ذات صلة

جمع

أسعار العملات اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 أمام الجنيه المصري

شهدت أسعار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري تحديثًا...

أسعار الذهب الثلاثاء 13 أكتوبر 2026بديل..أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 في مصر والدول العربية

تتصدر أسعار الذهب اهتمامات المتابعين في الأسواق العربية، وسط...

ما بعد اليونيفيل.. هل يستطيع لبنان سد الفراغ الأمني ومنع اتساع نفوذ الجماعات المسلحة؟

تتواصل الأزمات السياسية والأمنية والهيكلية لتضع الدولة اللبنانية في...

شبكات إجرامية لخدمة أجندة طهران.. كيف تواجه أوروبا تهديدات الحرس الثوري الإيراني؟

تتصاعد التحذيرات الدولية والتقارير الأمنية المكثفة حول اتساع نطاق...

مدارس مغلقة ووعود حكومية معلقة.. إلى أين تتجه أزمة المعلمين في ليبيا؟

تشهد ليبيا موجة جارفة من الأزمات الهيكلية والأمنية والاقتصادية...

توتر ميداني في حلب.. اشتباكات عنيفة تعيد شبح الحرب إلى المدينة

عاشت مدينة حلب ليلةً مضطربة، بعدما تجددت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في عدد من الأحياء الشمالية والشرقية، في مشهد أعاد إلى الأذهان سنوات الحرب التي ظنّها السكان قد انتهت إلى الأبد.

القصف المتبادل الذي اندلع في ساعات الليل الأولى طال أحياء مدنية مكتظّة، وسط حالة من الذعر بين الأهالي الذين حاولوا الاحتماء داخل منازلهم، بينما تصاعدت أعمدة الدخان من مناطق متفرقة في المدينة.

تصعيد مفاجئ يبدد الهدوء الهش

الاشتباكات اندلعت بشكلٍ مفاجئ بعد أيامٍ من هدوءٍ نسبي، لتتحول حلب مجددًا إلى بؤرة اشتباك ميداني بين الطرفين. ووفقًا للمشاهد الميدانية، تركزت المواجهات في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وامتدت نحو الميدان وبستان الباشا، حيث تبادل الطرفان القصف المدفعي والصاروخي.

شهود عيان تحدثوا عن حركة نزوحٍ محدودة لعائلات من المناطق القريبة من خطوط التماس، بينما شوهدت آلياتٌ عسكرية تتجه نحو محاور القتال في محاولةٍ لاحتواء الموقف ومنع تمدد الاشتباكات إلى الأحياء الداخلية.

المدينة بين الخوف والترقب

في شوارع حلب ساد شعورٌ بالقلق من اتساع رقعة المواجهات، خصوصًا أن المدينة لا تزال تعاني من آثار الدمار الذي خلّفته المعارك السابقة. وأغلقت بعض المحال التجارية أبوابها خشية الانفجارات العشوائية، فيما هرعت فرق الإسعاف إلى المناطق التي تعرضت للقصف.

يقول السكان إن أصوات الانفجارات لم تهدأ طوال ساعات الليل، فيما لوحظ انقطاعٌ مؤقت للكهرباء في بعض الأحياء نتيجة الأضرار التي لحقت بشبكات التغذية.

معارك نفوذ أم رسالة سياسية؟

يرى مراقبون أن هذا التصعيد قد لا يكون مجرد مواجهةٍ ميدانية محدودة، بل رسالة سياسية متبادلة بين دمشق وقوات “قسد” على خلفية خلافاتٍ قديمة حول السيطرة على بعض النقاط الاستراتيجية شمال المدينة.

ففي الوقت الذي يسعى فيه الجيش السوري إلى إعادة فرض سلطته على المناطق المتنازع عليها، تتمسك “قسد” بمواقعها معتبرةً إياها جزءًا من مناطق نفوذها الأمني والعسكري، ما يجعل حلب مرشحةً لتصبح مسرحًا جديدًا لصراع النفوذ بين الطرفين.

هدوء حذر وخشية من انفجار أوسع

مع ساعات الفجر، خفّت أصوات الاشتباكات تدريجيًا، لكن التوتر ظلّ حاضرًا في الأجواء. وحداتٌ من الجيش السوري أعادت انتشارها في محيط المدينة، فيما شوهدت تعزيزاتٌ تتجه نحو الأطراف الشمالية تحسّبًا لأي خرقٍ جديد.

ورغم مؤشرات التهدئة، فإن الأجواء في حلب لا تزال مشحونةً بالقلق، والسكان ينتظرون ما إذا كانت هذه الجولة ستتوقف عند حدودها الراهنة، أم أنها مقدمةٌ لجولةٍ أوسع من الصراع بين الجيش و”قسد” في منطقةٍ لطالما شكّلت نقطة التقاءٍ حساسة بين القوى السورية المتنافسة.