ذات صلة

جمع

رسائل النار.. هل بدأت المواجهة الشاملة في لبنان؟

دخلت الساحة اللبنانية نفقًا مظلمًا من التصعيد العسكري الذي...

مهمة سلام أم فخ استراتيجي.. كيف ستدير موسكو أزمة وجود “قوات أجنبية” على حدودها؟

يواجه الكرملين أحد أكثر التحديات الجيوسياسية تعقيدًا منذ عقود،...

بعد توثيق الانتهاكات.. هل تنجح التحركات الدولية في ملاحقة البرهان قانونيًا؟

دخلت الأزمة السودانية منعطفًا حقوقيًا وقانونيًا هو الأخطر منذ...

صراع السيادة والبيئة.. هل المجمع الكيميائي “أكبر من القضاء” في تونس؟

تعتبر قضية المجمع الكيميائي التونسي واحدة من أعقد الملفات...

حلب تحترق.. لماذا تخشى بغداد من عودة سيناريو عدم الاستقرار؟

تشهد مدينة حلب السورية تصعيدًا عسكريًا هو الأعنف منذ...

بين الردود والمطالب.. هل يقترب ملف الرهائن من نقطة الانفجار؟

مع تصاعد وتيرة الحرب في قطاع غزة وتداخل المسارات العسكرية والدبلوماسية، عاد ملف الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس إلى واجهة المشهد، محاطًا بجدل داخلي وضغوط دولية متزايدة.

وبينما تصر إسرائيل على الإفراج عن جميع الرهائن كشرط أساسي لأي تسوية، تحاول حماس استثمار الملف كورقة ضغط ضمن معادلة أوسع ترتبط بوقف إطلاق النار ومستقبل الحرب.

الموقف الإسرائيلي: لا تنازلات في قضية الرهائن

أعاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، التأكيد على أن سياسة تل أبيب ثابتة ولن تتغير، مشددًا على ضرورة الإفراج عن جميع الرهائن البالغ عددهم خمسين شخصًا.

وقال المكتب: إن إسرائيل “في مرحلة اتخاذ القرار النهائي بشأن حماس “وإنها” لن تترك أي رهينة خلفها.

الموقف ينسجم مع ما أعلنه مسؤولون في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، حيث تم تحديد الإفراج الكامل عن الرهائن كجزء من المبادئ غير القابلة للتفاوض لإنهاء الحرب في غزة.

ويبدو أن تل أبيب تسعى عبر هذا الموقف لإرسال رسالة مزدوجة، داخليًا للرأي العام الغاضب من استمرار احتجاز الرهائن، وخارجيًا للوسطاء والداعمين الدوليين بأنها لن تقبل بصفقة جزئية أو انتقائية.

حماس والموافقة على المقترح الجديد

على الجانب الآخر، أعلنت حركة حماس موافقتها، الإثنين، على المقترح الأخير الذي قدمه الوسيطان المصري والقطري بشأن وقف إطلاق النار.

وأكدت الحركة، أنها أبلغت الوسطاء باستعدادها للتجاوب مع البنود الجديدة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتحويل الضغط السياسي إلى الجانب الإسرائيلي.

المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أوضح أن المقترح يكاد يتطابق مع خطة سابقة كانت إسرائيل قد وافقت عليها بشكل مبدئي، معتبرًا أن رد حماس “إيجابي جدًا” ويشكل أساسًا متينًا للبناء عليه.

وساطة مكثفة بين التصعيد والتهدئة

تشير المعطيات إلى أن مصر وقطر كثفتا جهودهما لتقريب وجهات النظر، مستفيدتين من الانفتاح الأميركي على مقترحاتهما الأخيرة.

ويؤكد الوسطاء، أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لا يمكن أن ينجح دون معالجة ملف الرهائن، الذي تحول إلى العقدة الرئيسية في المفاوضات.

لكن التناقض بين المطالب الإسرائيلية بالإفراج الكامل عن الرهائن، وبين تمسك حماس بربط الملف بوقف الحرب وضمانات ميدانية، يطرح تحديات أمام نجاح الوساطة.

فبينما تسعى الأطراف الدولية لإنقاذ المسار السياسي من الانهيار، يبقى الميدان مرشحًا لمزيد من التصعيد إذا فشلت المحاولات الجارية.

بين الانفراج والانفجار

التطورات الأخيرة تعكس مشهدًا دقيقًا يراوح بين احتمالين متناقضين، انفراجة دبلوماسية تفتح الباب أمام هدنة مؤقتة قد تمهد لحلول أوسع، أو انفجار جديد يدفع بالأوضاع إلى مرحلة أكثر دموية.

إسرائيل نفسها تراهن على الضغط العسكري لإجبار حماس على تقديم تنازلات، في حين تعتمد الأخيرة على ورقة الرهائن لانتزاع مكاسب سياسية وإنسانية.