ذات صلة

جمع

الهجمات الإرهابية كأداة سياسية.. القرة داغي يكشف رؤية الإخوان لمكاسب “7 أكتوبر” في الغرب

أعاد خطاب علي القرة داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء...

بعد 25 عامًا على 11 سبتمبر.. تحذيرات أميركية من تمدد الإخوان داخل المؤسسات

أعاد الإعلام الأميركي فتح ملف التطرف وجماعة الإخوان الإرهابية،...

تجميد الأصول وحظر التعاملات.. ماذا تعني العقوبات الأمريكية للإخوان؟

في مشهد يعكس حالة التخبط والذعر التي تنتاب التنظيمات...

أسعار الذهب في الأسواق العربية اليوم السبت 19 سبتمبر 2026

تواصل أسعار الذهب تحركاتها في الأسواق العربية بالتزامن مع...

شريان حياة أم ورقة ضغط.. ماذا يعني استخدام الأصول الروسية لشراء أسلحة لأوكرانيا؟

باتت الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا محطّ جدل واسع بين دول الاتحاد الأوروبي، التي تجد نفسها بين مطرقة الدعم العسكري لكييف وسندان المخاوف القانونية والسياسية من مصادرة أموال روسيا.

ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن هذه الأصول تمثّل شريان حياة لأوكرانيا، يعتبرها آخرون ورقة ضغط خطيرة قد ترتد بنتائج عكسية على النظام المالي الدولي بأكمله.

سباق أوروبي لإنقاذ كييف

ووفق مجلة بوليتيكو الأمريكية، يكثّف الاتحاد الأوروبي ضغوطه على الحكومات المترددة للموافقة على خطة تمويل جديدة لأوكرانيا.

كما يحذّر مسؤولو الاتحاد من أنه إذا لم تُجبر روسيا على دفع الفاتورة، فإن دافعي الضرائب الأوروبيين سيكونون في نهاية المطاف من يتحملون الكلفة الباهظة للحرب.

وقالت المفوضية الأوروبية: إن استخدام عوائد الأصول الروسية المجمدة وليس الأصول نفسها مباشرة لشراء أسلحة ومعدات دفاعية لأوكرانيا، هو حل قانوني ومؤقت حتى نهاية الحرب، غير أن دولاً عدة ما تزال تنظر إليه بعين الشك.

تحفظات قانونية

فمنذ بداية الحرب، صادرت أوروبا أصولًا روسية تُقدّر بأكثر من 300 مليار يورو، معظمها ودائع للبنك المركزي الروسي موجودة في مؤسسات مالية أوروبية، وعلى رأسها شركة يوروكلير البلجيكية، التي تحتفظ وحدها بنحو 140 مليار يورو من تلك الأصول، وتعاملت الحكومات الأوروبية مع هذه الأموال بحذر شديد، معتبرة أن الاستيلاء على أموال دولة ذات سيادة مهما كانت الظروف سابقة خطيرة قد تزعزع ثقة المستثمرين العالميين في النظام المالي الأوروبي، لكن مع مرور الوقت وتزايد الحاجة إلى تمويل كييف، بدأت بعض العواصم تنظر إلى هذه الأموال بوصفها مصدرًا لا غنى عنه لإنقاذ أوكرانيا من الانهيار الاقتصادي والعسكري.

الانقسام الأوروبي

وقالت مصادر: إن الملف الروسي يشهد انقساما سياسيا متزايدا داخل الاتحاد الأوروبي، فدول مثل المجر وسلوفاكيا والتشيك، ترى أن استمرار الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب، بينما تعتبر دول أخرى مثل بولندا وألمانيا وفرنسا أن الضغط المالي على موسكو هو السبيل الوحيد لإجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

الاقتصاد الأوكراني على حافة الإفلاس

وكشفت مصادر، أن الاقتصاد الأوكراني يعتمد حاليًا على المساعدات الغربية بشكل شبه كامل، بعد أن فقدت البلاد معظم صادراتها الصناعية والزراعية بسبب الحرب.

وحذرت المصادر من أن تأخر الاتحاد الأوروبي في اتخاذ قرارات التمويل سيؤدي إلى انهيار اقتصادي داخل أوكرانيا، ما قد يضعف الجبهة الغربية سياسيًا ويمنح روسيا اليد العليا في المفاوضات المستقبلية.

استخدام الأصول الروسية.. بين شريان حياة وورقة ضغط

وترى المصادر، أن الاتحاد الأوروبي يستخدم هذه الورقة لتحقيق هدفين متوازيين منها الحفاظ على صمود كييف ميدانيًا واقتصاديًا، والثاني هو إرسال رسالة سياسية إلى موسكو مفادها أن الحرب لها كلفة باهظة، وأن أوروبا قادرة على استخدام أدواتها المالية كسلاح ردع غير عسكري.

وقالت المصادر: إن استغلال الأصول الروسية قد يكون بالفعل شريان حياة مؤقتًا لأوكرانيا، لكنه أيضًا ورقة ضغط محفوفة بالمخاطر قد تترك آثارًا طويلة الأمد على النظام المالي العالمي وثقة المستثمرين في أوروبا.