تتحول تدريجيًا إلى صندوق أسود يُخفي خلفه شبكة واسعة من صراعات النفوذ، والاغتيالات، وملفات الفوضى.

من مدينة الثقافة إلى عاصمة الفوضى

وقالت مصادر: إن مدينة تعز عرفت تاريخيًا بأنها مدينة مدنية منفتحة وفي قلب الحراك الثقافي والسياسي اليمني، لكن سنوات الحرب جعلتها تتحول إلى مساحة صراع شرس بين أطراف متعددة.

وبينما يحتفظ الحوثيون بسيطرتهم على المنافذ الشمالية والشرقية للمدينة، فإن مركز تعز وما حوله يقع تحت هيمنة خليط من التشكيلات العسكرية والسياسية، أبرزها القوات المحسوبة على حزب الإصلاح الذراع السياسي لجماعة الإخوان.

وأوضحت المصادر، أن هذا التداخل جعل المدينة تبدو كرقعة شطرنج معقدة، لا يتحرك فيها أي طرف دون أن يُربك توازن القوى، ما خلق بيئة مثالية لظهور قوى الظلام التي تعمل بمعزل عن القانون والسلطة الرسمية.

اغتيالات ممنهجة

وكشفت مصادر، أنه منذ عام 2015، تتكرر عمليات الاغتيال داخل تعز بوتيرة تثير القلق، تستهدف ضباطًا في القوات الحكومية و ناشطين مدنيين و شخصيات معارضة لحزب الإصلاح و قيادات أمنية اصطدمت بشبكات مصالح نافذة.

وأكدت، أن اللافت أن معظم هذه الاغتيالات تُسجل ضد مجهول، رغم وقوعها في مناطق يفترض أنها خاضعة لسيطرة السلطات المحلية.

وترى المصادر، أن سياسة التصفية الصامتة باتت جزءًا من أدوات إدارة النفوذ داخل المدينة، إذ تستخدمها بعض الأطراف لإقصاء خصوم محتملين أو لتغيير موازين القوة قبل أي ترتيبات سياسية قادمة.

الوجه المظلم لتعز

وأشارت المصادر، أن الفوضى الأمنية في تعز ساهمت في ظهور اقتصاد موازٍ يعتمد على الجبايات و تجارة السلاح و التهريب و السيطرة على الطرق الرئيسية و الابتزاز في نقاط التفتيش.

وباتت تعز وفق هذه التقارير، ساحة مفتوحة لاقتصاد الحرب، حيث تُستخدم الموارد لتمويل جماعات لا تعمل بالضرورة تحت مظلة الدولة، بل تعمل وفق مصالح خاصة، غالبًا ما ترتبط بالتنظيمات العابرة للحدود.

تحولت تعز من مدينة الثقافة والمدنية إلى مركز معقد للنزاع اليمني، تحكمه قوى متداخلة رسمت ملامحه من الظلام والضبابية.

واختتمت المصادر، أنه مع سيطرة الإخوان على مفاصل داخلية، وحصار الحوثيين من الخارج، وتنامي نشاط الجماعات المتشددة، أصبحت المدينة بالفعل صندوقًا أسود يخفي أسرار المواجهة اليمنية، ويعكس فوضى أكبر تهدد مستقبل البلاد بأكمله.