ذات صلة

جمع

القاهرة تقود تحركًا دبلوماسيًا لخفض التصعيد في الشرق الأوسط

خبراء سياسيون: التحركات الدبلوماسية المصرية مفتاح تهدئة التوترات في...

بكين ترفع منسوب الجاهزية.. دوريات قتالية تعيد بحر الصين الجنوبي إلى الواجهة

عاد بحر الصين الجنوبي إلى دائرة التوتر الإقليمي، مع...

اليمن تحذر من كارثة وشيكة مع تصاعد هجمات الحوثيين

حذرت السلطات اليمنية من كارثة وشيكة على الصعيدين الأمني...

ميليشيا الحوثي تدفع ثمن هجماتها العدائية في جنوب غرب اليمن

أعلنت ميليشيا الحوثي في اليمن عن مقتل أربعة من...

تركيا بين الشارع والمحاكم.. احتجاجات وأزمة سياسية متفاقمة

شهدت مدينة إسطنبول، يوم الاثنين، تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا لافتًا، بعد أن تحولت شوارعها إلى ساحة احتجاجات شارك فيها المئات من أنصار حزب الشعب الجمهوري، اعتراضًا على حكم قضائي اعتبرته المعارضة تدخلاً سياسيًا مباشرًا في شؤونها.

احتجاجات وتوتر أمني

القوات التركية واجهت المتظاهرين باستخدام رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع، واعتقلت عددًا منهم، بينما انتشرت وحدات مكافحة الشغب بكثافة في محيط المقر الرئيسي للحزب.

وقد أقيمت حواجز معدنية لإغلاق الطرق ومنع المزيد من التجمّعات. وكان لافتًا مشاركة بعض النواب الذين رفعوا شعارات تندد بما وصفوه بـ”تسييس القضاء”.

قرار قضائي مثير للجدل

الأزمة تفجرت عقب صدور حكم يقضي بعزل أوزغور جيليك من رئاسة الحزب في إسطنبول وتعيين السياسي جورسيل تكين مكانه. غير أن زعيم الحزب أوزغور أوزيل أعلن رفضه للقرار، مؤكدًا أن تكين مفصول من الحزب ولا يملك أي صلاحية لتولّي مناصب قيادية. من جانبه، شدد جيليك على تمسكه بمنصبه وعدم التنحي.

تصاعد الضغوط على المعارضة

هذه التطورات ليست معزولة عن سلسلة ضغوط قضائية وأمنية استهدفت الحزب خلال العام الماضي، من بينها اعتقالات ومحاكمات شملت قيادات وأعضاء بارزين.
وقد سبقتها قضية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي أوقف في مارس الماضي، وهو ما فجّر موجة احتجاجات أعادت إلى الأذهان مظاهرات “غيزي بارك” عام 2013.

قيود على الفضاء الرقمي

بالتزامن مع الأحداث، فُرضت قيود واسعة على الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي مثل: إكس ويوتيوب وإنستغرام وتيك توك وواتساب.
خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى الحد من تداول مشاهد الاحتجاجات والبث المباشر عبر الإنترنت.

خلفية وأبعاد أوسع

حزب الشعب الجمهوري، الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، يُعد أقدم الأحزاب التركية وواجهة المعارضة الرئيسية في البلاد.

وقد حقق عام 2019 مكاسب كبرى بعد فوزه برئاسة بلديات إسطنبول وأنقرة، ما شكل تحديًا جديًا لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

ويعتبر محللون أن القرارات القضائية الأخيرة محاولة لتقليص نفوذ الحزب في إسطنبول، العاصمة الاقتصادية والسياسية لتركيا، والتي تشكل ورقة قوة حاسمة في أي استحقاق انتخابي مقبل.